أسعار "سيتي سكيب" تتحدى الأزمة المالية وترتفع 25%

أسعار "سيتي سكيب" تتحدى الأزمة المالية وترتفع 25%

على الرغم من أن أزمة الاقتصاد العالمية قد سادت أجواء المعرض وسيطرت على أحاديث العارضين والزوار إلا أن مسؤولي عدد من الشركات العقارية الإماراتية بالتحديد المشاركة في معرض "سيتي سكيب" دبي 2008 اتفقوا على ارتفاع أسعار بيع القدم المربعة في المشاريع العقارية المقامة في الإمارات المعروضة خلال الدورة الحالية للمعرض بنسبة 25 في المائة في المتوسط عن العام السابق.
وقالوا إنه على الرغم من أزمة الاقتصاد العالمي وعدم السماح بالبيع المباشر للجمهور خلال المعرض إلا أن التوقعات تشير إلى أن الأسعار ستحقق مزيدا من الارتفاعات عقب المعرض أسوة بما تم في معرض"سيتي سكيب" أبو ظبي الذي عقد قبل أشهر قليلة مضت وارتفعت أسعار العقارات في أبو ظبي عقب المعرض بنسبة تراوح بين 25 في المائة إلى 35 في المائة بسبب زيادة الطلب.
وإلى ذلك قال زوار معرض سيتي سكيب دبي 2008 الذي يختتم نشاطه اليوم بعد أن حضره حتى أمس أكثر من 60 ألف زائر طوال الأيام السابقة إنهم لمسوا زيادة نسبية في أسعار العقارات، إلا أن هذه الزيادة لم تؤثر في رغبتهم في الشراء في ظل التوقعات المتزايدة بارتفاع الأسعار مجددا.
وقال جاد الخليل الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في "دبي للعقارات": "إن الأسعار ارتفعت خلال الدورة الحالية للمعرض بلا شك عن العام الماضي".محددا نسبة الزيادة في الأسعار بنحو 25 في المائة في المتوسط.
وأكد الخليل:"أن التوقعات كافة تشير إلى أن الأسعار في طريقها للارتفاع عقب انتهاء المعرض الذي لا يسمح فيه بالبيع كما حدث في معرض "سيتي سكيب" أبو ظبي الذي ارتفعت الأسعار عقب انتهائه بنسبة تراوح بين 25 في المائة إلى 35 في المائة".
وأضاف:"أن سعر القدم المربعة في الوحدات العقارية في دبي يتفاوت وفقا لعدد من العوامل ومنها نوعية العقار وموقعه ومدى تميزه، حيث يبدأ السعر من 1200 درهم للقدم حتى عشرة آلاف درهم في المشاريع العقارية الأكثر فخامة وينطبق الأمر ذاته في إمارة أبو ظبي".
وأكد الخليل:"أن "دبي للعقارات" التي تعد من أهم المطورين العقاريين في إمارة دبي حددت سعر القدم المربعة في وحدات مشروعها الأكبر "مدن"، الذي تعرضه في "سيتي سكيب" دبي بنحو 1850 درهما".
ويتضمن المشروع 5 مدن تاريخية وثقافية هي القاهرة وبغداد ودمشق ومراكش وبيروت ويقام على مساحة 73 مليون قدم مربعة بتكلفة استثمارية في حدود 70 مليار درهم ،على أن يتم الانتهاء تماما من تسليم وحدات المشروع في عام 2013.
واستبعد الخليل:"أن يكون الطلب على العقارات في دبي قد تأثر بالأزمة العالمية ما يؤثر في الأسعار". ولفت إلى :"أن استثمارات الشركة في خارج الإمارات لم تتأثر بالأزمة العالمية، بل على العكس كانت الأزمة فرصة ذهبية لمن يفهم السوق ويريد أن يستثمر ليربح على المدى الزمني الطويل".
وأكد رالف شكيبان الرئيس التنفيذي للمبيعات في شركة "رأس الخيمة العقارية":"أن أسعار العقارات ارتفعت خلال الدورة الحالية لمعرض "سيتي سكيب" بنسبة 25 في المائة في المتوسط، حيث ارتفع سعر القدم المربعة في إمارة رأس الخيمة ليتراوح بين 1200 درهم إلى 2000 درهم".
وقال: "إن الارتفاعات طالت جميع إمارات الدولة فعلي سبيل المثال يتراوح سعر القدم المربعة في الوحدات العقارية في إمارة أبو ظبي ما بين 2200 إلى 3200 درهم للقدم ويبلغ السعر في دبي مابين 1800 درهم إلى 3800 درهم في الوحدات السكنية المتوسطة المستوي".
وأضاف شكيبان:"أن الشركة تعرض وحدات مشروعها العقاري "ميناء العرب" في إمارة رأس الخيمة بأسعار معتدلة، حيث يبلغ سعر الأستوديو 620 ألف درهم، ويبلغ سعر الشقة من غرفة واحدة مليون درهم، ويصل سعر الشقة من غرفتين وصالة إلى مليونين درهم ويرتفع الرقم إلى ثلاثة ملايين درهم للشقة ثلاث غرف".
وأشار إلى: "أنه على الرغم من عدم السماح للشركات المشاركة في المعرض بالبيع إلا أن التوقعات تشير إلى أن الإقبال على الشراء عقب المعرض لن يقل كثيرا عن العام الماضي وبالتالي، فإن الأسعار مرشحة لمواصلة رحلة الصعود عقب انتهاء المعرض".

رغبة شراء
ومن جانب زوار معرض "سيتي سكيب" قال وليد محمد علي: "إنه لمس ارتفاعا في أسعار العقارات خلال الدورة الحالية للمعرض عن العام السابق، ولكن ذلك لم يثن الراغبين في الشراء، لأنهم تعودوا على الارتفاعات، وثبت فعليا على مدار السنوات الماضية عدم صحة الآراء التي تتوقع حدوث تصحيح في الأسعار". وأشار إلى: "أنه فكر طويلا في شراء وحدة عقارية منذ قدومه للعمل في دبي قبل 5 سنوات، وكان في كل مرة يتراجع عن الشراء خشية انخفاض الأسعار، ولكنه قرر الشراء في العام الحالي بعد أن لمس الارتفاع المتواصل في الأسعار من عام لآخر".

الأكثر قراءة