موظفون يتسربون إلى البنوك لاقتناص الوقت المناسب لبيع "معادن"
شهد اليوم الأول لتداول سهم شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، أمس الإثنين، تسرب عدد من الموظفين من أعمالهم والتسمر أمام شاشات الأسهم، وذلك لمتابعة حركة السهم، حيث أكد ذلك عدد من الموظفين الذين تقدموا لرؤسائهم في العمل بحجج وأعذار واهية وذلك بهدف اقتناص الوقت المناسب لبيع الأسهم التي اكتتبوا بها في "معادن".
وقال إبراهيم القعود الموظف في إحدى القطاعات الحكومية، إنه تقدم بمستند طبي وهمو اشتراه من أحد المستوصفات الأهلية، وذلك من أجل تقديمه إلى مديره في العمل، وهي بمثابة حجة تمكنه من الغياب، من أجل متابعة حركة السهم عن قرب.
وأضاف القعود أنه تعود على تقديم هذه الحيلة إلى مديره فور علمه بموعد تداول أي سهم جديد في السوق، كاشفا أنه يخجل كثيرا من نفسه عندما لا يصدق مع مديره من أجل الخروج، ولكنها الحيلة الوحيدة لضمان موافقة المدير على الخروج أثناء الدوام الرسمي "على حد زعمه".
ولم يختلف عنه كثيرا المواطن مرزوق المرزوق الموظف في إحدى شركات الحراسة، حيث يقول إنه عند علمه بتداول أسهم أي شركة جديدة، يعمل على استبدال وردية الحراسة بوردية أخرى بحيث يكون دوامها غير الفترة الصباحية، وهي وقت تداول الأسهم، وذلك ليتسنى له متابعة السوق.
وأعرب المرزوق عن سعادته البالغة عندما يناديه زملاء العمل "بهامور الأسهم"، خصوصا عندما يرونه وهو يهم بالذهاب إلى البنك من أجل متابعة حركة السهم في أول يوم للتداول، مشيرا إلى فرح زملائه عندما يكون هناك تداول لسهم جديد لأنه يقوم باستبدال وردية النهار، بوردية الليل التي غالبا ما تكون مرهقة "على حد زعمه".
من جهة أخرى يقول ناصر الطيار الموظف في إحدى الشركات الخاصة، إنه اضطر لأول مرة إلى أخذ إجازة اضطرارية من العمل، بالرغم من قناعته بعدم الحاجة إليها، ولكن نظرا لأن "معادن" هي الشركة الوحيدة التي ساهم فيها، فهو بحاجة إلى الذهاب بنفسه إلى البنك والاطمئنان على تقلبات السهم.
وقال الطيار إنه يعلم في قراره نفسه بسوء فكرة الاستئذان من العمل من أجل متابعة حركة الأسهم، ولكنه أراد أن يعيش ما وصفه بـ "جو عالم الأسهم" ولو لمرة واحدة، قاطعا العهد بعدم تكرار تجربة الاستئذان من أجل الأسهم.