صندوق الاستثمارات يمول "معادن للفوسفات" بـ 4 مليارات ريال
وقعت شركة معادن للفوسفات وهي مشروع مشترك بين شركة التعدين العربية السعودية )معادن( والشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك وصندوق الاستثمارات العامة التابع لوزارة المالية صباح أمس اتفاقية يقوم بموجبها الصندوق بتقديم قرض طويل الأجل بمبلغ أربعة مليارات ريال لمدة 16 عاما ما فيها فترة سماح مدتها أربع سنوات تبدأ من تاريخ توقيع اتفاقية القرض لتمويل شركة معادن للفوسفات.
وأعرب الدكتور عبد الله بن عيسى الدباغ رئيس مجلس إدارة شركة معادن للفوسفات عن شكره لصندوق الاستثمارات العامة وسعادته بهذه الخطوة الكبيرة نحو إنجاز مشروع الفوسفات، مشيرا إلى أن الشركة بدأت في تشييد عدد من المصانع بالمجمعات الصناعية في حزم الجلاميد ورأس الزور.
وبين الدباغ أن التسهيلات المالية التي وقعتها الشركة الشهر الماضي تشتمل على مبلغ ثمانية مليارات ريال (2.06 مليار دولار)، مدة 16اماً، وتغطية تأمينية من الشركة الكورية للصادرات لمدة 16 عاماً بمبلغ 750 مليون ريال سنويا (100 مليون دولار) وتسهيلات لمدة 16 عاماً مقدمة من بنك الصادرات والواردات الكوري بمبلغ 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إضافة إلى تسهيلات رأسمال تشغيلي دوارة بمبلغ 375 مليون ريال "100 مليون دولار". إضافة إلى تمويل مباشر بمبلغ 506 ملايين ريال (135 مليون دولار) مقدم من الصندوق السعودي للتنمية الصناعية.
وأوضح الدباغ أن شركة معادن للفوسفات ستكون شركة عالمية منتجة للأسمدة الفوسفاتية عبر منظومة صناعية متكاملة تهدف إلى استغلال احتياطيات الفوسفات بالجلاميد في منطقة الحدود الشمالية من المملكة وتوظيف الغاز الطبيعي المحلي ومصادر الكبريت لإنتاج فوسفات الأمونيوم الثنائي DAP.
وأشار إلى أن عمل الشركة يشمل تطوير وتصميم وبناء وتشغيل موقعين رئيسيين هما: موقع الجلاميد الذي يتضمن منجما للفوسفات ومصنع معالجة الخام ورفع نسبة تركيز الخام والموقع الثاني مجمع الأسمدة الفوسفاتية في رأس الزور الذي يقع على بعد 90 كيلو مترا شمال مدينة الجبيل الصناعية على ساحل الخليج العربي، الذي يتضمن منظومة صناعية متكاملة للأسمدة بما في ذلك البنية التحتية اللازمة لمشروع الفوسفات.
وبين الدباغ أن هذا المشروع يتم تطويره في إطار مشروع مشترك مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من خلال شركة ذات مسؤولية محدودة هي شركة معادن للفوسفات المحدودة وسبق إبرام اتفاقية لتأسيس شركة بين شركتي معادن وسابك في الخامس عشر من أيلول (سبتمبر) 2008، حيث تم تأسيس شركة معادن للفوسفات في كانون الثاني (يناير) 2008.
وتوقع الدباغ أن ينتج المشروع نحو 2.92 مليون طن سنويا من فوسفات الأمونيوم الثنائي DAP إضافة إلى 0.44 مليون طن سنويا من الأمونيا التي سيتم تصديرها إلى الأسواق العالمية. كما أنه من المتوقع أن ينتج مشروع الفوسفات 0.16 مليون طن سنويا من حامض الفوسفوريك لبيعه في الأسواق المحلية في المملكة. وأفاد أن التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر بنحو 20.70 مليار ريال مع الأخذ بالاعتبار التضخم السنوي المتوقع وتكلفة التمويل شاملة تكلفة تصميم وتوريد وتشييد مصانع الشركة التي تصل إلى 17.03 مليار ريال. وتمت ترسية عقود تمثل أكثر من 75 في المائة من التكلفة الإجمالية بسعر ثابت على أساس "تسليم مفتاح" لأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات لمصنع معالجة الخام ومصانع المعالجة لفوسفات الأمونيوم الثنائي DAP والأمونيا وحامض الكبريتيك والفوسفوريك ومرافق البنية التحتية المساندة.
وفي ختام تصريحه أشار رئيس مجلس إدارة شركة معادن للفوسفات إلى أن 30 في المائة من التكاليف الإجمالية للمشروع سيتم تمويلها عن طريق مساهمة كل من شركة معادن وشركة سابك بنسب حصتيهما في المشروع التي تتمثل في 70 في المائة لـ "معادن" و30 في المائة لشركة سابك.
من جهة أخرى، أعلن البنك الإسلامي للتنمية أمس أنه قدم تمويلات لشركة معادن السعودية بقيمة 100 مليون دولار.
من جانب آخر، ارتفعت نسبة التغطية في الاكتتاب المخصص للأفراد في شركة معادن إلى 113 في المائة بنهاية اليوم التاسع "الأحد".
وقال مدير الاكتتاب سامبا كابيتال، إن عدد المكتتبين بلغ 5.81 مليون مكتتب ضخوا ما يقرب من 8.86 مليار ريال. يشار إلى أن الاكتتاب انتهى بنهاية عمل البنوك أمس الإثنين، حيث يتوقع أن يقرر مدير الاكتتاب "سامبا كابيتال" بناء على الإقبال الكبير من الأفراد رفع الحصة المخصصة لهم إلى 85 في المائة على حساب حصة المؤسسات والصناديق الاستثمارية التي يتوقع أن تخفض نسبتها إلى 5 في المائة، فيما اكتتبت مؤسسات حكومية أخرى بنسبة 10 في المائة.