«الحوار العالمي» يطلق المنتدى الأول للتعايش تزامنا مع اليوم العالمي للعيش في سلام

«الحوار العالمي» يطلق المنتدى الأول للتعايش تزامنا مع اليوم العالمي للعيش في سلام

بمشاركة 21 منظمة دولية أطلق مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، أعمال المنتدى العالمي للتعايش، وذلك احتفاء باليوم العالمي للعيش معا في سلام، في مدينة قرطبة الإسبانية.
ويهدف المنتدى الذي انطلق أخيرا ويستمر لعدة أيام، إلى تبادل الخبرات والممارسات المثلى، المستوحاة من قصص نجاح الآخرين؛ وتنسيق الجهود وتقديم مساهمة ملموسة في عالم يولد الإلهام للتعايش بأمن وسلام، فضلا عن إيصال رسالة عالمية للعيش المشترك واحترام التنوع وقبول التعددية وتعزيز المواطنة المشتركة الموجهة للإنسانية جمعاء.
وأوضح فيصل بن معمر الأمين العام للمركز، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى؛ كلمة باسم الشركاء المؤسسين لمنتدى قرطبة، عبر فيها عن ابتهاجه بوجوده، في هذا المنتدى العالمي الذي يجمع أكثر من 200 مشارك من نحو 40 دولة من ديانات وثقافات متنوعة في هذه المدينة الاستثنائية، قرطبة، المكان الذي يمثل كل أشكال التعايش والتسامح والتمازج المثمر.
وأشار إلى أنها المنطقة التي نرى فيها بصمات وآثار عديد من الحضارات التي مرت عليها باختلاف أديانها وثقافاتها، حيث قدمت للإنسانية، أروع أمثلة لنجاح الإنسان في تحقيق العيش المشترك، حيث تجانس في أحضانها أديان وثقافات متنوعة، وعاش أتباعها معا رخاء ورفاهية وازدهارا؛ فهل هناك مكان أفضل من (قرطبة) للاحتفال باليوم العالمي للأمم المتحدة للعيش معا في سلام؟
وأكد أنه فضلا عن الاستفادة من تجارب هذه المدينة التي ضمت مزيجا من الحضارات المختلفة وأتباع الأديان والثقافات المتنوعة، وتسخيرها لتكوين تصورات تبعث على الأمل في تحقيق مستقبل أفضل للعيش معا في أمن وسلام".
وأضاف الأمين العام للمركز أن أجمل ما قدمته الحضارة الأندلسية، للإنسانية، ذلك النموذج الفريد الذي عرفه العالم حتى الآن، على إمكانية تعايش أتباع الأديان والثقافات والحضارات وتعاون الجميع لصنع الامتياز وتطبيقها على أرض الواقع.
وعبر عن سروره بانطلاق هذا المنتدى العالمي في إسبانيا، إحدى الدول الأعضاء المؤسسة لمركز الحوار العالمي، مثمنا التزام إسبانيا بالحوار بين أتباع الأديان، من خلال دعمها المستمر لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
وكشف الأمين العام لمركز الحوار العالمي أن جميع الشركاء العاملين في المنتدى، يشكلون شخصيات ناشطة، قادرة على تحقيق الطموحات، وهم أيضا نشطاء وبناة سلام في العالم؛ إذ نشط كثير منهم منذ عقود في حماية الأقليات ومواجهة الصور النمطية ومكافحة التطرف والكراهية ودعم العيش في ظل المواطنة المشتركة، وتمكين الناس من التعايش معا بسلام.
وأوضح ابن معمر أن رؤية مركز الحوار العالمي، التي تؤمن بفعالية الحوار والسعي للتعلم من الآخرين وفهمهم عنصرا رئيسا ومهما؛ لتحقيق هذا العمل، لافتا تفرد المركز بين المؤسسات الدولية للحوار، بكونه المنظمة الدولية الوحيدة التي تقدم تجربة فريدة للمنظمات الدولية في تحفيز الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية والقيم الإنسانية لمساندة صانعي السياسات، حيث اختص المركز بهذه التركيبة التنظيمية من بين 350 منظمة حوار بين أتباع الأديان والثقافات في العالم.
وأعرب عن سعادته بمشاركة الشباب، وقناعة شركاء منتدى قرطبة في الحاجة إلى التواصل مع الشباب؛ مشيرا أن الأمم المتحدة، حثت على زيادة مشاركة الشباب، بوصفهم شركاء متساوين ومحترمين، في مبادرات بناء السلام، مثمنا جهود الشركاء في إقامة ندوة للشباب؛ بهدف استقطابهم وجذبهم إلى صميم عمل المركز القائم على التعايش.
ونوه بمشاركة مركز الحوار العالمي في تدريب 30 شابا بارزا، بمشاركة عديد من المنظمات، من 20 دولة ومن ديانات وثقافات متنوعة؛ وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتقديم مبادراتهم بصورة أكثر فعالية في هذا المنتدى العالمي.

الأكثر قراءة