الحنين إلى الماضي يدرج «مزارع المدينة» ضمن السياحة الريفية
تجذب المزارع الريفية السياحية في منطقة المدينة المنورة يوميا عددا من الأهالي والزوار بمختلف الجنسيات خلال صيف هذا العام، حيث يجدون فيها الهدوء والهواء الطلق، التي روعي في تصميها التراث المديني.
وشكلت المزارع الريفية المنتشرة في مواقع مختلفة في المدينة المنورة فرصة للزوار للاطلاع على إنتاج النخيل من التمور بمختلف أصنافها، وقضاء وقت ممتع في المزارع التي حرص أصحابها على جعلها متنزهات طبيعية تحاكي الطبيعة المدينية، إضافة إلى ما تحويه من مطاعم تقدم مختلف الأكلات الشعبية ومواقع ترفيهية مخصصة للعائلات والأطفال.
من جانبه، أكد فيصل الهاجوج، أحد المستثمرين في مجال السياحة الريفية، أن زوار المدينة يحرصون على زيارة المزارع الريفية ليتعايشوا مع أجوائها التي تميل إلى البرودة قليلا مع التمتع بتناول المأكولات الشعبية والشاي، والاستمتاع بالأجواء التي تحاكي طبيعة المنطقة قديما.
ولفت الهاجوج إلى أن المدينة المنورة بحاجة إلى مثل هذه المشاريع كي تنقل الطابع السياحي القديم الذي كان يعيشه أهالي المدينة وزوارها في الماضي.
من جهته، أوضح المستثمر الآخر في مجال السياحة الريفية، صالح السحيمي، أن "المدينة المنورة تحمل في طياتها كثيرا من التاريخ المجيد ارتبط بسيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكان للمزارع القريبة من المسجد النبوي ومسجد قباء اتصالا مباشرا بهذا التاريخ، ومن هذا المنطلق نمت فكرة الاستثمار في هذه المزارع التي ستنقل شيئا من التاريخ بصورة غير مباشرة إلى أهالي وزوار المدينة المنورة".
بدوره، بين المهندس فيصل بن خالد المدني، مدير عام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المنطقة، أن منطقة المدينة المنورة تشتهر بعديد من مزارع النخيل، مشيرا إلى أن فرع الهيئة عمل أخيرا على منح تراخيص السياحة الزراعية والريفية لما يقارب لـ15 مزرعة تم تشغيل مزرعتين منها، وجاري العمل على تشغيل ثلاث مزارع خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف المهندس المدني، أن السياحة الزراعية مشروع رائد يصب في "رؤية المملكة 2030" ويعيد تشكيل الخريطة السياحية والزراعية في المملكة ويقدم فرص عمل للشباب والشابات والأسر المنتجة، ويسعى إلى إيجاد بدائل مميزة لقطاع الإيواء السياحي والسفر والاستمتاع بالطبيعة.