"الأسهم الفتية" تدفع السوق السعودية للارتفاع.. وتوقعات بالصعود إلى مشارف 10000 نقطة

"الأسهم الفتية" تدفع السوق السعودية للارتفاع.. وتوقعات بالصعود إلى مشارف 10000 نقطة

اكتست سوق الأسهم السعودية حلة خضراء في تداولات الأمس، بعد أن كسب المؤشر 95 نقطة أهلته للعودة مجددا فوق مستوى 9700 نقطة ليغلق في ختام التداولات مرتفعا بنسبة 0.98 في المائة عند 9782 نقطة.
وعاد بريق التفاؤل للظهور على نفسيات المتداولين، مدعومة بارتفاعات قطاع الصناعات البتروكيماوية، وعلى رأسها قائد السوق "سابك" التي سجلت ارتفاعا بنسبة 2.563 في المائة، ليغلق السهم عند 151.75 في المائة مرتفعا 3.75 ريال، حيث بدأت مسيرة الارتفاع في تداولات الأمس منذ نصف الساعة الأولى للتداول، وواصل معها المؤشر الارتفاع حتى نهاية الجلسة.
وقال المحلل الفني متعب الحربي، إن السوق وجدت دعما من تحرك قطاع الصناعات البتروكيماوية التي وصف أسهمها بـ"الأسهم الفتية"، إضافة إلى التحرك الجماعي من أسهم القياديات من الصف الثاني، زين، كيان، بترورابغ، جبل عمر، إعمار، ومصرف الإنماء.
وتوقع الحربي أن يواجه المؤشر في تداولات اليوم المقاومة السابقة عند 9850 نقطة، وأن اختراقها وارد جدا بدعم من الشركات الكبيرة، "سابك"، "الاتصالات" و"الراجحي"، وأن نرى المؤشر على مشارف الـ 10000 آلاف نقطة قريبا، مضيفا أن سوق الأسهم السعودية بعد تطبيق المؤشر الحر أصبحت أكثر منطقية من السابق، وأنه لم يعد هناك داع للخوف الذي يسيطر على نفسيات المتداولين، حيث لم نر نسب الهبوط القصوى، كما كان في السابق.
وأضاف الحربي أن السوق يعاب عليها حاليا أنها تخضع لمضاربات أسبوعية، إلا أنه توقع أن يشهد قطاعا الأسمنت والصناعات البتروكيماوية حركة قوية في الأيام المقبلة.
وعاد الحربي للحديث عن سهم مصرف الإنماء، متوقعا أن يسجل السهم ارتفاعات جديدة فوق الـ 20 ريالا، خاصة أنه شهد عمليات تداول عالية في الأيام الماضية، إضافة إلى العودة المتوقعة لسهم "سابك" الذي سيقود السوق لبحر الـ 10000 نقطة.
وحول الضغط المتواصل الذي يواجهه سهم "دار الأركان"، الذي دفعه للتداول دون سعر الاكتتاب، قال الحربي، يبدو أن هناك صراعا بين عدد من المحافظ الكبيرة للضغط على الأسهم للحصول على أسهم المكتتبين بأسعار رخيصة، مشيرا إلى أن السهم مؤشراته جيدة، لكن هناك معلومات ربما تخفى على المتداولين، هي السبب فيما يحدث للسهم، مفيدا أن هذا الضغط على السهم غير مبرر.
وأضاف الحربي، أن هذه المحافظ الكبيرة عادة ما تركز على الأسهم الجديدة ذات الربحية الجيدة، أو أسهم المصارف، وهو الأمر الذي سيسهم لاحقا في تسجيل عدد من الشركات ارتفاعات قوية. وحول تزامن تداولات اليوم الثلاثاء مع بداية فترة الحظر على الشركات التي تنتهي فترتها المالية، ومدى تأثير ذلك على السوق، قال الحربي إن ذلك لن يؤثر في السوق، كما أنه لم يؤثر في السابق أيضا.
وسجلت قيم التعاملات أمس 9.98 مليار ريال، وهي الأقل منذ إدراج مصرف الإنماء في السوق. في المقابل استحوذ قطاع البتروكيماويات على الجزء الأكبر من أحجام التداولات بنسبة 29.57 في المائة، وبقيمة بلغت 2.95 مليار ريال، بينما استحوذ قطاع الاستثمار الصناعي على 18.08 في المائة بقيمة بلغت 1.8 مليار ريال، مدعوما من الوافد الجديد شركة الصناعات الأساسية "بي. سي. آي" الذي استحوذ في أول أيام إدراجه على 14.5 في المائة من تعاملات السوق كلها، كما استحوذ السهم على 85 في المائة من تعاملات القطاع ليغلق السهم في نهاية تعاملات عند 115 ريالا بارتفاع 283.33 في المائة، فيما استحوذ قطاع الاتصالات على 14.69 في المائة منها بقيمة 1.46 مليار ريال، حيث استحوذ سهم "زين" على 95.99 في المائة من تعاملات القطاع، كما استحوذ قطاع المصارف على 10.76 في المائة، فيما كان نصيب بقية القطاعات 26.9
في المائة.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه معظم القطاعات، خالفت ثلاثة قطاعات الاتجاه العام للسوق، وهي قطاع الطاقة الذي انخفض 1.65 في المائة متأثرا بسهم الكهرباء الذي انخفض بنسبة 1.96في المائة، ليغلق عند 12.5 ريال، إضافة إلى انخفاض قطاعي التجزئة، والاستثمار المتعدد، حيث خسرا 0.41 و0.37 في المائة تواليا.
وبالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعا تصدرها سهم أنابيب بنسبة 5.43 في المائة عند 121 ريالا، كما أغلق سهم "الكيميائية" عند أعلى إغلاق له منذ ما يزيد على 19 شهراً وهو مستوى 50.50 ريال مرتفعاً بنسبة 4.12 في المائة.
مع إعلان "زين" بدء التشغيل التجريبي خلال أيام، أغلق السهم أمس عند أعلى إغلاق له منذ الإدراج، وبكميات تداول بلغت 82.3 مليون سهم، وهي ما تزيد بنسبة 100.7 في المائة على متوسط حجم تداولاته الأسبوعية، التي بلغت 41 مليون سهم، كما أغلق سهم "المراعي" عند 163 ريالا وهو أعلى سعر له منذ 22 شهرا. في المقابل تصدر سهم "سلامة" الشركات الأكثر انخفاضا عند الـ 205 ريالات متراجعا بنسبة 7.24 في المائة.

الأكثر قراءة