زواج المسياح

زواج المسياح

مؤلم أن تجد نفسك في مدينة كبيرة تعج بالأنشطة الصيفية ولا تستمتع بها لأنك لم تتزوج حتى الآن، تسمع بالسياحة الداخلية ولا تمارسها، تسمع ببرامج الصيف "حولك وحواليك" ولا تستمتع بها، إجازتك الصيفية تقضيها على الأرصفة، وربما تلاحقك العائلات إليها ولا تجد مكانا "تتسيح" فيه سوى طعوس الثمامة في آب اللهاب! مأساة أن تعيش في مدينة تحبها كثيرا وأغلب الأماكن العامة فيها تمنع دخولك إليها لأنك غير متزوج، لا منتجعات ولا منتزهات ولا حدائق، تحرم من الجمال الذي صنعته الحضارة المدنية، ولا تجد أنيسا على الأرصفة إلا أعمدة الإنارة التي تعدها أنت وزملاء المرحلة الاجتماعية!
ربما يجد لنا مجمع الفقه الإسلامي زواجا مناسبا يساعد عزاب الرياض "الطفارى" على دخول الأماكن الممنوعة عليهم بزواج مماثل لزواج المسيار! ولنسمه زواج "المسياح"، وبدل أن "أسير" على المدام نرتاح من هذه المسألة أيضا و"أتسيح" معها إلى المعالم الكثيرة التي لم أستطع الدخول إليها وأنا "عزابي"، وفي نهاية يومنا السياحي أعيدها إلى منزل والدها معززة مكرمة غير منقوصة!
أول الأمر وأخيره سنتيح خيارات أكثر للقضاء على قضية العصر الأزلية "العنوسة"، أوجدنا زواج المسيار والمصياف، ربما يتكرم علينا أحدهم ويوجد زواجا بلا تكاليف يساعد عزاب الرياض "الطفارى" على دخول الأماكن المحرم عليهم دخولها، ويكون صيفهم كصيف الأطفال والفتيات مليئا بالأنشطة السياحية و"الوناسة" التي نفتقدها!

الأكثر قراءة