«اليونسكو» تكرم الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن في باريس
بمناسبة اليوم العالمي للشعر، كرمت أودري أزولاي مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" البارحة الأولى الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن نظير إسهاماته الشعرية الفنية الثقافية المتفردة، التي امتدت لأكثر من 40 عاما، وذلك قبيل انطلاق الأمسية الشعرية الخاصة "ناي" في مقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور خالد العنقري سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا، وبدر العساكر رئيس مجلس إدارة مركز المبادرات في مؤسسة مسك الخيرية، والشيخ شخبوط آل نهيان سفير الإمارات لدى المملكة.
وألقى الأمير بدر بن عبدالمحسن في "أمسية ناي" التي نظمها مركز المبادرات في مؤسسة محمد بن سلمان بن عبد العزيز "مسك الخيرية" بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، وبالتعاون مع مؤسسة بدر بن عبد المحسن الحضارية، 12 قصيدة مترجمة إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وسط حضور ثقافي تجاوز الـ 400 شخصية من مختلف دول العالم، كما صاحبها معرض فني يحتوي على 36 لوحة تشكيلية للأمير بدر بن عبد المحسن.
وأوضح الأمير بدر بن عبدالمحسن أنه منذ أكثر من 40 عاما وهو يكتب الشعر العربي المحكي والمغنى.
ومن أبرز القصائد، التي ألقاها الأمير بدر بن عبدالمحسن خلال هذه الأمسية، على الغدير، وحدك لي، مراجيح، أحزان ومرت، ثمان إلا ربع، الدواير، فوق هام السحب، ناي، شعاع، والليالي الوضح.
وتسعى مسك الخيرية للتواصل مع الشعوب الأخرى، وإبراز الدور الثقافي السعودي، الذي يلعب الشعر فيه الدور الأبرز على مر التاريخ، في حياة السعوديين على المستوى الشعبي، وعلى المستوى الرسمي في آنٍ واحد، إلى أن بات سمة من سمات المكون الثقافي السعودي.
ويعد استثمار منصة "اليونسكو" في اليوم العالمي للشعر فرصة لتسليط الضوء على ثراء الثقافية السعودية، عبر الشعر، وتعزيز حضورها عالميا، في أحد أشكال وصور التواصل مع الآخر، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة.
ومن جانب آخر، شهد المعرض الفني المصاحب لأمسية "ناي" للأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن، حالة تفاعل لافتة من ضيوف الأمسية من مختلف المشارب الثقافية، إلى جانب ما احتواه المعرض من لوحات تشكيلية تسلط الضوء على المسيرة الشعرية والفنية للأمير الشاعر، فكان لـ 36 لوحة تشكيلية وقفة وتأمل من قبل زوار المعرض، على وقع مقاطع موسيقية لأبرز القصائد المغناة للأمير بدر بن عبدالمحسن، قدمها ثلاثة شبان سعوديين.
ولم تتوقف كاميرات الأجهزة المحمولة، عن تصوير ما اكتنزه المعرض، من مقاطع موسيقية سعودية، ولوحات تشكيلية، صورت بطريقة أو بأخرى إحساس الشاعر، إذ عكست اللوحات المعروضة الحالة الإبداعية، التي يترجم فيها الشاعر الصورة بقصائد متفردة.
واشتملت اللوحات الفنية على أعمال متنوعة مع شرح مقتضب عن كل واحدة منها، وذلك لإعطاء فرصة التأمل لمن يشاهدها، فيما كان للشباب السعودي المشارك دور في تنظيم المعرض وتقديم المعلومة للزوار.
وتلقي كل لوحة من اللوحات التشكيلية المعروضة على هامش "أمسية ناي"، الضوء على مرحلة من مراحل كتابة الشعر لدى الأمير الشاعر، وتمنح جانبا مضيئا عن حياته ومسيرته الشعرية.
الأمسية التي شهدها لفيف من المثقفين العرب والأجانب، لم تكن أمسية شعرية عند هذا الحد، بل تجاوز الأمر إلى أن تكون عامل تواصل مع العالم الآخر الراغب في الاطلاع على الثقافات السعودية، ومنبرا واسعا لتسليط الضوء على مراحل تطوير الحالة الإبداعية في السعودية.
ويعد الفن في المملكة حالة رائدة، تعبر عن أشكال التطور التي تعيشها البلاد في العصر الحديث، وباتت كل أشكال الفنون بوابة للتواصل مع الشعوب الأخرى، التي تلقت تلك الفنون بحالة من الانفتاح والقبول والتسامي.