الفلافل والمشلتت والمش.. وجبات مصرية تغزو الرياض
تصطف مجموعة من المطاعم الشعبية المصرية على شارع منفوحة العام، بجوارها محال للمواد الغذائية الخاصة بالمصريين، كما أن هناك تجارة خاصة في الرياض للمواد الغذائية المصرية التقليدية، التي تجد الكثير من الزبائن سواء من الوافدين المصريين أو حتى من أبناء المملكة.
وقد يتعجب البعض حين يعرف أن مخبزا متخصصا في الخبز المصري يعيش على ناصية الشارع لمدة تمتد لأكثر من 20 عاما، يقول محمد عبد الله (معلم المخبز) حين سألناه عن الإقبال من عموم سكان الحي على مخبزه: "إنت شايف أهوه.. إحنا بآلنا 20 سنة في المكان والحمد لله، وبجينا السعوديون والمصريون والجنسيات العربية كلها"، وقد صادف وجودنا في مخبز المعلم عبد الله كما يحلو للزبائن مناداته وجود عدد كبير منهم، رغم أننا لم نزره في وقت الذروة حسبما أكد لنا.
وإلى جوار المخبز على الشارع نفسه مطعم شعبي صغير تملأه المأكولات المصرية البقولية من الفول ومشتقاته: الفلافل بأنواعها، والباذنجان المقلي، والبطاطس المقلية، والجبن، وأنواع من المخللات التي تجعل تجربة الأكل مختلفة، ويظل الإقبال عليها من الصباح الباكر والناس منطلقون إلى أعمالهم، إلى أن يحين موعد صلاة العشاء فيجتمعون للعشاء مرة أخرى.
وإلى جواره محل آخر تجتمع فيه الطواجن والمحاشي للحم والدجاج، ويذكر مديره خالد محمود أن الطلبات تزداد في فترة الإجازات وفي شهر رمضان الكريم: "فيه مجموعة كبيرة من الشباب السعودي بجوا يشتروا من عندنا في رمضان و بياخدوا بكميات كبيرة، ولما يكون فيه عزومة أو مناسبة بيتصل بينا صاحب الدعوة وإحنا بنجهزهاله"، ويبين خالد أن أخاه يعمل الآن في موقع في حي العليا متخصص في الحمام المحشي فقط، بعد أن قضى ثماني سنوات في شارع منفوحة.
وتتنوع اهتمامات زوار هذه المطاعم من المصريين، فمنهم من يقول إن هذه المنطقة تذكره بأهله، ولذلك يحرص كل مساء على تناول الساندويتش بالفول أو الفلافل مع كوب من الشاي الأسود الثقيل، ويحكي كل واحد منهم مشاكله وهمومه لزملاءه لمجرد التنفيس في مرات والاستفادة من تجارب الكبار مرات أخرى.
وفي المناسبات الرياضية المصرية سواء في مباريات الأهلي والزمالك أو الإسماعيلية "الدراويش" كما يحلو لهم تسميته، يجتمعون لمشاهدتها في المطاعم سويا، وتجد الخباز وصاحب البقالة يقتربان مع صيحات التشجيع أو الاستهجان، أما في المناسبات الرياضية الكبيرة فيكون الوضع مختلفا، إذ يضطر الجميع إلى الاجتماع وإغلاق محلاتهم إلا من مباشرة المطعم لرواده من الشباب والكبار، وتتسمر الوجوه في تلك اللحظة بعيدا عن الميول الرياضية الأخرى، وقد يشاركهم تلك الجلسة عرب من جنسيات أخرى، لتنعقد جلسة التحليل المحايدة بعد كل مباراة بوجهة نظر مصرية خالصة.