"الاحتيال" يضرب بأطنابه على "الصرافات".. ولا رقيب!

"الاحتيال" يضرب بأطنابه على "الصرافات".. ولا رقيب!

يبدو أن "الاحتيال" لم يترك وسيلة إلا اتخذها، فمعظم آلات الصرف في العاصمة لا تخلو من "ملصق دعائي" يدعو إلى تسديد مديونيات المواطنين لدى البنوك ليتمكنوا من الحصول على قرض آخر.
يؤكد ماجد الهديان مدير الإدارة القانونية في الغرفة التجارية في الرياض، أن دورهم في هذا الموضوع لا يتعدى الدور التوعوي لافتاً إلى أن "المجتمعات بشكل عام تعاني وجود ظواهر واضحة للنصب والاحتيال تتطور من فترة إلى أخرى، ومن ظروف مجتمع إلى مجتمع آخر"، مضيفاً: "عندما تأتي هزة اقتصادية نتيجة لدخول ذوي الدخل المحدود في بعض الاستثمارات، ويتكبدون من خلالها خسائر كبيرة، ستكون هذه الهزة فرصة سانحة لهؤلاء الأشخاص لاستغلال ظروف المحتاجين بتسديد ديونهم لدى البنوك حتى يكون المجال مفتوحاً لهم لأخذ مديونات جديدة".
ونصح الهديان المواطنين بترك هذه الإغراءات وعدم الانصياع لها لأن المديونات ستبقى لا محالة، بل وستتضاعف، وأضاف سيدخل المنخدعون في دوامة كبيرة وستزداد أحوالهم سوءاً بعد سوء، مشيراً إلى أن الحل هو الاستمرار في تسديد ديونهم لدى البنوك التي يتعاملون معها حتى تنقضي تماماً.
ولفت مدير الادارة القانونية في الغرفة التجارية في الرياض إلى أن هناك طرقاً متبعة ستساعد في حل الضوائق المالية مثل التورق من البنوك التي لديها هيئة شرعية، وأضاف يوجد كذلك بنك التسليف الذي يقوم بتسليف المواطنين مع التسديد بأقساط ميسرة، وكذلك يوجد صندوق المئوية، وصندوق الموارد البشرية، مشيراً إلى أن وضع الملصقات الدعائية على أجهزة الصراف غير نظامي وتجب معاقبة فاعليه.
من جانبه، قال الدكتور إبراهيم الفايز أستاذ مشارك في كلية الشريعة في جامعة الامام سابقاً، إذا اشترى هؤلاء المعلنون بضائع بالسعر الذي يريده الشخص المتقدم لهم، ثم يقوم هو ببيعها بعد أن يمتلكها، وتسديد المبلغ المطلوب عليه من البنك فلا بأس في ذلك، حتى لو حصلوا على هامش ربح من هذه العملية، لأن الشخص المستفيد امتلك بضاعةً وليس مالاً، وأضاف أما إذا كان مقصدهم التسديد المالي للبنك والحصول على هامش ربح معين، فهذا "ربا صريح" ويجب تجنبه، ناصحاً بالتقليل من أخذ المديونات حتى لو كانت بالطرق الشرعية لينعم المواطن بحياة سعيدة وبعيدة عن الديون المتراكمة.
وفي السياق ذاته، عبر المواطن نبيل المواش عن امتعاضه من وضع الاعلانات على أجهزة الصراف الآلي، وقال قمت بالاتصال على أحدهم وأخبرته بأن لدي ديناً لأحد البنوك بقيمة 100 ألف ريال وأريد تسديده، فكانت موافقته سريعة مقابل الحصول على مبلغ خمسة آلاف ريال، وأضاف: قمت بتوبيخه وأن هذا الفعل يعتبر استغلالاً، فرد: "المسألة عرض وطلب".
وتعجب المواش من تصرفات هؤلاء المحتالين بوضع الملصقات الدعائية في حين أن هناك أناسا قد قاموا بوضع ملصقات تحث على الاستغفار وعلى تسبيح الواحد القهار، مضيفاً هنا يكمن الفرق فيمن يريد ثواب الدنيا وفيمن يريد ثواب الآخرة.

الأكثر قراءة