بين معارض ومؤيد: تباين حول توقيت إدراج أسهم 10 شركات في المؤشر
تباينت آراء عدد من المصرفيين السعوديين حول جدوى التوقيت الذي أعلنت فيه هيئة سوق المال السعودية إضافة أسهم عشر شركات لمؤشر السوق بين مؤيد ومعارض لاختيار هذا التوقيت، ففي حين توقع بعضهم أن تخلق هذه الخطوة انعكاسات إيجابية على وضع وتداولات السوق خلال الأيام القليلة المقبلة خاصة في ظل إمكانية تحقيق بعضا هذه الشركات أرباحا سعرية مجزية في المستقبل القريب يفوق إمكانية احتمال تعرضها للخسائر، يرى آخرون أن التوقيت يعتبر سيئا للغاية في ظل الانخفاض الحاد الذي يعانيه مؤشر السوق في الوقت الحالي.
ووفقا لمصرفيين سعوديين مؤيدين للخطوة فإنه رغم تدني وضع السوق حاليا وما تعانيه من انخفاض حاد إلا أن توقيت إدراج أسهم هذه الشركات في مؤشر السوق يعد بكل المقاييس مناسبا في الوقت الراهن، وأن هذه الخطوة لا شك جاءت مدروسة من قبل السوق المالية السعودية، رغم تأخرها نوعا ما حيث كان من المفترض أن تكون أسهم هذه الشركات مدرجة أصلا منذ مدة دون الحاجة لانتظار استقرار السوق.
وأضافوا أن إدراج أسهم الشركات في مؤشر السوق خاصة بوضعه الحالي وما يشهده من مستويات أسعار متدنية يقلل من حجم الأضرار التي قد تلحق بالشركات بالتالي يكون تأثيرها إيجابيا في السوق عكس فكرة إدراج أسهم هذه الشركات في وقت تشهد فيه السوق ارتفاعا في الأسعار والمؤشر مما يكون له الأثر السلبي في وضع السوق وتعاملاتها.
وأشاروا إلى أن عملية تأخير إدراج هذه الشركات قد تكون جيدة في بعض الأحيان، خاصة أن الأيام الأولى من هذه العملية يكون فيها سعر السهم غير مستقر نوعا ما، إلا أن إطالة مدة عدم الإدراج تكون لها سلبيات أخرى على السوق، باعتبار أنه من المفترض أن أسهم هذه الشركات الرئيسة مدرجة في المؤشر فطالما أن هذه الشركات موجودة أصلا في السوق فبالتالي هي تعتبر جزءا أساسيا من السوق، لذا يفترض أن يكون المؤشر على علاقة مباشرة بهذه الشركات.
وبين المصرفيون أنه توجد من بين الشركات التي أعلنت إدراج أسهمها في مؤشر السوق أخيرا شركات لديها رأسمال قوي يجعلها مؤثرة في مؤشر السوق، كشركتي الإنماء ومعادن. وألمحوا إلى أن خطوة الإدراج جاءت مدروسة ولكن في الوقت ذاته لعب الحظ دورا كبيرا لتكون حتمية وضرورية في هذا التوقيت بالذات من خلال ما يحدث هذه الأيام من تطورات في أسواق المال العالمية والسوق السعودية بصفة خاصة ، حيث ساعد الانخفاض الحاد في هذه الأسواق على جعل هذه الخطوة موفقة بشكل كبير.
في المقابل، يقول الرأي الآخر المعارض لفكرة إدراج أسهم هذه الشركات في مؤشر السوق في هذا التوقيت بالذات إن عملية إدراج السهم للمؤشر عادة ما تؤجل لحين استقرار سعره والذي عادة ما يشهد تذبذبا مع بداية التداول، بالتالي فإن إضافته تؤثر سلبا في مؤشر السوق، خاصة عندما يتعلق الحديث بأسهم الشركات الكبيرة كـ"الإنماء" و"معادن".
وأوضح مصرفي سعودي أن إضافة أسهم هذه الشركات للمؤشر في ظل التذبذب الحاد الذي تعانيه السوق في الوقت الحالي ، تعتبر توقيتا غير مناسب لعملية الإدراج، وقد جرت العادة على أن يضاف أسهم هذه الشركات للمؤشر منعا لتذبذب أسعار أسهمها وبالتالي يكون تأثيرها سلبيا في مؤشر السوق، حيث من المفترض ألا تلجا الهيئة لاتخاذ هذه الخطوة في الوقت الحالي، خاصة بالنسبة لأسهم شركتي الإنماء، التي يصل رأسمها إلى 15 مليار ومعادن تسعة مليارات تقريبا، حيث إن انخفاض هذه السيولة يؤثر سلبا في مؤشر السوق ، فكان من المفترض تأجيل فكرة إدراج هذه الأسهم في مؤشر السوق بغض النظر عن الإجراءات والأنظمة التي تحكم عمل هيئة سوق المال.