المملكة تتقدم 8 مراكز في التنافسية العالمية لعام 2008

المملكة تتقدم 8 مراكز في التنافسية العالمية لعام 2008

تقدمت السعودية 8 مراكز إلى الأمام في قائمة التصنيف العام في "تقرير التنافسية العالمية 2008-2009" الذي أصدره "المنتدى الاقتصادي العالمي" أمس، وذلك بعد أن بلغت المرتبة 27 فيما كانت في تقرير العام الماضي في المرتبة 35 من بين 134 بلدا حول العالم؟
وقادت قطر المجموعة العربية في المرتبة 26، تليها في المرتبة 27، والإمارات التي قفزت ستة درجات إلى المركز 31، والكويت، وتونس، مع تقدم ملحوظ لدى دول الخليج العربية مقارنة بالعام الماضي. وفيما اعتبرت تونس الأكثر تنافسية في شمال إفريقيا رغم تراجعها أربع مراتب إلى المركز الـ 36، راوحت المغرب ومصر في المرتبتين 71 و 81.
وتصدرت الولايات المتحدة القائمة، وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية متبوعة بالدنمارك، والسويد، وسنغافورة. وتواصل الاقتصادات الأوروبية حضورها الطاغي في المراتب العشر الأولى، بينها فنلندا، وألمانيا، وهولندا. وفي حين حافظت المملكة المتحدة على مستوى عالٍ من التنافسية، إلا أنها تراجعت ثلاث مراتب لتخرج بذلك من المراتب العشر الأولى، الأمر الذي يعزى بشكل أساسي إلى انكماش أسواقها المالية. وفي غضون ذلك، تواصل الصين تصدر قائمة الاقتصادات النامية الكبرى، لتتقدم أربع مراتب هذه السنة وتدخل قائمة المراتب الثلاثين الأولى.
وجاءت مجموعة الاقتصادات الصاعدة BRIC، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، في النصف الأعلى من قائمة الثلاثين، ولكن الصين قادت هذه الرباعية تلتها الهند وروسيا والبرازيل. وحققت اقتصادات آسيوية عدة أداء قوياً، حيث جاءت اليابان، وهونج كونج، وكوريا، وتايوان، والصين ضمن المراتب العشرين الأولى آسيوياً. وفي أمريكا اللاتينية، تبوأت تشيلي المرتبة الأعلى، تلتها بنما، وكوستاريكا، والمكسيك.
وفي جنوب الصحراء الإفريقية، جاء ترتيب بوستوانا وموريشوس في النصف الأول من القائمة، بينما شهدت دول عدة في المنطقة تحسناً ملحوظاً في قدرتها التنافسية.
وقال خافير سالاي مارتين، أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، والمؤلف المشارك في إعداد تقرير التنافسية الجديد: "يواجه صناع السياسات تحديات جديدة في إدارة الاقتصاد، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، والأزمة المالية العالمية وما نتج عنها من تباطؤ في الاقتصادات العالمية الكبرى. وتؤكد التقلبات التي تشهدها الأسواق حالياً أهمية توفير بيئة اقتصادية داعمة للتنافسية وتساعد الاقتصادات الوطنية على تحمل هذا النوع من الصدمات بما يضمن لها أداءً اقتصادياً قوياً في المستقبل".
وتم حساب التصنيفات بناء على البيانات العامة المتوافرة و"استطلاع رأي المديرين التنفيذيين"، الدراسة السنوية الشاملة التي يجريها "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالتعاون مع شبكة من "المعاهد الشريكة" (معاهد أبحاث رائدة ومنظمات اقتصادية) في الدول التي يغطيها التقرير. وتم في العام الحالي استطلاع آراء ما يزيد على 12 ألفاً من قادة الأعمال في 134 بلداً لتحديد أكبر عدد ممكن من العوامل التي تؤثر في المناخ الاقتصادي. ويتضمن التقرير أيضاً قوائم شاملة بنقاط القوة والضعف الرئيسية للدول التي يغطيها، مما يتيح تحديد الأولويات القصوى بالنسبة لسياسات الإصلاح.
من جهته، قال البروفيسور كلاوس شواب, المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي:" "نظراً للبيئة المالية العالمية غير المستقرة، تبرز اليوم أكثر من أي وقت مضى، ضرورة أن ترسي الدول الأسس المتينة التي تضمن النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، يواصل المنتدى الاقتصادي العالمي منذ سنوات طويلة لعب دور محوري من خلال توفير التقييمات التفصيلية للقدرات الإنتاجية الكامنة لدول العالم. ومن هنا، فإن تقرير التنافسية العالمية 2008- 2009" يزود صناع القرار وقادة الأعمال بأداة مهمة تساعدهم على صياغة سياسات اقتصادية مطورة وإصلاحات مؤسسية فاعلة".
ويوفر المؤشر، القائم على 12 ركناً للتنافسية، صورة شاملة لمشهد التنافسية في دول العالم في جميع مراحل تطورها. وتشمل هذه الأركان: المؤسسات، والبنية التحتية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الأساسي، والتعليم العالي والتدريب، وكفاءة سوق السلع، وكفاءة سوق العمل، وتطور سوق المال، والجاهزية التقنية، وحجم السوق، وتطور الأعمال، والابتكار.

الأكثر قراءة