قانون للإقراض العقاري في الإمارات يحمي البنوك والمستفيدين

قانون للإقراض العقاري في الإمارات يحمي البنوك والمستفيدين

أكد مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي أن حاكم الإمارة أصدر قانونا جديدا للإقراض العقاري في إطار تحركات لتنظيم القطاع المزدهر في الإمارة التي تعد مركزا للأعمال في منطقة الخليج.
وعقب المرسوم الذي أصدره محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ونائب
رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أوضح ابن غليطة أن القانون الجديد ينظم عملية الإقراض العقاري في مسعى لحماية حقوق البنوك والمقترضين ودعم
الشفافية.
وينص القانون الذي يبدأ سريانه بعد 60 يوما من نشره في الجريدة الرسمية على تسجيل عقود الإقراض العقاري لدى إدارة الأراضي وتحديد حجم القرض وفترة السداد وقيمة العقار المرتبط به القرض.
وأوضح بن غليطة أن القانون الجديد يغطي بالأساس إجراءات الإقراض العقاري في دبي، وأضاف أنه على سبيل المثال فإن جميع عمليات شراء عقارات التي تتم قبل اكتمال البناء وجميع عمليات التمويل سيتعين تسجيلها لدى إدارة الأراضي.
ويلزم القانون أن تقدم القروض العقارية في دبي من جانب مؤسسات مالية
مسجلة وأن يكون مؤمنا عليها، وقال عثمان رؤوف المحلل لـ "برايم جروب"، "هذه خطوة إيجابية، سترغب كمستثمر في مثل هذا القدر من الحماية والتأمين من المخاطر العامة".
كما يلزم القانون أيضا المقترض والمقرض بتقديم وثائق مالية كاملة لدى تسجيل القرض العقاري، والعقارات الممنوحة من الحكومة للمواطنين معفية من ذلك.
وبين ابن غليطة أن هذا يعطي البنك مزيدا من الثقة والأمان، وأضاف أن إدارة
الأراضي والبنوك تعمل معا حاليا لحساب أسعار القروض العقارية بشكل مستقل عن البنك المركزي.
وبدأت دبي التي لا تفرض ضرائب انتعاشا في قطاع العقارات في منطقة الخليج في عام 2002 عندما سمحت للمستثمرين الأجانب بشراء عقارات لديها.
وازدهر قطاع الإقراض العقاري الوليد في دبي منذ ذلك الحين فيما زادت قروض الإسكان في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 55 في المائة في العام الذي انتهى في آذار (مارس) بحسب بيانات للبنك المركزي.
وقال بنك مورجان ستانلي هذا الأسبوع إن أسعار العقارات في دبي قفزت بنسبة 79 في المائة منذ مطلع عام 2007الماضي، وأضاف أنه يتوقع انخفاضا بنسبة 10 في المائة في الأسعار بحلول عام 2010.
وحذر ستاندرد تشارترد في تموز (يوليو) من أن سوق العقارات في دبي بدأت تظهر عليها علامات الارتفاع المبالغ فيه حيث يضخم المضاربون الذين يراهنون على تحقيق مكاسب سريعة، أسعار العقارات التي لا تزال تحت الإنشاء.
وأوضح البنك أنه ينبغي للحكومة أن تتخذ خطوات لكبح المضاربة قصيرة الأجل لتجنب هبوط الأسعار، وجاءت التقارير بشأن قواعد جديدة للإقراض العقاري وسط إجراءات مشددة من جانب حكومة دبي ضد الفساد حيث يواجه مسؤولون تنفيذيون في شركات عقارية ومالية كبرى تحقيقات.
ويخضع الرئيس التنفيذي السابق ومدير الاستثمارات في شركة الإقراض العقاري تمويل لتحقيقات بخصوص مخالفات مزعومة، وقالت شركة التطوير العقاري نخيل إن أحد موظفيها يخضع للتحقيق للاشتباه في تلقيه رشا.
وفي وقت سابق من العام الحالي بدأت تحقيقات في مخالفات في بنك دبي الإسلامي وشركة التطوير العقاري التابعة له ديار.
كما يُعاني مشترو العقارات إحباطاً متزايداً نتيجة للتأخيرات في حصولهم على قروض عقارية في الدولة، حيث يؤدي عدم وجود جهة مختصة بالائتمان إلى تباطؤ في عملية الحصول على الموافقات اللازمة لطلبات القروض العقارية.
ووفقاً لكريس دوميت الرئيس التنفيذي لـ "جون تشاركول دبي"، شركة استشارات القروض العقارية الرِّيادية المستقلة في الإمارات، أن هذا القلق المتزايد حث المشترين على اللجوء إلى شركات استشارات القروض العقارية في الدولة لتسريع عملية الحصول على الموافقات اللازمة.
وتجذب المجموعة الواسعة من خيارات القروض العقارية والحوافز المشجعة المتوافرة في السوق نحو 71 في المائة من المشترين في الدولة للاستفادة من القروض لشراء وحداتهم السكنية، وذلك وفقاً لاستطلاع نُشر أخيراً.
ونظراً لغياب جهة متخصصة بالائتمان العقاري إضافة إلى نقص الموارد البشرية المتخصصة في هذا المجال، يُمكن أن تكون عملية الحصول على قرض عقاري مهمة صعبة للكثير، والتي قد تصل إلى ستة أشهر لتحديد الأهلية الائتمانية للمشترين المحتملين.
ووفقاً لكريس دوميت تُعد الموافقة على طلبات الحصول على قروض عقارية من أولى أسباب التأخير في عملية الشراء، حيث تؤدي في بعض الأحيان إلى فقدان المشتري لعربونه نتيجة لعدم تمكنه من تحصيل التمويل اللازم قبيل الموعد الأخير له.
ونتيجة لذلك، ينصح كريس دوميت المشترين أن يضمنوا حصولهم على التمويل اللازم قبيل قيامهم باختيار العقار الذي يريدون شراءه.
وقال كريس دوميت "عادة ما يُصاب مشترو العقارات في الدولة بالإحباط والاستياء نتيجة التعقيدات التي تدخل في عملية الموافقة على القروض، حيث لا يدركون التحديات التي قد تطرأ من طلبات الحصول على قروض". وأضاف "أفضل طريقة لتجنب فقدان العربون هو أن يقوم المشتري بتأمين عملية التمويل العقاري مسبقاً وقبيل اختياره للعقار كي يكون مطمئناً أنه سيتمكن من شراء منزل أحلامه".
وتقوم الشركات المتخصصة باستشارات القروض العقارية مثل شركة جون تشاركول دبي بالمساعدة في حل المشكلات التي تواجهها السوق المحلية، إذ أدركت أن هناك أعداداً متزايدة من المشترين يحتاجون إلى مساعدة متخصصة وتقديم النصح والإرشاد خلال عملية تأمين القرض العقاري المرهقة.
وتدعم "جون تشاركول دبي" عملاءها المقبلين على مثل هذه الخطوة عبر تقديم استشارات عقارية مستقلة مقرونة بوساطة قروض عقارية بمعايير عالمية وبسرعة وشفافية قلَّ مثيلها في الدولة والمنطقة.

الأكثر قراءة