«إيسيسكو» تدعو إلى حماية الكتاب من القرصنة وتوحيد تشريعات المخطوطات

«إيسيسكو» تدعو إلى حماية الكتاب من القرصنة وتوحيد تشريعات المخطوطات

وجهت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) رسالة إلى العالم الإسلامي، دعت فيها إلى العناية بالكتاب ترويجا له ونهوضا بصناعته وحماية لحقوق التأليف، والحفاظ على المخطوطات التي هي كنوز للمعرفة التي لم تكتشف بعد في مناطق النزاع، والعمل على رقمنتها بأحدث الأساليب العلمية، إبقاء على قيمتها المهمة للأجيال الحالية والقادمة.
وجاء في الرسالة التي نشرتها المنظمة بمناسبة قرب تخليد المجتمع الدولي لليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في 23 من نيسان (أبريل): "إن سوق الكتاب في الحواضر الإسلامية كانت سوقا رائجة يقبل عليها مختلف المتعلمين ويقتنونها، ولما اكتشفت الطباعة تضاعف حجم المعارف والعلوم المنقولة"، مؤكدة أن الكتاب الورقي سيبقى عماد الثقافة ورافعة التنمية، لأن الحضارة الإنسانية بنيت على أساس اكتشاف الكتابة، وعلى ما كان لها من تأثير بالغ النفوذ في ازدهار الوراقة بالمفهوم التاريخي والتأليف.
وأشارت المنظمة إلى الإحصاءات الحديثة التي تؤكد ارتفاع نسبة نشر الكتب، مقارنة بالسنوات القليلة الماضية التي كانت تعرف انخفاضا متواصلا في هذا القطاع، ما يعني أن هناك تقسيما عادلا لوظائف كل من الكتاب الورقي والكتاب الرقمي.
وأوضحت "إيسيسكو" أن هذه المؤشرات الإيجابية لانتشار القراءة ورواج الكتاب لا يمكن أن تحجب مخاطر وسلبيات أخرى، منها ما يتعرض له التراث المخطوط من تخريب وحرق وسرقة في بعض مناطق النزاعات المسلحة، ما يضاعف من المخاطر التي تهدد مقومات الفكر والثقافة وسلامة الذاكرة التاريخية والحضارية لشعوب العالم الإسلامي.
وأضافت رسالة المنظمة أن الوسائط التي تنقل بها هذه المعارف والعلوم تنوعت مع ظهور الثورة المعلوماتية والاتصالية، بحيث صار العالم يتحدث عن الكتاب الرقمي إلى جانب الكتاب الورقي، وعلى الرغم من هذه القفزة الكبيرة التي خطتها الإنسانية في تعميم المعارف والعلوم ونشرها، فإن هناك نقصا حادا في معدلات القراءة، وعدم وصول الكتاب والوسائط التقنية إلى شرائح واسعة من الناس، إلى جانب أشخاص من ذوي الفئات الخاصة كفاقدي البصر، لا يستفيدون من الكم الهائل من المطبوعات وغيرها.
وأشارت الرسالة إلى أن الثورة الاتصالية والمعلوماتية كان لها آثار سلبية في حقوق المؤلف عبر قرصنة الأعمال الإبداعية بشكل واسع، ما أصبح يهدد قطاعات حيوية مثل التأليف والنشر والتوزيع والإعلان وتجارة الكتاب وصناعته.
وشددت "إيسيسكو" على ضرورة الاستفادة مما تتيحه الوسائط التقنية الجديدة للقضاء على عمليات القرصنة التي تتعرض لها الكتب، وذلك من خلال الإجراءات العملية، مثل توحيد التشريعات، وسد الثغرات القانونية، والتوعية بخطورة القرصنة.
وحثت الدول الأعضاء كافة على توجيه العناية بالكتب والقراءة، والاهتمام بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الحصول على الكتب المناسبة لأوضاعهم، حتى يصبح الكتاب وما يرتبط به متاحا للجميع، في إطار مجتمعات تسود فيها المساواة والإنصاف والانفتاح والمشاركة لجميع المواطنين في خدمة مجتمعاتهم والنهوض بها، انطلاقا من المعرفة التي اكتسبوها من القراءة.
ويعد اليوم العالمي للكتاب مناسبة لإبراز أهمية الكتاب لكونه وعاء المعرفة، ومفتاح التقدم الإنساني على مدى التاريخ، فمع اختراع الكتابة انطلقت الحضارة الإنسانية وازدهرت، ووصلت أنوار العلم والمعرفة إلى أعداد كبيرة من البشر في مختلف أقطار الأرض.

الأكثر قراءة