5 مليارات ريال حجم إيجارات الشقق السكنية في الرياض
أكد مستثمرون عقاريون في تأجير الوحدات السكنية في الرياض أن اتجاه أغلب المستثمرين العقاريين إلى توقف الاستثمار في بناء الوحدات السكنية يرجع إلى الارتفاع الكبير في مواد البناء التي وصلت في بعض المواد إلى 130 في المائة مما جعل هناك قلة العرض في الكثير من الأحياء وأسهم في ارتفاع معدلات أسعار الإيجارات بنسبة وصلت في بعض الأحياء إلى 15 في المائة عما كانت عليه قبل عام.
وأضافوا أن الأحياء السكنية الواقعة شمال وشرق الرياض قد شهدت بناء العديد من المجمعات الإسكانية خلال السنوات الماضية مما زاد من إقبال المستأجرين بسبب تميزها وتوافر الخدمات العامة والمرافق المتواجدة في مخططاتها فضلا عن بعدها عن المراكز الرئيسية التي تتصف بكثرة الزحام و غالبا ما تكون فيها كثافة سكانية عالية.
كما توقعت مصادر عقارية أن يصل حجم إيجارات الشقق السكنية في مدينة الرياض خلال العام الحالي إلى أكثر من خمسة مليارات ريال بينما يتوقع أن يصل حجم إيجارات الفلل السكنية نحو المليار ونصف المليار تقريبا.
واستحوذت الشقق السكنية الصغيرة على نحو 60 في المائة من سوق العقارات في الرياض حيث تزداد حركة السوق وذلك نتيجة الطلب المتزايد والكبير عليها بسبب كثرة الزواجات مع بداية العطلة الصيفية وتعيين الموظفين الجدد من غير المدنيين أو المعلمين المعينين حديثا حيث يكثر الإقبال على الشقق السكنية.
وقد شهدت الرياض هذه الحركة منذ فترة وذلك بسبب الإقبال من الشباب حديثي الزواج على الشقق السكنية ذات المساحات الصغيرة التي لا تتعدى ثلاث غرف بمنافعها والتي عادة ما تكون الأنسب لمثل هذه الفئة وذلك بما يتعارض من إمكاناتها المادية التي تكون في العادة أقل من أسعار الشقق الدبلوكس بنحو 30-35 في المائة حيث تكون أسعار الشقق الجديدة في الرياض ذات الثلاث غرف ما بين 14 ألفاً و27 ألف ريال والشقق الدبلوكس تبدأ من 20 ألفاً إلى 30 ألف ريال ويتحكم في السعر قربها من المدارس والخدمات المطلوبة.
أما العائلات المتوسطة والكبيرة فبدأ البحث عن الأدوار أو الشقق الكبيرة والفلل التي تكون أكثر اختلافا عن الشقق الصغيرة من حيث حجم الغرف وعددها إضافة إلى أن الأدوار تكون داخل الأحياء السكنية.
من جانبه ذكر مشعل العبد الله الراجحي عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن في الفترة الأخيرة التطورات التي حدثت في سوق العقارات التجارية والسكنية في المملكة وبالتحديد في الرياض، فانتشرت المراكز والأسواق التجارية والوحدات السكنية من فلل وشقق في جميع نواحي العاصمة، ولكن لا تزال أسعار الإيجارات في ارتفاع غير متوازن ومتوافق مع دخل الفرد في المجتمع. فأصحاب المهن والمحال التجارية في السوق ترفع الأسعار على السلع والمهن التي تتاجر فيها إلى درجة غير معقولة يتجاوز السعر فيها أضعاف البضاعة المباعة، وإذا سألت عن سبب الارتفاع - يكون الجواب: بسبب ارتفاع الإيجار. وبالمثل في الوحدات السكنية فإن أسعار إيجارات الشقق في الوقت الحالي تساوي بالمثل الوحدات السكنية المصغرة (دبلكس) وأيضاً الدبلكسات تساوي الفلل الكبيرة في الإيجارات والبيع، فنجم عن ارتفاع الإيجارات عدم التوازن بين دخل الفرد وأسعار السوق مما ترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية بزيادة تكاليف المعيشة لدى أفراد المجتمع مع ثبات الدخل.
وأشار الراجحي إلى أن السكن يهم كل مواطن ومقيم، ويمس كل صاحب عقار ومالك مسكن، فارتفاع إيجارات الشقق والفلل بشكل مبالغ فيه قد تنتج عنه ظاهرة انتشار نوع من الطمع، واختفاء قيم القناعة ومراعاة ظروف السكان، كما أن الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء زاد من معاناة المستثمر والمستأجر الجديد من حيث ارتفاع الإيجارات الذي يعود إلى ارتفاع أسعار مواد البناء وأجور العمالة.