كيف تغير ثقافة الشبكات مستقبل الأعمال التجارية إلى الأفضل؟

كيف تغير ثقافة الشبكات مستقبل الأعمال التجارية إلى الأفضل؟

يتوقع مؤلف الكتاب أن شبكة الإنترنت من شأنها أن تحدث تغيرا هائلا سيكون من القوة بحيث يهز عالم الأعمال التجارية حتى الأعماق، وسيكون هذا في غضون ثلاث سنوات. فقد أصبح من المعروف أن أعداد مستخدمي الإنترنت تزداد يوما بعد يوم حيث ينضم أكثر من 70 ألف شخص يوميا إلى الاقتصاد العالمي المتصل عن طريق الإنترنت.
ويتوقع الخبراء أنه بحلول عام 2011 سيصل عدد مستخدمي الإنترنت إلى 3 مليارات مستخدم. وعندما يحدث هذا ستكون القوى العاملة في العالم لأول مرة موحدة في نظام عالمي متكامل واحد. فعندها سيكون الثلاثة مليارات مستخدم قادرين على التواصل والتعاون والارتباط بغيرهم من المواطنين ممن يماثلونهم على مجتمع الإنترنت دون وسيط أو رقيب.
إلا أن الأمر في حقيقته لن يكون مجرد حفل كبير. فسيكون هناك الكثير من المخاوف والمشكلات الجديدة غير المتوقعة. يتناول الكتاب الاتجاهات والتوقعات التي تحيط بهذا العالم الجديد المتصل بعضه ببعض.
يقدم الكتاب تحليلا مقنعا ووجهة نظر جديدة تتحدى الافتراضات القديمة وتعارض نماذج الأعمال الحالية، وتقدم أفكارا جديدة حول كيفية الازدهار في هذه البيئة الجديدة.
يقدم الكتاب تحليلا وأمثلة للشركات التي تغير من الطريقة التي تدير بها أعمالها على الإنترنت، حيث يضع على عاتقه إعداد القراء للمجتمعات النشطة الجديدة التي سترسم الصورة الجديدة لمستهلكي المستقبل.
يصرح الكتاب بانتهاء علاقات العمل القائمة على التحكم والأوامر، ويشير إلى ظهور توازن جديد للقوى يقوم على التحالفات الجديدة للمستهلكين الواعين، فالنقطة المهمة، كما يقول الكتاب، هي أننا نميل إلى بناء مجتمعات ذات اهتمامات مشتركة مع آخرين في حياتنا.
فاليوم، وعن طريق الإنترنت، يمكن للشركات أن تتيح الفرصة للمستخدمين باكتشاف منتجات جديدة وترشيح هذه المنتجات إلى بعضهم البعض في الوقت نفسه الذي ينمون فيه صداقات مع من يماثلهم من المستهلكين.
الناس تحتاج إلى الترابط والتعبير عن أفكارهم للآخرين والشعور بأنهم جزء من كيان أكبر، ولكن عبر التاريخ كان هذا الدافع مكبوحا بمجموعة من العوامل منها: القدرة المحدودة على الانتقال، الفوارق اللغوية، الموارد المحدودة، وأخيرا الخيارات المحدودة. وبالتأكيد ساعد الإنترنت كوسيلة اتصال على تقليل تأثير الكثير من هذه العوامل.
يتوقع الكتاب أن يمحو الإنترنت باقي العوامل أيضا في المستقبل القريب، وسوف تصير الجماعات التي تضم أفرادا ذوي اهتمامات مشتركة هي القوة الاجتماعية المهيمنة على الاقتصاد العالمي الجديد، ما سيغير القواعد التي نعرفها عن الأسواق والحركات الاجتماعية والقوة.
والمفارقة في مجال إدارة الأعمال هي أنه على الرغم من أن حجم هذه المجموعات الاجتماعية الجديدة يعد من العوامل المهمة، إلا أن درجة التقارب بين أفرادها يعد أمرا لا يقل أهمية. وهكذا فإن استخدام المسوقين هذه المجموعات كمجموعات مستهدفة للأنشطة التسويقية يقلل من الجهد والوقت المبذولين ويحقق نتائج أفضل.

Title: Jump Point: How Network Culture is Revolutionizing Business
Author: Tom Hayes
Publisher: McGraw-Hill Professional
ISBN-10: 007154562X
May 2008
Pages: 240

الأكثر قراءة