"إعلان الرياض" يدعو إلى اهتمام عالمي بـ 150 اتفاقا ومعاهدة بيئية

"إعلان الرياض" يدعو إلى اهتمام عالمي بـ 150 اتفاقا ومعاهدة بيئية

دعا وزراء البيئة العرب ومختصون في المجالات التشريعية والقانونية، إلى اهتمام عالمي بالاتفاقات والمعاهدات البيئية الدولية، التي بلغ عددها نحو 150 اتفاقا ومعاهدة.
وجاء في "إعلان الرياض" الذي أطلق في الجلسة الوزارية التي عقدت ضمن فعاليات المؤتمر العربي الدولي الأول للتشريع البيئي أخيراً، أن "غالبية قضايا البيئة في العالم العربي لا تزال تفتقر إلى الحلول الفعالة الأمر الذي حدا بالمجتمع الدولي إلى عقد قمة الأرض الثانية في جوهانسبرج في جنوب إفريقيا حول البيئة والتنمية المستدامة بعد مضي عشرة أعوام على مؤتمر ريو ديو جانيرو، حين أحس المجتمع العالمي أنه على أبواب أزمة بيئية مصيرية حادة إذا لم يعالج الوضع البيئي العالمي بالسرعة الممكنة، بحيث تكون تلك المعالجة شاملة للتنمية المستدامة والإعمار ومواجهة الفقر ومحاربة التلوث والمحافظة على الموارد البيئية الطبيعية والتوازن الإيكولوجي والسعي الجاد إلى إيجاد العلاقة الوثيقة بين الإنسان وبيئته وحثه على اعتبارها جزءاً حيوياً قائماً من ذاتيته، يتعين عليه الحفاظ عليها والعناية بها".
وقالوا: إن "الأمة العربية لم تكن بعيدة عن هذا الاهتمام العالمي بقضية البيئة بل شاركت فيه بكل صوره من مؤتمرات ومعاهدات واتفاقيات بيئية دولية ووضعت قضية البيئة في قمة اهتماماتها حيث بادرت بإنشاء وزارات ومؤسسات لحماية البيئة كما أصدرت العديد من التشريعات الخاصة بحماية البيئة بكل عناصرها".
كما دعا المشاركون في الجلسة الوزارية إلى "دعم أجهزة شؤون البيئة والإدارات البيئية المحلية بالكوادر الفنية المتخصصة في العلوم البيئية والخبراء والأجهزة الإدارية لمواجهة متطلبات تنفيذ المهام العديدة الموكلة إليها، وعقد الدورات التدريبية للعاملين فيها لرفع قدراتهم ومهارتهم في جميع المجالات الفنية والإدارية إضافة إلى ضرورة وضع تنظيم قانوني لمزاولة الأعمال البيئية بحيث لا يسمح لغير المؤهلين فنياً وعلمياً بمزاولتها، ومن قبيل هذه الأعمال إعداد دراسات تقييم التأثير البيئي للمنشآت، والمراجعة البيئية لها، وأعمال التفتيش البيئي على المنشآت والمشروعات وغير ذلك من الأعمال البيئية المتخصصة وبيوت الخبرة والمكاتب الاستشارية البيئية".
وأكدوا "ضرورة استخدام الأدوات الاقتصادية باعتبارها من أكثر أدوات السياسة البيئية فعالية مفيدين أنه أصبح للمنظمات الأهلية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني دورا بالغ الأهمية في تحقيق التنمية والحفاظ على البيئة على المستوى العالمي الأمر الذي حدا بالسلطات التشريعية في أغلب الدول المتقدمة والنامية إلى تبني مبدأ المشاركة الوطنية في وضع السياسات البيئية وإدارة البيئة وصنع القرار البيئي من خلال إشراك ممثلي تلك المنظمات والهيئات في مجالس إدارات أجهزة حماية البيئة وتخويلها الحق في الإبلاغ عن الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام التشريعات البيئية بل والالتجاء إلى السلطات الإدارية والقضائية لإنفاذ تلك التشريعات إضافة إلى الاستعانة بهذه المنظمات في رفع الوعي البيئي ونشر التثقيف البيئي لأفراد المجتمع وتشجيع المبادرات التي تقوم بها المنظمات الأهلية في مجال حماية البيئة وتنمية الموارد البيئية وحمايتها من التلوث".
وشددوا على "أن تكون المعايير والمعدلات التي تحددها التشريعات البيئية لملوثات البيئة وضمان جودتها واقعية ومناسبة لحالة البيئة الوطنية بحيث يمكن الالتزام بها في كل دولة تبعاً لظروفها البيئية والاقتصادية، وأن تخضع تلك المعايير والمعدلات لمراجعة دورية للارتقاء بها تدريجياً للوصول بها إلى المعدلات العالمية لمواجهة متطلبات اتفاقيات التجارة العالمية وآثارها في الدول النامية، مع ضرورة إدخال الأحمال النوعية للملوثات ضمن المعايير والمعدلات المقررة لها في تشريعاتنا العربية لقياس التلوث إلي جانب التركيزات ليكون ذلك حافزاً للاتجاه إلى الإنتاج الأنظف واستخدام التكنولوجيات النظيفة".
ودعوا إلى ضرورة "إنشاء شرطة متخصصة لحماية البيئة على المستوى المركزي في المحافظات والمدن المختلفة تختص بتنفيذ أحكام التشريعات البيئية ولوائحها التنفيذية وضبط الجرائم البيئية ومرتكبيها وتلقي الشكاوى والبلاغات التي تقدم إليها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها ومعاونة الأجهزة المعنية بحماية البيئة في أداء مهامها".
كما دعوا إلى إنشاء دوائر قضائية في المحاكم للفصل في قضايا البيئة ونيابات متخصصة للتحقيق في تلك القضايا والتصرف فيها، بحيث يجتاز أعضاؤها وقضاة تلك الدوائر دورات تدريبية تؤهلهم للتحقيق والتصرف والفصل في القضايا البيئية، ويرتبط بذلك ضرورة وجود خبراء متخصصين في شؤون البيئة كأجهزة معاونة للقضاء يستعان بها عند الاقتضاء للفصل في المسائل الفنية البيئية المتخصصة، وأن يتم الفصل في تلك القضايا على وجه السرعة وتكون الأحكام الصادرة فيها واجبة التنفيذ المعجل ولو مع حصول الطعن عليها.

الأكثر قراءة