حلمي عمل منظومة متكاملة للنقل العام.. وعدم الإبلاغ عن حالة وفاة
الحديث عن المرور، والازدحام اليومي، هم يتحدث عنه الجميع دون استثناء، وخاصة إذا كان حديث الزحام في مدينة مثل الرياض يقطنها نحو خمسة ملايين شخص، خلاف أنها تشهد نسبة نمو تصل إلى 5 في المائة سنويا، وتضم 135 حيا، وأكثر من 13 ألفا أطوال طرق، لذا من هنا وعبر العقيد عبد الرحمن المقبل مدير مرور منطقة الرياض الذي تحدث لنا عن الإشكالية التي تواجه العاصمة، التي أكد من خلالها أنه لا يمكن حل مشكلة التنقل فيها عبر توسعة شارع أو إنشاء جسر أو حفر نفق، وتحدث بصراحة عن حلمين يتمنى رؤيتهما، وهما منظومة متكاملة للنقل العام، وألا يبلغ عن حالة وفاة أو إعاقة نتيجة حادث.
ما مدى جاهزيتكم لإنشاء جمعية مرورية أهلية؟
نحن في جاهزية تامة لتدشين جمعية مرورية أهلية، ونحن في صدى الانتهاء من عمل التجربة منها، كما أنها أحدثت نجاحا، وأعطت مؤشرا للبدء في التجربة والعمل به كنظام مع بعض المتعاونين، وكنواة لهذا المشروع، حيث تم رصد السلبيات والإيجابيات لهذه الجمعية التي تبنتها اللجنة العليا للسلامة المرورية في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، كما وضع لها هاتف وموقع بالإمكان إرسال أي مخالفة لإدارة المرور، ومن ثم يتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المخالفين، ولهذا فإن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام المرور الجديد، والذي من ضمن فقراته، الموافقة على إنشاء جمعيات أهلية تأييدا للفكرة التي انطلقت من اللجنة العليا للسلامة المرورية يدل على شيئين، الأول: أن استراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض تسير في الطريق الصحيح، وثانيا: اقتناعي أن هذا النظام المروري الجديد يعد من أشمل الأنظمة المتعلقة بالمرور يحتذى بما طبق في دول أخرى، حيث يوجد لجان وهيئات أهلية تعنى بالسلامة المرورية، كما هو في السويد، وأستراليا، واللتين اطلعنا على تجاربهم.
كما أنه الآن تم الانتهاء من رصد السلبيات والإيجابيات لها، وسنشعر الإدارة العامة للمرور بجميع التنظيمات التي ستتخذ في هذا المجال، ثم سيتم العرض الكامل للمشروع في اجتماع اللجنة العليا للسلامة المرورية المقبل الذي يعقد برئاسة الأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا للسلامة المرورية.
ما أبرز سلبيات وإيجابيات التجربة التي مرت بها الجمعية ؟
أبرز السلبيات هي عدم التبليغ عن لون اللوحة والاكتفاء بالأرقام والحروف فقط، وكما هو معلوم فإن التنظيم الجديد للوحات تتكرر فيه الأرقام والحروف والاختلاف هنا في اللون الموجود يمين اللوحة، كذلك عدم التفريق بين قطع الإشارة أو تجاوز خطوط المشاة، وأيضا السرعة لا يمكن للإنسان أن يرصدها دون الاستعانة بأجهزة تقنية، أما من حيث الإيجابيات، فإن المشروع بكامله إيجابي، وعلى سبيل المثال، تم الاتصال بأشخاص تم رصدهم مخالفين وإشعارهم بالمخالفة، وبالفعل اعترفوا بذلك، بل وأكدوا عدم تكرارها، وطلبوا بالانضمام إلى الجمعية، ولهذا فهدفنا الأساسي هو نشر الرقابة الذاتية لدى السائقين، أو بتعبير أدق من يخالف في ظل غياب الرقيب أمامه، كذلك تنمية دور المواطنة لدى المجتمع، وإشعارها أن رجل المرور جزء من المجتمع الذي نحن جميعا نعيش فيه، وأن قضايا المرور والسلامة المرورية هاجس الجميع لتحقيق مبدأ السلامة المرورية، وأنه من حق أي إنسان أن ينعم ببيئة مرورية مريحة، ومن منبر "الاقتصادية" أشير إلى أننا جاهزون لتدشين جمعية أهلية لرصد المخالفات المرورية وبانتظار موافقة اللجنة العليا للسلامة المرورية والإدارة العامة للمرور.
ماذا عن المرور السري؟
أولا لسنا نحن في المرور فقط نفتخر بالمرور السري، بل المجتمع بكامله يفخر به، الذي أثبت فعلا تفاعله بالتجربة وتفهمه لها، وأن من يعمل في المرور السري هم نخبة إدارة مرور الرياض، حيث تم اختيارهم بعناية، كما أنهم خضعوا لدورات تدريبية في مرور الرياض، وكذلك إلى دورات من متخصصين في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ولهذا فإن طريقة استيقافهم ونزولهم وتعاملهم مع المخالفة تختلف حتى من الدورية الرسمية للمرور، واعتمد نجاحهم ولله الحمد على عوامل منها التخطيط، ووضع رؤية أو هدف، ومن ثم تقييم ومتابعة، وتلافي السلبيات إن حدثت، وتطوير الإيجابيات، وهذه الركائز وضعتها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض لعملية التشغيل للمرور السري في الرياض، ولهذا من يشاهد مدينة الرياض يعتقد أن المرور يمثل القوة الكاملة لمرور الرياض، وهو في الواقع لا يمثل سوى 10 في المائة أو أقل من الدوريات الرسمية الموجودة في الرياض، وعلى أية حال لدينا استراتيجية تفرض علينا أنه لا بد أن يكون أكثر من 75 في المائة من القوة "الملاك العام" يعمل في الميدان، يكلف في السير، ونسبة لا تتجاوز 25 في المائة من قوة المرور يعملون في مهام إدارية مثل إصدار رخص السير والقيادة، والتحقيق في الحوادث وإجراءاتها، والشؤون الإدارية والحراسات وغيرها، ولذلك عدد الآليات بما فيها الدراجات لا تتجاوز 700 دورية ودراجة في مرور الرياض، وللمرور السري مهام خاصة أبرزها فرض النظام وضبط السرعة، ولهذا حدد لها مواقع بناء على معطيات ومخرجات قاعدة بيانات تشير إلى أكثر المواقع التي تشهد الحوادث وتجاوز السرعة، وخطتنا المستقبلية التوسع في المرور السري، لأن عدم وجود رجل المرور السري والاستعاضة عنه برجل مرور سري يضفى مزيدا من الطمأنينة للحالة النفسية عند السائقين، خاصة عندما يشاهدون مركبة تسير بسرعة تتجاوز النظام ومن ثم يتم استيقافه على الفور من قبل دورية مرور سري. والبعض من الناس، يقولون أين المرور السري من مخالفي قطع الإشارات؟ ولكننا نقول لهم إننا ركزنا في المرور السري على متجاوزي السرعة، لأننا وجدنا أن أغلب وفيات الحوادث نتيجة السرعة، وتخطيطنا المستقبلي هو الإشارات، ولكننا للمعلومية في مدينة الرياض نحو 1000 إشارة، فلو وضعنا في كل إشارة "عسكري"، وعدد الورديات خمس، هذا يعنى أننا بحاجة إلى خمسة آلاف عسكري، وهذا الأمر غير معقول، لذا يجب أن تكون نظرتنا أشمل، من خلال أنه بإمكاننا أن نقدم عملا على أساس المحافظة على الأمن وسلامة الناس بأقل التكاليف، وهو استخدام التقنية، والمتمثلة في كاميرات المراقبة والرصد الآلي للمخالفات المرورية.
إلى أين وصل مشروع الرصد الآلي للمخالفات المرورية؟ وماذا عن مدينة الرياض ؟
نحن في المراحل النهائية، وأخيراً في شهر رمضان تم عمل عرض للأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية لإطلاعه على آخر المستجدات وتطورات مشروع الرصد الآلي للمخالفات المرورية، وبهذه المناسبة، وعبر جريدة "الاقتصاديةِ" أود الإشارة إلى وجود شركاء نجاح للمشروع ولا أغفل دورهم، ومن أهمهم وزارة المالية، حيث سهلت الكثير من العقبات للمستثمرين العاملين في تطبيق المشروع، والشريك الآخر مركز المعلومات الوطني، وكذلك برنامج التطوير في وزارة الداخلية والعاملون فيه، ومن هنا أشير إلى أنه، بإذن الله تعالى، سنباشر العمل مطلع العام المقبل، عبر برنامج توعوي كبير لمشروع الرصد الآلي للمخالفات المرورية، والرياض ستأخذ نصيبا كبيرا من المشروع، وذلك لعوامل منها كبر حجم المدينة، وأكثر أعداد المركبات فيها وأعداد الرحلات اليومية لها، والمشروع أعطى كل مدينة على قدر حجمها الجغرافي وحاجتها الحقيقة إلى نظام الرصد الآلي للمخالفات المرورية، حيث تم اختيار مواقع الكاميرات بعناية من قبل استشاري متخصص لهذا الغرض، وذلك وفقا لمعطيات أبرزها أكثر المواقع التي تكثر فيها الحوادث والسرعة وقطع الإشارة، وعلى أي حال سيكون نظام الكاميرات مرنا، من حيث انتقال الكاميرا من موقع لآخر.
ما أبرز همومك كمدير لمرور مدينة بحجم الرياض؟ وبماذا تحلم؟
أول هم في الحقيقة، أتمنى أن يأتي غدا وتطوف 24 ساعة، ولا أبلغ بحالة وفاة نتيجة حادث، ولتجاوز هذا الهم، انطلقنا وفق استراتيجية السلامة المرورية، وكان للأمير سلمان بن عبد العزيز أمير الرياض توجيه أن يتم الحد من حوادث الوفيات والإصابات في المدينة، رافضا أن يتم الحديث عن أي مشاريع بهذا الخصوص، طالبا أن تكون الأعمال هي من تتحدث عن نفسها وعبر نتائجها، والأمير سلمان "قال وأوفى" عندما أوجد رؤية ووضع استراتيجية إلى عام 1435 هـ، والرياض تعد من المدن القلائل في المنطقة التي استطاعت أن تحد من حوادث الوفيات، أما الهم الثاني، وهو حلم أن أستيقظ من النوم، وأرى أمامي نقل عام منظم، قطارات معلقة، محطات نقل حافلات مجدولة وبأوقات محددة، ولا أخفيك سرا أنني صباح اليوم في جولة ميدانية في الرياض، كنت أسير خلف حافلة تحمل شعار "الأمين للنقل المدرسي" عندها بدأت أتساءل متى تكتمل منظومة النقل، فهذه جزئية من منظومة شاملة، ولنا أن ننظر في النقل العام الذي يعنى بخمسة ملايين شخص في مدينة مثل الرياض، تشهد نسبة نمو تصل إلى 5 في المائة سنويا، مدينة كبيرة جغرافيا، فيها أكثر من 135 حيا، وأكثر من 13 ألفا أطوال طرق، نحن نتكلم عن مدينة خيالية، لا يمكن حل مشكلة التنقل فيها عبر توسعة شارع أو إنشاء جسر أو حفر نفق، ومن يتساءل عن الجدوى الاقتصادية من توفير النقل العام، عليهم ألا تكون نظرتهم قصيرة ومحدودة، فإيجابية النقل: تحقيق منطقة آمنة، تقليل الحوادث، تخفيض تكلفة المستشفيات والعلاج، خفض مستوى التلوث البيئي، الحد من عملية تملك المركبات وخاصة للعمالة، والسبب يعود إلى عدم توفير نقل ميسر لهم، وللأسف ماذا ينقصنا، لتحقيق هذا الأمر، بل العكس، لدينا عقول ومبدعون ومفكرون ولدينا الموارد المالية، وهذان حلمان أتمنى أن أراهما على أرض الواقع بتوفيق الله عز وجل.
بخصوص الحلم الأول، وهو أن يأتي غدا ولم تبلغ بحالة وفاة نتيجة حادث، ماذا عملتم لتحقيقه على أرض الواقع، وخاصة لفئة الشباب؟
ركزنا بخصوص الفئة العمرية الشبابية، وأعمارهم من 18 إلى 30 عاما في تطبيق الأنظمة بحزم وشدة، من خلال حجز المركبة، إلى إحالتها إلى الجهة المختصة للبت والفصل في المخالفات المرورية من أجل تشديد العقوبة، ولله الحمد نلاحظ في الإحصائيات التي لدى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أنها تكشف لنا خفضا في معدل الوفيات والإصابات التي تنتهي بإعاقة، والأهم أن يتم وضع استراتيجية يمكن تطبيقها والوصول إليها، وهذا ما تم بحمد الله وتوفيقه، أما أن يطلب في الاستراتيجية أن يتم خفض الحوادث على سبيل المثال إلى 50 في المائة فهنا يتم تحميل الإدارة ما لا تطيقه، ولا يمكن تحقيقه على أرض الواقع، وبهذه المناسبة أذكر لكم كلمة للأمير سطام بن عبد العزيز في اجتماع للجنة العليا للسلامة المرورية، عندما قال: "يجب أن نبدأ بإمكاناتنا، ولن نطالب أي إدارة بأكثر من قدراتها، ومن ثم ترفع التقارير لمعرفة احتياجات كل إدارة لدعمها وتوفير متطلباتها". كما أن التطوير الذي تشهده إدارات المرور في المملكة يأتي بفضل الله، عز وجل، أولا ثم ما انتهجته الإدارة العامة للمرور خلال الأعوام القليلة من تطور تقني، سواء عبر سداد رسوم الرخص أو المخالفات المرورية عبر الإنترنت أو الصراف الآلي، أو في إصدار الرخص بالكمبيوتر ممغنطة وتعديل أحجامها، بل كانت الرخص القديمة لا تقبل في دولة كثيرة بسبب أنها مكتوبة باليد، تم بناء قواعد من المعلومات وإحصائيات، وإنشاء المرور السري، بل اتجهت إلى ميكنة العمل الميداني، وهذا لا يتوافر سوى في دول قليلة في العالم، مثل رصد المخالفات تقنيا، وبأحدث تقنية مجلوبة للمملكة، ممنوع فيها أي تدخل بشري في الرصد أو النقل أو أي عملية، حتى سداد المخالفة في البنك، فلا يوجد واسطات أو تدخل، لأن ما هو موجود حاليا في بعض الدول أن يتم تفريغ صناديق الكاميرات بعضها خلال أسبوع، بينما لدينا من ضمن التقنية المتوافرة في كاميرات رصد المخالفات أن يتم رصد المخالفة وترحيلها فورا عبر حزم بعضها يصل إلى 100 مخالفة إلى مركز معالجة المخالفات، مهمته التأكد من صحة المخالفات المرسلة ودون أي تدخل بشري فيها، يعقبها إرسالها إلى مركز المعلومات الوطني، ليتم بموجبه إشعار المخالف بمعلومات المخالفة إلكترونيا، وهنا نفتخر بجهود الإدارة العامة للمرور.
لماذا يحمل المرور العبء في الحد من المخالفات، وتقليص الحوادث، أين وكالات السيارات، الفحص الدوري، شركات التأمين عن ذلك ؟
نعم، النظام الجديد المتعلق بربط شركات الـتأمين مع مركز المعلومات الوطني للاطلاع على سجل السائق، لمعرفة السائق الخطر من غيره، ستسهم في الحد من المخالفات والحوادث، ولهذا فإن التأمين سيستمر على المركبة عند بيعها، ولكن يجب على المالك مراجعة شركة التأمين لتجديد التأمين.
مدينة الرياض مدينة مترامية الأطراف، فما رأيكم في مطالب الكثير من السكان بفتح المزيد من محطات الفحص الدوري؟
بهذا الخصوص، تجري حاليا نقاشات مع الإدارة العامة للمرور، بحكم أنها المشرفة على محطات الفحص الدوري، وحاليا محطة الفحص الدوري رخصت من أمانة منطقة الرياض لإنشاء محطة تقع في غرب مدينة الرياض، وحسب علمي أن الإدارة العامة للمرور طلبت استراتيجية كاملة لمراحل التوسع في افتتاح محطات الفحص الفني للمركبات، والآلية لذلك.
هناك من ينظر إلى فوضى مركبات "الليموزين" وعدم وجود تنظيم لوقوفهم واستخدام وسائل الاتصال بهم، كيف تنظرون أنتم لذلك؟
نعم، نحن في المرور ننظر لسيارات الليموزين أنها بحاجة إلى تنظيم أفضل مما هي عليه الآن، وعن وسائل الاتصال وما يتعلق بتنظيم سيارات الليموزين فهو ليس من اختصاصنا، وإنما جهات أخرى معنية بذلك، وهذه من منظومة النقل العام التي ننادي فيها.
أنتم في المرور، كيف تنظرون للازدحام الحاصل في شوارع العاصمة، خاصة أن معظم الطرق أصبحت تشهد ازدحاما طوال اليوم؟
كما ذكرت سابقا، الحلول في النقل العام، وللمعلومية، فإن مهمة المرور الأساسية هي فرض النظام في الشارع يليها إدارة الحركة المرورية، ولكن هناك عوائق تسببت في الازدحام، على سبيل المثال، لو أخذنا شارع خالد بن الوليد "إنكاس" سابقا كمثال، الذي أصبح يشهد كثافة وازدحاما في الحركة المرورية، لوجدنا أن كثرة المطاعم على جنباته ووجود المكتبات، وكذلك الأسواق المتدنية الأسعار وبكثرة، ومن هنا تأتي عملية استعمالات الأراضي، ولهذا فليس من المعقول أن يفتح نشاط، وبعد فترة قصيرة نجد نفس النشاط، وقد انتشر وتزايد على طول الشارع، وهنا تظهر أهمية التخطيط في استعمالات الأراضي الذي يساعد في انسيابية الحركة المرورية، وهذه الجزئية تأتي ضمن منظومة متكاملة، التي منها "النقل العام، استعمالات الأراضي، وإدارة مواقف، وإدارة الحركة، وفرض النظام"، هذه العوامل الخمسة تشكل منظومة متكاملة للحصول على الانسيابية والسلامة في الحركة المرورية.
هل حديثك هذا، يعني تبرير المرور للواقع الذي تشهده العاصمة من ازدحام مروري، وأنه يجب ألا تحملوا المرور أكثر من طاقته؟
لا، نحن مستعدون لكل شيء، وبصراحة هذا قدرنا، وسنتعامل مع الواقع الذي نعيش فيه، ولكن الوضع في الوقت الحاضر يعد أمرا عاديا، ولكن ماذا عن المستقبل؟ فنحن مقبلون خلال خمس سنوات المقبلة على مدن صناعية، ومقبلون على مركز مالي كبير، ومقبلون على ضواحي سكنية كبيرة تحيط بمدينة الرياض، ومقبلون على نهضة تنموية كبيرة، وسؤالي: هل راعت هذه التغيرات المستقبلية منظومة النقل؟
كيف ترون تخصيص بعض الأنشطة الموجودة في المرور، مثل سداد المخالفات، وحجز المركبات؟
هذه خطوات مميزة وجريئة لوزارة الداخلية، وهي تخصيص أنشطة في المرور وإسنادها للقطاع الخاص، وستعيد الحيوية والتخصص لمنسوبي المرور لممارسة دورهم الأساسي وهو فرض النظام ومن ثم إدارة الحركة المرورية في الميدان.