ابن الخميس: الملك خالد صحّح معلومات برنامجي الإذاعي وهو في "الدهناء"
اكتظ مجلس الشيخ حمد الجاسر بضيوفه في لقاء مميز من نوعه، حيث عرضت الخميسية لقاء مسجلا مع ضيفها عام 1397هـ الذي أجراه الدكتور عبدالرحمن الشبيلي مع ضيفه الشيخ عبد الله بن خميس، تحدث عنه بعرض تاريخي لأبرز الأحداث التاريخية التي صاحبت نشأة المملكة وعناية ملوك المملكة (سعود وفيصل والملك خالد آنذاك) بالأدب والشعر فصيحا ونبطيا.
تحدث ابن خميس عن نشأته وحياة نجد والرياض في تلك الفترة وتاريخ تلك الأنحاء والأقاليم قديما، وعن التعليم في ذلك الوقت، وأبرز المعلمين والعلماء في تلك الفترة، وعرّج على أبرز المواقف والمعارك التي دارت بين الملك عبد العزيز ومنافسيه في ذلك الوقت، وذكر عددا كبيرا من الأسر التي وقفت مع الملك عبد العزيز إبان بناء الدولة.
وذكر أن وادي حنيفة في نجد كانت تصب فيه روافد كثيرة ليسيل الماء فيه إلى البحر في الخليج في سابق العصر - حسب تعبيره-، فيمر بما يسمى اليوم وادي حرض، ويشق الصلب وينتهي بالبحر بجوار قطر، ولكن الجدب والأحوال الجوية جعلت الرمال تحول بينه وبين المضي نحو البحر فصار يقف في البجادية هناك مما يلي السهباء.
وفي أثناء حديثه تحدث عن موقف له حدث مع الملك خالد حين كان ابن خميس يقدم برنامجا في الإذاعة ثم في التلفزيون بعنوان "من القائل؟"، وكان الملك خالد يتابع ذلك البرنامج في مخيم له في الدهناء، وجاء في حلقة البرنامج قصة أوردتها رواية عن راكان بن حثلين وأوردها رواة آخرون عن الخريشا من شيوخ الشمال.
والرواية تقول:إن راكان بن حثلين شد ورحل عن أهله يريد عربا بادية من عرب الشمال في أطراف الدبدبة أو أطراف الصمان، بمفرده ليس معه إلا خوي شاب في ريعان شبابه، وفيه نضارة ووسامة، وابن حثلين في ذلك الوقت كان قد كبر وشاب شعره، وكان في الوقت نفسه قصيرا، أفطس الأنف، أسمر البشرة، وربما لا تطمح إليه العين في حالته تلك، ولكنه في أفعاله شيخ وزعيم وفارس وشاعر تشفع له دون شك، فقال لصاحبه: نحن الآن مقبلون على عرب، وكأني بالأعين تنظر إليك وتجحدني الأعين نفسها ولا تنظر إلي، ويقولون أنت العم وأنا مثل الخادم، قال رفيقه: والله لا أدري، عسى هذا من حظي، وفعلا حينما جاؤوا إلى قرية الحلول، انتهرت المرأة "راكان" وأمرته أن يخدم عليهم ورحبت برفيقه على أنه الشيخ وهذا الذي معه خادمه، فقال في ذلك قصيدة، بعد تلك الحلقة دعا لملك خالد ابن خميس وأبدى له الاعتراض على المعلومة التي أوردها ونسبتها إلى ابن حثلين، وقال إنها في الواقع منسوبة إلى الخريشا من شيوخ الشمال، ولما أعاد ابن خميس المراجعة اكتشف أن الأمر في الحقيقة كما وصف الأمير.
وأبان الدكتور الشبيلي مقدم الحلقة أن اللقاء مع الشيخ عبدالله بن خميس تضمن معلومات تاريخية ثمينة، خاصة أنها لم تعرض من قبل، فوجدت أن من الأوفق أن يأخذ الحديث طريقه ضمن سلسلة كتبي التي توثق المقابلات التلفزيونية المهمة المحفوظة لدي، منها الشيخ محمد بن جبير والشيخ حمد الجاسر والأمير مساعد بن عبد الرحمن والأمير خالد السديري ـ رحمهم الله جميعا.
وعبر عن سعادته بوصول هذه الوثيقة ـ ككتاب مطبوع - إلى القراء والمثقفين عن علم من أعلام الوطن، ورائد من رواده، لتنضم إلى الإصدارات العديدة التي أصدرها الشيخ أو تلك التي ألفها غيره ووثقت مسيرة حياته.