محللون : أزمة الرهن الأمريكي وتضارب الأنباء حول الأرباح سبب هبوط السوق
أرجع محللون في سوق الأسهم تراجع مؤشر السوق السعودية أمس إلى عاملين الأول يتعلق بما يتم تداوله من أنباء متضاربة عن تراجع أرباح الشركات في الربع الثالث، فيما يتناول العامل الآخر أزمة الرهن العقاري في السوق الأمريكية التي تتعرض إلى خسائر كبيرة.
ويرى محللون أن تعافي مؤشر السوق مرهون بالشفافية نظرا للحجم الهائل من الأنباء التي تترد عن ارتباط البنوك السعودية بالأمريكية والتي يشوبها نوع من الغموض كون البنوك المحلية لم تكشف عن أي علاقات تربطها بالبنوك الأمريكية إلا أن ما يشاع يعطي مؤشرات إلى ثمة علاقة تحتاج إلى التصريح والإيضاح، إضافة إلى ما يدور حول أنباء عن تراجع أرباح بعض الشركات خاصة في قطاع الأسمنت والبتروكماويات.
ويؤكد الدكتور ياسين الجفري الخبير في سوق الأسهم أن الأوضاع التي تعيشها السوق السعودية سببها عدة عوامل، أهمها ردة الفعل على تداعيات الرهن العقاري ومشكلة التباطؤ الاقتصادي في العالم، إضافة إلى ما يتردد عن تراجع قطاع الأسمنت والبتروكماويات والأسمدة والحديد خاصة، وعدم الوضوح فيما يتعلق بتباطؤ نشاط البناء فيما يتعلق بتأثيرات عوامل ارتفاع الأسعار وأصبحت السوق تواجه نوعا من الشكك وعدم الوضوح في الحديث عن القطاعات .
وأضاف أنه تم تداول أنباء كانت مسؤولة أيضا عن حدوث التأثيرات التي تعيشها السوق ومنها أن سوق الأسمنت لا تستوعب شركات أخرى، مشيرا إلى أن نتائج الربع الثالث للسوق ستكون كفيلة بإيضاح الغموض الذي يدور فيها فيما يخص أرباح الشركات إذ إن تلك الأخبار كانت هي صاحبة الأثر الأكبر لما تعيشه السوق.
من جانبه، أوضح الدكتور علي دقاق الخبير في سوق الأسهم أن نزول مؤشر السوق يعطي مؤشرات أن ما حدث من ارتفاع في تداولات الأحد الماضي كان صعودا وهميا يخفي وراءه خبر انخفاض الأسواق الخليجية، وقد قادت البنوك نزول السوق، إضافة إلى البتروكماويات وهذا الأمر يحمل المصارف السعودية مسؤولية الكشف عن الارتباطات مع البنوك الأمريكية لخلق نوع من الشفافية المباشرة خاصة أن هناك ارتباطا كبيرا بين الأسواق السعودية والأمريكية، الأمر الذي يؤكد وجود ارتباطات لكنها تحتاج إلى كشف وعدم تركها للتكهنات، مشيرا إلى أن هناك شركات تأمين في السوق السعودية لديها اتجاه للدخول في شركات أمريكية.
وأضاف دقاق أن ما يحدث في السوق السعودية جاء نتيجة عدم الوضوح في نقل الأخبار خاصة أن الحديث يدور عن أن 140 بنكا في أمريكا تواجه الإفلاس، مشيرا إلى أن السوق ستستمر في التذبذب إلى أن يتم الكشف عن كافة الملابسات التي تعيشها نتيجة عدم وجود الشفافية. وكانت أسواق المال العالمية قد تعرضت لانخفاضات حادة بعد هبوط كبير في أسواق المال الأمريكية.