الدراما والأفلام.. نافذة النيل وأهله إلى العالم
فتحت الأفلام المصرية نافذة واسعة أمام المجتمع السعودي على الحياة المصرية، وفي الوقت نفسه سهلت على الجالية المصرية سبل التواصل مع المجتمع السعودي، فلم تعد اللهجة المصرية حاجزا للتواصل بين الشعب المصري وإخوانهم السعوديين.
يؤكد مصطفى صبري مهندس يعمل في الرياض منذ عشرة أعوام أنه لم يواجه صعوبات في التواصل مع المحيط من حوله فالبيئة السعودية قريبة إلى حد كبير من البيئة المصرية، وإن كان هناك اختلافات فتأثيرها محدود في نمط الحياة، مشيرا إلى قدرة المصري على التأقلم والتعايش بسهولة وهذه كما يرى مصطفى أنها تميز المصري عن غيره من الجنسيات معللا ذلك بعمق الروابط بين البلدين وقدمها فهي أولى الثقافات الوافدة التي دخلت إلى المجتمع السعودي، من خلال المعلمين المصريين في بدايات النهضة السعودية، وكذلك المسلسلات والأفلام المصرية التي كانت محط أنظار المجتمع السعودي.
وفي أحد المحال الواقعة في شارع الإمام فيصل بن تركي "شارع الخزان" أوضح علاء محمود الذي لم يمض على وصوله للسعودية سوى أقل من 48 ساعة أن الانطباع الأول كان جميلا جدا ولم يشعر بنوع من الضيق أو الغربة أو التغير في الحياة وساعده في ذلك حضور عائلة معه. ويضيف علاء بأنه فوجئ بإجادة الإخوة السعوديين للهجة المصرية، بل إن الكثيرين ممن قابلهم يتحولون للحديث باللهجة المصرية مباشرة وهذا جعله يشعر بمزيد من الراحة النفسية.
ومن جانب آخر، أكد المعلم كمال فهمي أن الجالية المصرية لا تشعر بكثير من التغيرات عندما تصل إلى الرياض خاصة، حيث تكون هناك تجمعات كبيرة بين الأسر المصرية في نهاية الأسبوع، وخصوصا في وسط المدينة، حيث توجد الحدائق كمركز الملك عبد العزيز التاريخي، وهي من الأماكن المفضلة لنا.
وبالقرب من المتحف الوطني التقت الاقتصادية الدكتور حمدي الذي أكد أن الكثيرين من الإخوان المصريين يشعرون بالألم والحسرة عندما يغادر هذا الوطن، خاصة الذين أمضوا فترات طويلة داخل المملكة. ويشرح المزارع عبده الذي يعمل في أحد المشاتل في شمال مدينة الرياض سهولة الحياة في الرياض، ويؤكد التقارب الكبير بين العادات هنا والعادات في صعيد مصر، وعن سبب كثرة الإخوة المصريين العاملين في هذا المجال أوضح أن المصري الذي يأتي من الصعيد يأتي من بيئة زراعية، ويتطلب العمل في هذا المجال الخبرة والمعرفة بأنواع المزروعات وخصائصها وطرق التعامل معها وهذا لا يحتاج إلى دراسة، وإنما يعتمد على الخبرة التي تتوافر عند الشعب المصري الذي يعيش في الصعيد.