تقرير: دول الخليج تتفوق على أستراليا واليابان كمركز مالي دولي العقد المقبل

تقرير: دول الخليج تتفوق على أستراليا واليابان كمركز مالي دولي العقد المقبل

أكد تقرير أن منطقة الخليج تملك إمكانيات لتصبح مركزا ماليا عالميا على مدى السنوات العشر المقبلة. وأن الوضع العالمي لدول الخليج لا يستهان به ويشكل قاعدة قوية لنمو هائل في القطاع المالي مع إمكانية أن ترتقي دول مجلس التعاون الخليجي لتصبح مركزا ماليا عالميا من الدرجة الأولى. يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تتفوق على أستراليا واليابان كمركز مالي دولي على مدى العقد المقبل.
وذكر تقرير جديد صدر عن "تشيذم هاوس" يحمل عنوان "الخليج كمركز مالي عالمي":
يحلل فرص اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أن دول مجلس التعاون أمامها فرص كبيرة ونفوذ دولي، وأن الوضع العالمي لدول الخليج لا يستهان به ويشكل قاعدة قوية لنمو هائل في القطاع المالي. وبين التقرير أنه يظل النمو الاقتصادي وخلق الثروة الركيزة الأساسية وراء قوة دول مجلس التعاون الخليجي، وسيتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة تريليون دولار في عام 2008 لترتفع معه دول المنطقة درجة أخرى على سلم تقييم المراكز المالية العالمية. إلا أنه يجب أن يكون هناك اعتراف مناسب بهذا الوضع لكي يساعد في تحقيق طموحات دول مجلس التعاون الخليجي في السوق المالية العالمية، حيث إن اللافت للانتباه أن هذه الدول، على الرغم من مكانتها وقوتها المالية، لا يزال ينظر إليها كدول نامية على الرغم من أن دخل الفرد في هذه الدول يفوق كثيرا مثيله في الدول الناشئة حتى إذا ما استثنينا قطاع الطاقة من المعادلة، حيث لم تنضم أي من هذه الدول إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ولا تمثيل لها في لقاءات الدول المالية الثمان الكبرى.
إلا أن استمرار تطور القدرة الاقتصادية والمالية للمنطقة يشير إلى حاجة ملحة لإجراء مراجعة لموقف دول مجلس التعاون الخليجي من قبل جميع الأطراف، مع ضرورة فتح قنوات اتصال ونقاش وتأثير جديدة، ويجب أن تقر هذه المراجعة بأهمية أموال الخليج وتطلعات القطاعات المالية في المنطقة للتطور. مما لا شك فيه أن دول مجلس التعاون الخليجي تستطيع الآن أن تلعب دورا رئيسيا في الأسواق المالية العالمية وأن تخدم منطقة أوسع هي آسيا ـ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولتمكين هذه الدول من استثمار مركزها هذا، يجب أن يسبق تلك الخطوة تطور بالغ الأهمية، وهو سوق أكبر وأعمق لأدوات الدين، سواء كانت تقوم على أساس الأسلوب الغربي للتمويل أو نموذج الشريعة، ليتم البناء على أساس قوة المنطقة في مجال التمويل الإسلامي، وهذا يعين تحولا جذريا لدول مجلس التعاون الخليجي من حيث الدور الذي يلعبه الدين الحكومي وتمويل المشاريع وإمكانية خلق أنشطة محلية وتوسيع قاعدة القطاع المالي. وإذا ما نجحت هذه الخطوة فإنها يمكن أن تقود إلى دور أكبر منه بكثير تستطيع دول الخليج أن تلعبه في الأسواق العالمية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، الأمر الذي يخلق منطقة خاصة يستطيع القطاع المالي لدول مجلس التعاون الخليجي أن يتوسع ليحقق مزيدا من التطور يؤهله لأن يكون مركزا ماليا عالميا، ومما لا شك فيه أن هذا الدور سيساعد المجتمع الدولي على النهوض بمهمة التعامل مع أي طفرة في "الثروة الجديدة" ومن ثم تخفيف حالات عدم التوازن في تركز الأصول على المستوى العالمي.
بكل تأكيد، سيكون التعاون من قبل دول مجلس التعاون الخليجي أمرا أساسيا في تحقيق هذه الأهداف، ولعل الخطوة الإيجابية والمنطقية في هذا الاتجاه هي الخطة التي تم تأكيدها أخيرا لإنشاء مجلس نقدي مشترك بحلول العام المقبل، وهو ما يشكل خطوة أخرى باتجاه العملة المشتركة.
وقامت "تشيدم هاوس" بهذه الدراسة بالاشتراك مع المراكز المالية الرئيسية في منطقة الخليج، وهي البحرين ودبي وقطر، في إطار جهود التعاون بين هذه المراكز، فجاء التقرير ليعكس الجهود المشتركة التي بذلت وتبذل لتعزيز مسيرة المنطقة في مجال التمويل والتطور.

الأكثر قراءة