انتخابات غرفة الرياض .. أخرجونا من التقليدية!
أيد الدكتور إبراهيم بن محمد العواجي وكيل وزارة الداخلية سابقا والشاعر المعروف، أن يتم تمثيل أعضاء مجلس إدارة غرفة الرياض الجديد من بعض القيادات ذات التجارب الواسعة في عمل الغرفة وإدخال عناصر شابة ذات رؤية اقتصادية جديدة حول القضايا التي تمارسها الغرفة ويتطلع أعضاؤها في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات إلى تحقيقها.
وقال العواجي لـ "الاقتصادية" بمناسبة انطلاق انتخابات مجلس إدارة غرفة الرياض اليوم (الثلاثاء) "أتمنى أن يجمع مجلس إدارة الغرفة بين ذوي التجربة والكفاءات الشابة الطامحة إلى لعب دور في مستقبل نشاطات الغرفة". وزاد: "لا بد لنا من الخروج عن التقليدية ومواكبة التحولات الكبيرة التي تشهدها البلاد بكل مؤسساتها وانفتاحها المتسارع على قنوات التطور".
وفي الوقت الذي لم يفصح فيه العواجي عن تأييده لأية من المجموعات المرشحة والتي تضم نحو 37 رجل أعمال، إلا أن حديثه كان يميل لإتاحة الفرصة لدماء جديدة لقيادة دفة الغرفة في المرحلة المقبلة ومواصلة العمل في خدمة مسيرة المملكة التنموية عبر أعمال الغرف التجارية والصناعية.
وبرر الدكتور العواجي ما يحدث من اهتمام في انتخابات الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، بأنه نابع من أهمية دور الغرفة في الحياة الاقتصادية ليس فقط في مدينة الرياض وإنما على مستوى الوطن، مشيرا إلى أن كل مكونات الاقتصاد الوطني في المملكة يتأثر بنبض هذا البيت التجاري والصناعي في العاصمة، حيث تتركز مجمل القرارات العامة المتعلقة بقضايا الاقتصاد والتنمية في هذه المدينة، كما توجد بها مؤسسات تجارية وصناعية ذات تأثير في الحراك الاقتصادي العام.
وفيما أيد الدكتور العواجي هذه الروح التنافسية بين المرشحين لاعتلاء مجلس إدارة الغرفة التجارية، إلا أنه عبر عن أسفه الشديد تجاه ما تشهده مؤسسات المجتمع المدني من تقليدية، بقوله: "إن أهم مؤسسات المجتمع المدني في منطقة الرياض ظلت تدور في حلقة مفرغة تأبى إلا أن تراوح حول منهجها التقليدي رغم كل التحولات الكبيرة التي تشهدها البلاد بكل مؤسساتها وانفتاحها المتسارع على قنوات التطور, ولعل ما يجري في مجال "اختيار" مجلس إدارة الغرفة التجارية في الرياض خير دليل على ذلك.
وقال: إن المتابع لأسماء المرشحين للانتخابات يجدها تكتلات أغلب أعضائها مكرر, وكأن هذه العاصمة المكتظة بالكفاءات في مختلف اهتمامات ونشاطات الغرفة لا تزال عقيمة".
وتابع: أعرف أنه من المهم وجود بعض القيادات ذات التجارب الواسعة في عمل الغرفة ولكن من المهم أيضا إدخال عناصر شابة ذات رؤية جديدة حول القضايا التي تمارسها الغرفة ويتطلع أعضاؤها في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات إلى تحقيقها، وهذا من الممكن تحقيقه لو تحرر المعنيون بالأمر من لازمة التكتل الذي من المتوقع أن ينجح في تكرار الوجوه نفسها وينجح في انتخابها.