السوق السعودية تكفهر للمرة الثانية على التوالي وتنزف 473 نقطة

السوق السعودية تكفهر للمرة الثانية على التوالي وتنزف 473 نقطة

اكفهرت السوق السعودية للجلسة الثانية على التوالي في وجه المتداولين، ورغم محاولات متعددة على مدى ثلاث ساعات وارتفاع قيم التداولات إلى 5.2 مليارات، وهي ما تشكل 370 في المائة مقارنة بجلسة أول من أمس، فإن المؤشر نزف 473 نقطة (7.03 في المائة)، ليغلق عند 6254 وهو أسوأ رقم منذ 2004.
وقاد سهم الفخارية (6.5 في المائة) خمسة أسهم أخرى للصعود، مخالفة 117 سهما تراجعت خمسة منها بالنسبة القصوى المسوح بها في يوم واحد. وبذلك يكون المؤشر السعودي خسر 43 في المائة منذ بداية العام الجاري. ولم يرتفع قطاعا في جلسة أمس سوى قطاع الطاقة.
ويستبعد محلل فني وآخر مالي اتصلت بهما "الاقتصادية" أمس، ارتدادا إيجابيا لافتا اليوم، لكنهما شددا على أن "ما يحدث غير مبرر". ويؤكد عايض آل رشيد ـ محلل فني ـ أن تراجع السوق بالنسبة القصوى منذ الدقائق الأولى "يدل على أن النية بالبيع كانت مبيتة... وأن خبرا سيئا جدا سيحصل". ويتوقع آل رشيد أن يتضح "الخبر المفترض" في غضون أسبوع، لافتا إلى أن ذلك يعد انعكاسا لمقولة "الشارت يفضح الخبر".
وتراجع 62 سهما فوق 9 في المائة، وكان القطاع البتروكيماوي الأشد تضررا. ولم يشب عن طوق هذه النسبة سوى كيمانول (8.88 في المائة)، وبترورابغ (7.75 في المائة)، لكن سهم سابك الذي يتعرض لضربات عنيفة منذ الجلسة الأولى في أيلول (سبتمبر) أغلق عند 85.5 ريال، متراجعا 9.76 في المائة. وكان سهم البلاد الأقل تضررا في القطاع المصرفي إذا لم يهبط سوى 1.37 في المائة، في حين أغلق الراجحي عند 68 ريالا متراجعا 5.22 في المائة، وأغلق سامبا عند 62 ريالا (سالب 1.58 في المائة). لكن السعودي الفرنسي كان الخاسر الأكبر في القطاع (سالب 9.96) وأغلق عند 56.6 ريال، تبعه الرياض ( سالب 9.92 في المائة) فأغلق عند 25.4 ريال.
وهنا يتساءل باستنكار عبد الله البراك ـ محلل مالي ـ :"عندما يعرض أحدهم مليون ونصف (المليون سهم) من سابك ماذا يعني". ويستدرك :" صحيح أننا جزء من المنظومة، لكن ما يحدث مجرد تضخيمات ... إذا اقتنعنا بسعر سابك اليوم (أمس) معناها (سابك) راح تقفل...هالمشروع الجبار يتوقف... هذه مجرد تأثيرات نفسية... الناس تبنوا أزمات ولابد أن تعي معنى السهم وعوائده".
وزاد إن ما يحدث غير طبيعي "هم (المتداولون) يسهمون في إنزال السوق... البيع في سابك يحدث بهذا الشكل، أعتقد أنهم الذين كانوا مستفيدين من التسهيلات". ويشير إلى أن أربعة بنوك محلية حققت أرباحا "ممتازة"، معتبرا ذلك بمثابة "رسالة إيجابية... وبخاصة أن البنوك صرحت أنه لا علاقة لها بأزمة الائتمان العالمية... وأنا أصدقهم".
وحذر من أنه "إذا كان الجميع يتفق على أن أسهمنا ستنزل إلى الصفر فإنها ستنزل إلى الصفر". "أداء البنوك جيد، وليس هناك نقص في السيولة".
وتكاد تكون الطلبات منعدمة في معظم أسهم السوق وضئيله في أسهم أخرى، وهوت عديد من الأسهم القيادية القياديات بما فيها سابك التي وصلت إلى 85.5 ريال لتخسر ما يقارب الـ20 ريالا في آخر جلستين وهذا المستوي السعري هو الأدنى لسابك منذ فبراير 2007.
وأعلن بنك البلاد بعد الجلسة مباشرة عن نتائجه المالية والذي حقق ارتفاعا 53 في المائة في تسعة أشهر. وارتفع سهم البنك في الدقيقة الأخيرة من التداولات بشكل كبير إلا انه لم يستطع أن ينهي تعاملاته في المنطقة الخضراء ليغلق عند 35.8 ريال بانخفاض 1.38 في المائة.
وتقهقرت أسعار سبعة أسهم إلى ما دون القيمة الاسمية لها (عشرة ريالات): سهم المملكة أغلق عند 6.05 ريال، القصيم الزراعية أغلق عند 7.90 ريال، النقل الجماعي أغلق عند 8.10 ريال، صدق أغلق عند 8.65 ريال، إعادة أغلق عند 8.90 ريال، الباحة عند 9.30 ريال، وسهم الكهرباء الذي تراجع خلال تداولات أمس دون قيمته الاسمية ليغلق عند 9.80 ريال. وبقي سهم الاتصالات عند إغلاق أمس (58 ريالا)، في حين تراجع اتحاد اتصالات 6.63 في المائة، وتراجع زين 7.93 في المائة.
وهنا يقول آل رشيد "إني أشاهد انهيارا مشابها لانهيار شباط (فبراير) 2005... نحن الآن في نقطة شبيهة". وزاد "أتمنى ألا يكون القطاع المصرفي في أزمة مالية... أخشى أن يكون هناك نقصا في السيولة لدى البنوك... ربما تم تسييل بعض الصناديق الاستثمارية لدعم السيولة". ويحذر من أن المؤشر كسر القاع السابق ( 6700 نقطة)، وأنه "لا توجد إشارة دخول" في الوقت الحالي.
وقاد، كالعادة، سهم الإنماء السوق نشاطا، إذ تم تداول 62.6 مليون سهم، تلاه عن بعد معادن (23.8 مليون)، ثم زين (20.5 مليون)، سابك (11.4 مليون)، إعمار (8.8 مليون)، وكيان (7.6 مليون).
ويؤكد البراك أن قطاع البناء والتشييد، أكثر القطاعات في سوق الأسهم السعودية أمنا في الوقت الحالية "فهو المستفيد الأولى من الطفرة الاقتصادية، كما أن القطاع سيستفيد من المشاريع الحكومية بصورة كبيرة". وقال "عندما تعود السوق إلى الارتفاع سنكتشف أننا بالغنا في تصورنا السلبي".

الأكثر قراءة