معرض «الرياض للكتاب» يسدل الستار بفعاليات عاشها 800 ألف زائر
أسدل معرض الرياض الدولي للكتاب أبوابه، بعد أن ودع محبو القراءة معرضهم، الذي شهد زيارة أكثر من 800 ألف زائر خلال الأيام العشرة الماضية، مسجلا هذا العام رقما قياسيا في عدد الزوار، مقارنة بالأعوام السابقة.
ومع ختام المعرض البارحة، ينتقل التنظيم من وزارة الإعلام إلى وزارة الثقافة بدءا من العام المقبل للمرة الأولى، بعد سنوات تولت فيها "الإعلام" التنظيم والإعداد.
ورصدت "الاقتصادية" خلال أيام المعرض العشرة حضورا لافتا من الزوار، وسط تطور شهدته أزقة المعرض في دور النشر، حيث نظم المعرض 200 فعالية ثقافية، تحت شعار "الكتاب بوابة المستقبل"، بمشاركة 913 دار نشر وتوكيلا وجهة حكومية وأهلية، و500 ألف عنوان، و1750 مشاركا وعارضا من 30 دولة عربية وأجنبية.
وخصصت إدارة المعرض ثلاث منصات توقيع، وقع خلالها 267 مؤلفا ومؤلفة كتبهم، أمام زوار المعرض.
وأجادت لجنة ثقافة الطفل في المعرض، بالتعاون مع عدد من الجامعات والجهات المختصة، صنعا في توحيد الجهود لتقديم ورش وأنشطة يشترك في تقديمها الكبار والصغار، ليمارس الطفل من خلال الجناح حقه في التعبير عن الرأي بالمتعة واللعب، ويفعل دوره في التعليم والتعلم والإبداع والخيال، حيث ضم تسعة أركان تستهدف جميع المهارات لديهم بمساحات واسعة لهم في المعرض، لتقديم عديد من الأنشطة الثقافية والفنية الجاذبة للصغار.
وسجلت بوابات المعرض للمرة الأولى أسماء عدد من مشاريع "رؤية السعودية 2030": "نيوم"، و"القدية"، و"مشروع البحر الأحمر"، و"أمالا".
وقال عبدالله الكناني المشرف على وكالة الوزارة للشؤون الثقافية مدير معرض الرياض الدولي للكتاب 2019: "إن الرعاية الكريمة التي يحظى بها المعرض من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيزد، وولي عهده شكلت مسؤولية كبيرة على العاملين في لجان وتنظيم المعرض، لتحقيق ما تصبو إليه القيادة الحكيمة، ولذلك عملت لجان المعرض وفق خطط تنفيذية تتواكب مع رؤى القيادة، ومع مكانة معرض الرياض الأولى عربيا في إقبال الزوار والمبيعات، وكذلك مع القفزات النوعية التي تشهدها المملكة في كل المجالات، ومنها الجانب الثقافي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة في إيجاد بيئة ثقافية جاذبة".
وأشار إلى استخدام "الباركود" لإحصاء أعداد الزوار بشكل دقيق، مبينا أن لغة الأرقام تتحدث عن تصدر معرض الرياض المعارض العربية في الإقبال النوعي للزوار والمبيعات، وهذا انعكاس للتطور في أعمال المعرض والبنية التحتية والخدمات المقدمة فيه.
وبين الكناني في حديث صحافي في الرياض البارحة، أن البرنامج الثقافي للمعرض، كان متنوعا في الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والمسرحيات والأفلام وورش العمل، واستهدف كل فئات الأسر، كما قدم جناح الطفل تسعة برامج نوعية، واستقطب أكثر من 1000 طفل يوميا، لافتا إلى أن المعرض استقطب وللمرة الأولى راعيا استراتيجيا للفعاليات الثقافية، وهو مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء).
من جانبه، أكد الدكتور عمر السيف رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون المشرف على البرنامج الثقافي للمعرض، أن لجنة البرنامج الثقافي للمعرض اختارت أن يركز البرنامج على جودة الحياة استرشادا بـ"رؤية المملكة 2030" وبرنامج جودة الحياة المنبثق عنها. جذبت الكتب الاقتصادية والمتخصصة قطاعا كبيرا من جماهير معرض الكتاب، حيث استهوت تلك المؤلفات الزوار الذين بحثوا عن عالم الأرقام والإحصائيات المتميزة.
وشهدت دور النشر ارتفاعا في مبيعات الكتب التي تتناول الاقتصاد وقواعده، التي حققت طموحات الجماهير بمحتواها الذي سجل الموضوعات التي تهم المؤسسات الناشئة وأفرادها، إضافة إلى كيفية الحصول على الأموال لتمويل العمليات الإنتاجية وضمان الاستقرار والاستمرارية.
ومن بين المؤلفات التي استهوت الزائرين ولاقت رواجا، كتب دراسات الجدوى، التي تتحدث عن أهمية إعداد دراسة الجدوى للأفكار الاستثمارية، الجديدة، وذلك لتمكن الأفراد من تطبيقها ونجاحها على أرض الواقع. كما نال الكتاب العالمي "رأسمالية الزومبي" للمؤلف كريس هارمن، البريطاني الشهير، حصته من المبيعات، وهو يتحدث عن العالم المضطرب الذي يعيشه البعض، ويعانون عدم استقرار سيزيد، في ظل معاناة مليار إنسان من الجوع، معاناة يومية.