الرياض: ازدحام مروري وسوق سوداء للمواعيد تستقبل طلاب التأشيرات في المركز الموحد الجديد

الرياض: ازدحام مروري وسوق سوداء للمواعيد تستقبل طلاب التأشيرات في المركز الموحد الجديد
الرياض: ازدحام مروري وسوق سوداء للمواعيد تستقبل طلاب التأشيرات في المركز الموحد الجديد

ازدحام مروري وخدمات متدنية وكوادر أجنبية من القاعدة حتى الهرم، بل حتى سوق سوداء للمواعيد، بهكذا حال يستقبل مركز التأشيرات الموحدة في العاصمة الرياض زواره كل يوم في مشهد يتكرر كل صيف دون إيجاد حلول ناجعة لهذه المشكلة المتكررة.
نساء وأطفال ومقعدون، يتوافدون بالمئات يوميا على هذا المركز المخصص لتلقي طلبات الحصول على تأشيرة زيارة، سواء للسياحة أو للعلاج أو للتعلم، من دول أوروبا وأمريكا وعدد آخر من دول العالم، إلا أن سوء التنظيم إلى جانب عدم توافر مواقف كافية أو خدمات لذوي الاحتياجات الخاصة يجعل من زيارة هذا المركز أشبه ما يكون بأسوأ مهمة.
ووفق رصد لـ"الاقتصادية" فقد اشتكى زوار المركز أيضا من الخدمات الرديئة في محيط المركز وعدم توافر مواقف مخصصة لركن المركبات، وطول فترة الانتظار رغم أن المواعيد محددة إلكترونيا، التي تمتد ساعات الانتظار فيها لساعات طويلة تصل لأكثر من أربع ساعات، ما يجبر بعض مرتادي المركز لدفع أسعار رمزية في السوق السوداء تصل قيمتها لما يقارب 500 ريال لبعض الأشخاص خارج المركز لاستكمال بياناتهم دون الانتظار أو بهدف الحصول على موعد (في أي بي) أو موعد جديد أقرب.
وفي هذا الصدد، قال لـ"الاقتصادية" مشاري العلي، أحد عملاء المركز إن تجربة الزيارة للمركز توصف بالسيئة جدا، بداية من حجز المواعيد مرورا بالحصول على موقف خاص بالسيارات، إضافة إلى الزحام وعدم توافر التكييف والتدقيق المبالغ به في مكاتب الخدمات لاستخراج التأشيرات، مؤكدا أن بعض هذه المكاتب يبقى نصفها شاغرا دون خدمة لمرتادي المركز الذين يعانون الأمرين سلفا.
بدوره، أوضح عبدالمجيد الشهري، أن المشكلات تبدأ منذ وصولك للمركز، حيث لا تجد موقفا تركن فيه مركبتك، ما يجعلك تضطر إلى مضايقة جيران المركز، الذين قدموا شكواهم لنا كمرتادي نبحث عن توفير خدماتنا، ثم تعامل الإدارة بداخل المركز، حيث إنه أثناء مراجعتي الممتدة لما يقارب شهرا، واجهت تعطل النظام لأكثر من خمس مناسبات، صادفها تزويدي بأكثر من مواعيد دون فائدة تذكر، ما جعلني أضطر للتأخر في إجراءات السفر، الأمر الذي كلفني دفع مبالغ تصل قيمتها لأكثر من ألف ريال سعودي لتقديم خدمة مستعجلة وقضيتي يعانيها عديد من النماذج في داخل المركز.
وأكد نواف الشيحة، أن انتظاره بداخل المركز امتد لساعات طويلة تصل لما يقارب خمس ساعات، فضلا عن الفوضى العامة بالرغم من اختياره لأعلى مستوى من الخدمات، وأن قاعات الانتظار يتوافر بها كافيتريا، ولكن تقدم مستوى من الخدمة تعد أقل من المأمول بالنسبة لنا كمراجعين.
وكان ميكيلي دوروسو؛ سفير الاتحاد الأوروبي في الرياض، قد صرح لـ"الاقتصادية" في وقت سابق أن السعوديين يحتلون المركز الأول في معدل قبول تأشيرات شنجن الصادرة من دول الاتحاد الأوروبي الـ28 بنسبة 95 في المائة، وهي أعلى نسبة مسجلة على مستوى العالم.
"الاقتصادية" زارت المركز وحاولت التواصل مع إدارته إلا أنه تم رفض طلبها وبطريقة غير لائقة رغم انتظار المحرر ورفيقه المصور لنحو ساعتين، حيث طالب المسؤولون عن المركز الصحيفة بخطاب رسمي للرد على أسئلة الصحيفة.

الأكثر قراءة