32% من الطلاب و24 % من الطالبات يعتقدون أن التدخين يزيد الجاذبية!
تشارك السعودية دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للامتناع عن التدخين والذي يوافق 31 أيار (مايو) من كل عام، وقد أعدت وزارة الصحة ممثلة في برنامج مكافحة التدخين، منظومة متكاملة من الأنشطة والفعاليات لاستثمار هذا اليوم في حماية الشباب من أضرار التدخين وتوسيع نطاق التوعية، سعياً إلى تحقيق شعار "شباب بلا تبغ".
وأوضح الدكتور عبد الله البداح المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة، أن اختيار شعار "شباب بلا تبغ" يعني انتباه العالم لمخاطر التدخين عموماً، كما يعني الوعي بأن شريحة الشباب مستهدفة من قبل الشركات المصنعة للتبغ بصورة أكبر من الشرائح الأخرى، حيث يعيش في العالم اليوم أكثر من مليار شاب 85 في المائة منهم في الدول والبلدان النامية.
وقال: "يمكن لهؤلاء الشباب أن يعيشوا بصحة جيدة ويسهموا بقوة في تنمية بلدانهم، إلا أن التبغ بأضراره القاتلة يشوه الصورة الطبيعية للشاب المعافى في بلدان العالم أجمع". وأضاف: إن الدعايات المضللة والأساليب الإجرامية لشركات التبغ العالمية في الترويج لمنتجاتها تكون أكثر تأثيراً بين الشباب وتقودهم إلى إدمان التبغ، وتشير الإحصائيات الدولية إلى أن حملات تسويق التبغ والترويج لاستعماله تستهدف صغار السن بالدرجة الأولى وتغريهم بالتدخين.
وأبان آليات تحقيق شعار "شباب بلا تبغ" ومن أكثر الطرق فاعلية لحماية الشباب من مخاطر التبغ وأضراره هو المنع الكلي للإعلان أو الترويج لمنتجات التبغ المختلفة، وعدم السماح لشركات التبغ بالقيام بدور الراعي لأي من الأحداث أو الأنشطة الرياضية أو الاجتماعية.
وأكد البداح أن الدراسات المسحية أثبتت تعرض الشباب للإعلانات التي تغري باستعمال التبغ، إضافة إلى توافره وسهولة الحصول عليه بأسعار مناسبة، يعد من أبرز العوامل الحاسمة في إغراء الشباب بتجريب التدخين، ومن ثم الإدمان بصورة منتظمة ومستمرة.
ويرى البداح أن آليات منع الإعلانات عن التبغ ليست بمعضلة خاصة في المملكة، مشيرا إلى أن السعودية حققت نجاحات كبيرة في منع الإعلانات المباشرة عن التبغ، كما نجحت في إعلان مدن ومناطق خالية من التدخين مثل مكة المكرمة، المدينة المنورة، حيث يحرم بيع منتجات التبغ فيها.
وبين أحدث الإحصائيات عن حجم انتشار التبغ بين الشباب في المملكة، مشيرا إلى أن 24 في المائة من الطلاب لا يزالون يتعاطون أحد أنواع التبغ، وأكثر من 11 في المائة من الإناث كذلك.
وقال: "إن الأخطر من ذلك ما كشفته عملية المسح، وهو أن أكثر من 32 في المائة من الطلاب المدخنين و24 في المائة من الطالبات المدخنات يعتقدون أن التدخين يجعل المدخن أكثر جاذبية، وهذا مؤشر واضح على التأثير الكبير للدعاية عن التدخين".
وأضاف: أن هذه الأرقام مخيفة لأنها تؤكد أن عددا كبيرا من الطلاب صغار السن يسقطون في براثن التدخين في سن مبكرة، وبالتالي يحدث الإدمان ويتضاعف الخطر وتصعب فرص الإقلاع عن التدخين.
وأوضح البداح خطة برنامج مكافحة التدخين بمناسبة اليوم العالمي "شباب بلا تبغ" بتنفيذ خطة شاملة للتعريف بخطورة منتجات التبغ والتوعية بأضراره مع التركيز على فئة الشباب وتأكيد أهمية الدور الوقائي للحد من الأمراض التي يسببها التبغ، ويستفيد البرنامج في ذلك من الفتاوى الواضحة لكبار علماء المملكة في تحريم منتجات التبغ وبيان الأدلة الشرعية لذلك. أما الجانب العلاجي، والبرنامج يقدم أحدث ما توصل إليه العلم بما في ذلك بدائل النيكوتين وتوفير الكوادر المؤهلة في جميع المجالات التوعوية والعلاجية من الرجال والنساء.
وذكر البداح حجم الخسائر البشرية والمالية التي يتكبدها المجتمع السعودي جراء التدخين، مؤكدا أن الخسائر البشرية بلغت وفق تقديرات أعدت في هذا الخصوص 23 ألف شخص ضحية للتدخين أي ماتوا نتيجة إصابتهم بأمراض ناتجة عن التدخين. وقال: "لو استمرت معدلات التدخين الحالية كما هي فإنه يتوقع أن يرتفع حجم الاستيراد في عام 2010 أكثر من 2.7مليار ريال، ومن ثم يصبح إجمالي الخسائر المادية نحو 8.6 مليارات". وتوقع ارتفاع حجم الخسائر البشرية إلى 37ألف شخص، كما أن حجم مشكلة التبغ في المملكة من خلال معرفة الهدر في الاقتصاد الوطني في الفترة بين عامي 1961 و 2004، بلغت الخسائر الاقتصادية نحو 83 مليار ريال، كما تسبب التبغ نحو 594 ألف حالة وفاة مبكرة.
وقدر المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة، العبء الاقتصادي الناجم عن الهدر في الإنتاجية والوفاة المبكرة خلال الفترة من عام 2005 إلى عام 2010 فقط بنحو 25مليار ريال، وحجم استيراد التبغ 13ملياراً بخلاف نحو ثلاثة مليارات أخرى تتم بالتهريب، وبحجم خسائر مادية إجمالية تقدر بنحو 41 مليار ريال، وحالات وفاة مبكرة عددها نحو 177ألف حالة.