تعيين بنك الخليج مستشارا ماليا لـ "أسمنت حائل"
تم تعيين شركة جي آي بي للخدمات المالية، الشركة التابعة لبنك الخليج ومقرها الرياض، كمستشار مالي ومدير للاكتتاب لعملية الاكتتاب العام في أسهم شركة أسمنت حائل (تحت التأسيس) في المملكة العربية السعودية.
وكان الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل قد أعلن أيار (مايو) الماضي، البدء في تأسيس شركة أسمنت حائل كشركة مساهمة برأسمال يتجاوز 1.2 مليار ريال. وأوضح أمير حائل حينها أنه سيتم السعي إلى حصول أهالي منطقة حائل على الأولوية في مرحلة التأسيس لهذا المشروع العملاق.
يشار إلى أن نتائج الدراسة الجيولوجية أوضحت أن الخامات المتوافرة في المنطقة تعد من النوعيات الممتازة وكمياتها قدرت بنحو 60 مليون طن. وشكل أمير حائل لجنة تنفيذية لمتابعة مراحل التأسيس تتكون من أحمد سليمان الراجحي رئيساً وعضوية يحيى بن لادن والمهندس علي الزيد وعبد الرحمن بن محفوظ وخالد علي السيف والمهندس فهد المعجل.
وأوضحت حينها مصادر مطلعة على ملف مصنع أسمنت حائل المزمع إنشاؤه خلال الفترة المقبلة أن رأسمال المصنع والبالغ 1.2 مليار موزع على 120 مليون سهم سيحصل المساهمون المؤسسون في المصنع على 60 مليون سهم أي ما يعادل نسبة 50 في المائة من رأس المال في حين ستطرح 60 مليون سهم نحو 50 في المائة من رأسمال المصنع المتبقية للاكتتاب العام في سوق الأسهم السعودية. وكشفت المصادر أن الاكتتاب في المصنع الذي سيطرح للمواطنين السعوديين لاحقا بعد موافقة هيئة السوق المالية سيكون بعشرة ريالات دون علاوة إصدار.
وفي معرض إشادته بهذا الإنجاز قال الدكتور خالد الفايز الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي،: "إننا فخورون بتعيين البنك كمستشار مالي لعملية الاكتتاب العام في أسهم شركة أسمنت حائل، حيث إننا كنا دائما سباقين في ترتيب الدعم المالي للمشاريع التنموية في الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص".
يذكر أن بنك الخليج الدولي يتمتع بدور رائد في ميدان الأعمال المصرفية الاستثمارية وتقديم الاستشارات الاستراتيجية لتمويل الشركات وترتيب الاكتتابات العامة والخاصة وعمليات دمج وتملك الشركات وهيكلة التمويل. وستتوسع هذه الجهود في المملكة العربية السعودية من خلال شركة جي آي بي للخدمات المالية.
وكان تقرير صادر عن شركة بي إم جي أخيرا، قد توقع أن تبلغ الزيادة السنوية المركبة في استهلاك الأسمنت في المملكة 23 في المائة بحلول عام 2010، فيما لم يتوقع زيادة في الإنتاج على حجم الطلب، حيث إن هناك تخوفات من فقدان حصة السوق بسبب زيادة كبيرة في الطاقة الاستيعابية المتوقعة في نهاية 2008 / 2009، وتأثيرها في الشركات المنتجة في المناطق الأقل توازنا.
وقال التقرير"بالرغم من أن السعودية في مرحلة إطلاق مشاريع ضخمة، فإن هناك قلقا بشأن قدرة السعودية على المحافظة على مستويات الطلب العالية، ما سيحد قطاع الأسمنت من تحقيق أعلى مستويات الأرباح". وتنبأ التقرير بأن تشهد المملكة زيادة في معدل استيعاب الأسمنت الإجمالي من 31 مليون طن في 2007 إلى 43.6 مليون طن في نهاية 2008، ثم 49 مليون طن بنهاية 2009، مبينا أن هذه الزيادة من المتوقع أن تكون نتيجة زيادة في المعدل المركب للنمو السنوي الذي يبلغ 23 في المائة خلال السنوات الثلاث.
وقال التقرير إن الاستهلاك المحلي شهد ارتفاعا بنحو 8.4 في المائة في 2007 ليصل إلى 26.8 مليون طن، ويختلف معدل النمو بين مناطق المملكة مع توقعات بأن تكون المنطقة الغربية الأكثر نموا نظرا لما تشهده من مشاريع إنشائية ضخمة.
وبين التقرير أن قرار وزارة التجارة والصناعة في شهر حزيران (يونيو) بحظر تصدير الأسمنت بغرض مواجهة التضخم بشكل سلبي يفترض أن يؤثر في زيادة المبيعات ولكن بشكل محدود ومتفاوت بين الشركات المنتجة للأسمنت.
وتابع التقرير: 3.5 مليون طن من صادرات الأسمنت في 2007 شكلت 12 في المائة من إجمالي مبيعات الأسمنت سيعوض عنها هذا العام الازدياد في الطلب على الأسمنت وصادرات البحرين (المستثناة من القرار).
وأشار إلى أن تضاعف أرباح قطاع الأسمنت السابق لأوانه العام الماضي يمكن تبريره حين يشاهد الازدهار الاقتصادي الذي تشهده الملكة، الذي يبشر بطفرة عمرانية ونشاط في مجالي الإنشاءات والعقار، معتمدة على التركيبة الديموغرافية لسكان المملكة، حيث إن أكثرهم من الشباب والشابات، وارتفاع إجمالي الناتج المحلي للفرد، التي تعد أهم مقومات هذه النهضة المرتقبة.