حملة الحلاقة..((الأمانة))تضيق الخناق على المخالفين وتغلق 30صالونا
أغلقت أمانة منطقة الرياض 30 محلا للحلاقة وتغريمها نحو 18 ألف ريال، ضمن الحملة التي نفذتها إدارة صحة البيئة لتحقيق مبدأ "الحلاقة الصحية" في جميع محال الحلاقة في مدينة الرياض البالغ عددها أكثر من ثمانية آلاف محل في العاصمة، حيث خصصت خمس فرق تضم مراقبين مهمتها مسح جميع أنحاء المدينة لمراقبة التزام محال الحلاقة بضوابط الحلاقة الصحية، ومنع استخدام الأدوات المكررة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس سليمان البطحي المدير العام لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض، أن حملة "الحلاقة الصحية" تحظى بدعم كبير من الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، ولا رجعة في استخدام "الموس" لأكثر من مرة، لافتا إلى حرص أمين الرياض الذي أكد على أهمية المحافظة على صحة الإنسان، وعدم المتاجرة فيها بأي حال من الأحوال، مضيفا أن الحملة التي باشرتها الأمانة ستغطي جميع محال الحلاقة، مع عدم التهاون بحق أي محل يعيد استخدام أدوات الحلاقة.
وذكر البطحي أمس الأول أنه تمت زيارة 64 محلا للحلاقة، تم رصد 30 محلا مخالفا، تم إغلاقها، مع غرامة قدرها 600 ريال، فيما تم رصد محال أخرى مخالفة من خلال وجود عمالة لا تحمل شهادات صحية، تم إغلاقها وغرامة 500 ريال عن كل عامل.
وأشار مدير عام صحة البيئة في أمانة منطقة الرياض أن حملة الحلاقة الصحية التي انطلقت مطلع الأسبوع الحالي تستهدف منع محال الحلاقة من تكرار استخدام أدوات الحلاقة، والاكتفاء بالأدوات ذات الاستخدام الواحد، أو الأدوات الخاصة بالعميل.
ولفت إلى أن قرار المنع يأتي امتداداً لحملة أمانة الرياض التوعوية الخاصة باستعمال أدوات الحلاقة ذات الاستعمال الواحد، وفقاً لتوجيهات الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض، الذي تضمن تكثيف الجولات الميدانية على محال الحلاقة لرفع مستوى الوعي لدى العاملين، ومنع استخدام الأدوات الخاصة بالحلاقة لأكثر من مرة، أو استعمال الأدوات الخاصة بالمستهلك، منوها بدور المستهلك في دعم الحملة والحد من مخالفي استخدام الأدوات لمرة واحدة من الإبلاغ عن أي مخالف على الرقم 940، مشيرا إلى أن المستهلك يعد العين الثانية لنا في الميدان، والداعم الأول لإنجاح حملة الحلاقة الصحية، وكل ما يتعلق بصحة الإنسان.
وأضاف أن الجولات الميدانية وضبط المخالفين تعد المرحلة الثانية من حملة "الحلاقة الصحية" لصوالين الحلاقة في الرياض، التي تشمل ثمانية آلاف محل حلاقة في جميع أنحاء العاصمة، التي ستكون من مهامها إتلاف جميع الأدوات المستخدمة لأكثر من مرة، مثل الأمواس، المريلة، الفرشاة، وتطبيق غرامة قدرها 600 ريال للمخالفين، مشدداً على عدم التهاون مع أي محل حلاقة مخالف للأنظمة والشروط الصحية.
ولفت إلى أن الحملة والجولات على المحال هدفها التحذير ومنع استخدام أدوات الحلاقة لأكثر من مرة، معتبراً تلك الأدوات مثل الأمواس تعد حاملة للجراثيم وغير معقمة بشكل كاف، موضحاً في الوقت ذاته أن الحملة أحد برامج الإصحاح البيئي ومكافحة الأوبئة، التي تنفذها الأمانة ضمن مشاريعها.
وقال: "ستركز الجولات على العناية باستخدام أدوات حلاقة خاصة لكل زبون أو استعمال أدوات ذات الاستخدام لمرة واحدة، حيث وجد أن تكرار استخدام الأمواس تتحول إلى أداة لنقل الأمراض والأوبئة".
وكشف المدير العام للإدارة العامة لصحة البيئة، استحداث وحدة تعنى بمتابعة محال الحلاقة، تقوم أثناء جولاتها بمراقبة الاشتراطات الصحية الخاصة بتلك المحال، ومتابعة نظافة أدوات ومستلزمات الحلاقة، وسلامة العاملين وتوافر التجهيزات والشهادات الصحية، إضافة إلى سلامة المنشأة.
وذكر أن الوحدة تحرص أثناء جولاتها على تدوين المخالفات بشكل دقيق في سجل الرقابة الخاص بالمنشأة وتسجل في إشعار خاص يسلم لصاحب المحل لضمان تصحيح المخالفات.
وتأتي الحملة في الوقت الذي حذر فيه أطباء ومختصون في الأمراض الوبائية من تكرار استخدام أدوات الحلاقة بين الزبائن، كونها إحدى وسائل نقل ومسببات أمراض الدم الفيروسية خاصة الالتهاب الكبدي (ب، ج) وفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).
وتشير الأبحاث إلى أن نسبة انتقال مرض الإيدز عن طريق أدوات الحلاقة يصل إلى 1 في المائة بالمقارنة بوخز الإبر، فيما تتسبب في انتقال 30 في المائة من أمراض التهاب الكبد الوبائي.
يشار إلى أن "الأمانة" وزعت أكثر من 250 ألف مطوية، تحوي إرشادات وقائية من مخاطر الحلاقة، إضافة إلى 150 ألف مغلف يحتوي على موسى حلاقة ومريلة بلاستيكية ومسحة طبية ومشط ومنديل معطر، في عدد من التقاطعات الرئيسية في الرياض كما ستقوم بالإعلان في لوحات "الميجا" و"الموبي" في شوارع مدينة الرياض، ضمن الحملة الإعلامية التثقيفية التي تهدف إلى نشر ثقافة الوعي لدى المستهلكين.