قلق يحيط بسكان حي الحزم لانتشار "استراحات التأجير"
يبدو أن المنازل السكنية في حي الحزم غربي الرياض في طريقها إلى الاختفاء مع كثرة الاستراحات المعدة للإيجار.
ومع نهاية الأسبوع، تبدأ إقامة ولائم المناسبات وحفلات الزواج وتنظيم المباريات الرياضية الجماهيرية، وما يتبع ذلك من تكدس كبير في أعداد المستأجرين ومضايقة سكان الحي بإيقاف سياراتهم أمام المنازل وإغلاق بواباتها ومحاصرة ساكنيها مع ما يواكب ذلك من عرقلة في حركة السير داخل الحي، إضافة إلى الأصوات المزعجة التي تأتي من الموسيقى الصاخبة التي لا تهدأ طوال الليل وحتى ساعات الفجر من دون مراعاة لأحوال الجيران، إلى جانب بعض المشكلات الأمنية، مثل إيواء الاستراحات تجمعات من العمالة الأجنبية تمارس فيها أنواع من الأنشطة المشبوهة.
ومع افتقار هذه الاستراحات لكثير من اشتراطات الأمن والسلامة، أضحت معها مصدر إزعاج مستمر لسكان الحي الذين فيهم الرضيع وكبير السن والمريض والطالب، طالب سكان في الحي بسرعة إيجاد حل للاستراحات التي وصفوها بـ "المتطفلة" ونقلها إلى مكان آخر.
علي المطيري أحد سكان حي الحزم ذكر أنه يعاني وجود استراحات التأجير وقربها من منزله، وهو ما سبب له إزعاجاً مستمراً من زوارها، لافتا إلى أن "الإيذاء يستمر من خلال رفع أصوات المسجلات والصراخ الدائم بألفاظ نابية يسمعها الكل، وعدم تقديرهم ومراعاتهم لحال الجيران إضافة إلى عدم احترامهم في كثير من الأحيان لأوقات الصلوات وعند رفع الآذان".
وليس الحال بعيداً عن عبد الله عسيري الذي يرى أن "كثرة الاستراحات ووجود أناس ليسوا من الحي له تأثير أمني واجتماعي، وعلى الأخص أن هذه الاستراحات يستأجرها الكل من دون رقيب، وتفتقد إلى آلية تنظمها"، لافتا إلى أن "كل ذلك يأتي من أجل الكسب المادي لملاك الاستراحات من دون النظر إلى مصلحة الحي وساكنيه"، مضيفاً أن "الاستراحات تدار من قبل عمالة وافدة ربما تكون غالبيتها مخالفة لنظام الإقامة".
ويضيف مبارك الدوسري أن "مثل هذه الاستراحات مخالفة لنظام تخطيط المدن لوقوعها ضمن المخططات السكنية، وأصبحت بدورها مصدر خوف لكثير من الساكنين لاحتوائها على تجمعات كبيرة من العمالة تسكن فيها وتخطط وتنفذ لبعض الأعمال التي ربما تكون مشبوهة"، مستطرداً أن "ازدحام السيارات داخل شوارع الحي وإغلاقها أبواب المنازل من خلال الوقوف الخاطئ تعد معاناة يومية كغيري من سكان الحي الذين يضطرون عند الخروج من منازلهم إلى البحث عن أصحاب تلك السيارات بين الاستراحات المجاورة وأخذ فترات طويلة حتى يتم إبعادها عن الطريق وربما تكون بعض الحالات مستعجلة مثل الحالات المرضية والاسعافية".