"الأحزمة الخضراء".. فكرة أوروبية لصناعة مناطق الجذب

"الأحزمة الخضراء".. فكرة أوروبية لصناعة مناطق الجذب

يعرف "الحزام الأخضر" بأنه مساحة مفتوحة متعددة الوظائف لحماية البيئة والمسطحات الخضراء والأنشطة الترفيهية في انسجام وتكامل مع الطبيعة، وباستخدامه يتم تحديد إقامة أية تجمعات سكانية أو مرافق مرتبطة بها بدقة.
وفكرة "الأحزمة الخضراء" مطبقة في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية الكبيرة، وقد أسهمت في جعل المدن التي طبقت فيها، جاذبة للمواطنين وسكان المقاطعات والمحافظات المجاورة.
وتعتزم استراتيجية التنمية البيئية تطبيق فكرة "الأحزمة الخضراء" داخل المناطق ذات الأولوية، ومن وظائف هذه "الأحزمة الخضراء": تحسين النواحي الجمالية عبر توفير الرؤية البصرية الجيدة، الحفاظ على الإرث الطبيعي التقليدي من خلال زيادة الوعي بأهمية هذا الإرث في مختلف أوساط المجتمع، دعم الأنشطة الترفيهية عبر تشجيع رياضة المشي والجري، تعزيز القدرات البيئية بمختلف سبل حضور الجمال الطبيعي، الإسهام في تحسين مناخ المدن بواسطة خفض مستوى التلوث.
وتعتبر فكرة "الأحزمة الخضراء" جزءاً من مفهوم مناطق التجمعات السكانية، حيث سيتم تطويرها على مستوى المحافظات في شكل حدود بين "مراكز التنمية" وفقا للمخطط الإقليمي، والكيانات المحيطة بها، من خلال التعاون بين المحافظات.
كما يحقق التعاون بين المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض ومشروع المخطط الاستراتيجي الإقليمي لمنطقة الرياض، إمكانية استخدام الحزام الأخضر المقترح لقطب التنمية المركزي
ونظراً لأهمية المواقع البيئية عالية الجودة، لتنمية قطاع السياحة الترفيهية، اعتنى مشروع المخطط الإقليمي لمنطقة الرياض بهذا الجانب في استراتيجية التنمية البيئية عبر التركيز على المناطق ذات الأولوية والمواقع المحمية، فيما حدد المخطط الإقليمي للمنطقة مواقع التنمية السياحية والمواقع التراثية في (استراتيجية المراكز) وذلك بعد إجراء التخطيط المفصل على مستوى المحافظات بما يتماشى مع (الخطة الوطنية للسياحة) و(مخطط التنمية السياحية المستدامة لمنطقة الرياض) المعد من قبل الهيئة العليا للسياحة.
وتعرف المناطق ذات الأولوية للتنمية السياحية بأنها مناطق ذات أهمية خاصة للترفيه، يتم فيها تنسيق التخطيط والإجراءات بطريقة لا تؤثر سلبيـاً في ملاءمـة المنطقـة وأهميتها كمرافق ترفيهية، حيث ينبغي أن تتوافق جميع الاستعمالات الأخرى غير الترفيهية مع هذا الغرض.
وبالنظر إلى اقتصار السياحة في منطقة الرياض على عطلات نهاية الأسبوع، وتركز هذا النوع من السياحة في المواقع البيئية المميزة مثل المناطق المحمية، وتماشياً مع (مخطط التنمية السياحية المستدامة) المعد من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار، فإن معظم المناطق المحمية مصممة ومعدة كمواقع سياحية ترفيهية وتعليمية، حيث سيتم تحقيق السياحة الترفيهية المستدامة من خلال تبني (استراتيجية إدارة المنتزهات) المماثلة لما هو معمول في الولايات المتحدة عبر جهاز (خدمات المنتزهات الوطنية الأمريكية) بالإضافة إلى أنه سيتم تبني نظام تقسيم أراض محدد داخل وحول المواقع المحمية.
وبناء على الاستخدامات المختلفة يحدد التخطيط الإقليمي فئتين رئيسيتين لمناطق التنمية السياحية:
1. الترفيه الهادئ في البيئة الطبيعية غير الضار بالبيئة.
2. الترفيه المكثف في مواقع استعمالات مكثفة قد لا تعمل على استدامة البيئة في هذه المنطقة المحددة مثل النزهة في الكثبان الرملية.
وسيتم تحديد هاتين الفئتين على مستوى المحافظات في مرحلة لاحقة من التخطيط الإقليمي، كما سيتم تحديد مناطق مركزية ضمن المناطق المحمية التي يمنع الوصول إليها حالياً ، ومناطق مقتصرة على حزام الترفيه الهادئ "النزهة بالأقدام" كـ (روضة خريم) حيث ستخضع المنطقة المركزية في هذه المناطق إلى حماية كاملة يمنع الوصول إليها، ويوجد حول المنطقة المركزية حزامان "للتنزه بالأقدام" مسوران بسياج يمنع دخول السيارات إلى الموقع، وذلك لتقليل التأثير السياحي في الموقع.

الأكثر قراءة