«بارع» يدفع الحرفيين إلى الأسواق العالمية ويعزز تسويق منتجاتهم التراثية
أسهم البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية (بارع)، في تمويل أكثر من 50 مشروعا بمختلف الصناعات الحرفية بإجمالي مبالغ تتجاوز 66 مليون ريال، ما دفع بالحرفيين إلى الأسواق العالمية وعزز تسويق منتجاتهم التراثية.
وأوضح الدكتور فيصل الخميس، المشرف العام على البرنامج التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن المشاريع التي جرى تمويلها ستسهم بشكل مباشر في ضخ أكثر من 500 فرصة عمل جديدة للحرفيين والحرفيات من أبناء الوطن.
وأكد أن هناك عددا من الجهود، التي يبذلها البرنامج لتشجيع الاستثمار في مجال الصناعات اليدوية، التي منها قيام البرنامج بالتعاون مع الشركاء بتوفير فرص جديدة للحرفيين، والعمل على تزويد الفنادق بمنتجات يدوية وتراثية مثل اللوحات الجدارية والقطع الفنية كجزء من التصاميم والديكورات الداخلية للفنادق العالمية الموجودة في أرض المملكة.
وأضاف "تم عقد عدة شراكات مع القطاع الخاص للتعاون والتسويق للهدايا الحرفية واستبدال المستورد منها بمنتجات محلية أصلية تمثل التراث المحلي، والعمل مع القطاع الخاص ومع الجهات الحكومية في برنامج حاضنات تمكن الحرفيين من الاستثمار والاستقلالية من خلال ممارسة المهن المطلوبة في الأسواق".
وأشار إلى أن البرنامج يمكن الحرفيين والمنتجات المتميزة من دخول الأسواق العالمية، خصوصا في قطاع المجوهرات والأزياء والأثاث الفندقي، ويوفر الدعم الفني والاستشاري والتدريبي من خلال اتفاقيات البرنامج مع الشركاء الداعمين كـ برنامج دلني وبرامج منشآت.
وأفاد بأن "بارع" يعمل على تمكين الحرفيين المتميزين من المشاركة في اللقاءات المحلية والإقليمية والعالمية، التي تشمل "عكاظ، الشيخ زايد بأبوظبي، ارتيجيانو إن فييرا بإيطاليا"، ويفتح قنوات من التعاون الفني والتسويقي مع جهات متخصصة وذات خبرة كـ مؤسسة جبل التركواز البريطانية وفرونتيرز كونسلتانت.
وعن تمكين الحرفيين من الاستفادة من الضمان الصحي والتقاعدي، قال المشرف العام على البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية "إنه بناء على قرار مجلس الوزراء قبل خمس سنوات، القاضي بالموافقة على الاستراتيجية الوطنية لتنمية الحرف والصناعات اليدوية، جاء مشروع إنشاء الجمعيات أو الشركات التعاونية للحرفيين والحرفيات للإنتاج والتسويق في مناطق المملكة، إما لنفس الحرفة أو لمجموعة من الحرف، التي تعنى برعاية مصالح أصحاب الحرفة الواحدة والشؤون الفكرية والتوعوية والثقافية".
وأضاف "كما جاء للمطالبة بحقوق الحرفيين والاستفادة من الخدمات، التي تقدمها الجهات الحكومية، والمساهمة في خدمة المجتمع من خلال استثمار كفاءات وخبرات أعضائها، فضلا عن السعي للارتقاء بمستواهم المهني الثقافي من خلال دمج الحرفيين الأقوياء منهم مهنيا أو ماديا أو ثقافيا لتطويرهم لوحدات إنتاجية منظمة ومجهزة توفر كل الضروريات للدخول للأسواق المحلية والدولية".
وأفاد الخميس بأنه جرى عقد الاجتماع التمهيدي الأول للجمعية العمومية وتم خلاله اختيار أعضاء مجلس الإدارة ومن ثم تسجيل بيانات الجمعية في موقع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لطلب التأسيس والطلب حاليا تحت الدراسة، مشيرا إلى أن عدد المسجلين رسميا حتى الآن في نظام السجل الحرفي نحو 4600 حرفي وحرفية.