الرياض تستضيف تجمعا دوليا لتعزيز دور الامتياز التجاري في السوق السعودية
أنهت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض استعداداتها لإطلاق أول مؤتمر دولي للفرنشايز، وذلك يوم الأحد المقبل، ويستمر ثلاثة أيام، تحت شعار "استثمر بامتياز"، وذلك في قاعة الأمير سلطان الكبرى في فندق الفيصلية في الرياض.
ويهدف المؤتمر، الذي يشارك فيه متحدثون من داخل وخارج المملكة من خلال عشر أوراق عمل، سبل تنمية العمل والاستثمار بمفهوم الامتياز التجاري وتوسيع قاعدته في المجتمع التجاري السعودي لما له من فوائد ومزايا تعود على الاقتصاد الوطني والمجتمع التجاري.
وأوضح عبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، أن الغرفة ممثلة في مركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع شركة التسويق الشامل للمؤتمرات والمعارض "ماركوم" وهي الشركة التي تتولى الإعداد التنظيمي للمؤتمر، سعت إلى استقطاب أكبر الاتحادات المتخصصة في رعاية ونشر وتعزيز تجارة وأنشطة الفرنشايز في العالم، وهي الاتحاد العالمي للفرنشايز (IFA) ومقره أمريكا، والاتحاد الفرنسي للفرنشايز (FFF) ومقره فرنسا، وتجمع الفرنشايز العالمي (FPI) ومقره ألمانيا، لتشارك بقوة في المؤتمر، من خلال ممثليها الذين سيشاركون كمتحدثين رئيسين في المؤتمر، مؤكداً أن هذه المشاركة من قبل الاتحادات العالمية الشهيرة ستسهم في إعطاء دفعة قوية لأعمال المؤتمر ونتائجه، خصوصاً أنه يعد الأول من نوعه في المملكة سعياً من الغرفة لبناء قاعدة قوية وأرضية صلبة تقف عليها المشاريع القائمة على الاستثمار في مجالات الفرنشايز.
وبيّن الجريسي أنه سيمثل كلا من هذه الاتحادات شخصية ستكون متحدثة رئيسة في المؤتمر، حيث سيقدم كل متحدث تقييم اتحاده حول تجربة الفرنشايز العالمية وتطورها ووسائل نشرها وتوسيعها حول العالم والتحديات التي تواجهها وسبل التغلب عليها، مشيراً إلى أن الاتحاد العالمي للفرنشايز، ويضم أكثر من ألفي عضو من أنحاء العالم، حيث يمثل أكبر تجمع عالمي للفرنشايز، ينظم أكبر معرض للفرنشايز في العالم، ويشارك فيه سنوياً أكثر من 1200 عارض، كما سيشارك في المؤتمر الخبير الألماني العالمي كيرست الذي سيمثل في الوقت نفسه الاتحاد الألماني للفرنشايز (DFV) بصفته عضو مجلس إدارته، وسيعرض خلاصة تجربته في مجال تعزيز وتطوير أنشطة الفرنشايز حول العالم، من خلال مواقعه المتعددة في ثلاثة تجمعات عالمية للفرنشايز هي إضافة لما سبق، عضويته في مجلس إدارة الاتحاد العالمي الأوروبي للفرنشايز (EFF).
وتابع رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض أن المؤتمر سيناقش عدداً كبيراً من أوراق العمل التي سيطرحها متخصصون في هذا المجال تلقي الضوء على مختلف جوانب قضية الفرنشايز، كما ستشهد جلسات العمل عرضاً شاملاً لدراسة مولتها غرفة الرياض، وأجراها أحد المكاتب الاستشارية حول مشروع قانون ينظم أنشطة الاستثمار في قطاع الفرنشايز.
وحول الأهداف التي يسعى المؤتمر إلى تحقيقها أشار الجريسي إلى أنه في مقدمة تلك الأهداف تشخيص وتحديد مشكلات الاستثمار في نظام الامتياز التجاري في المملكة، والبحث عن وسائل العلاج بما يسهم في نشر وتعزيز هذا النوع من الاستثمار الناجح، واستقطاب خبرات وتجارب تجارية واقتصادية جديدة في هذا المجال للمملكة، وخلق فرص استثمارية ناجحة تتجنب مخاطر الاستثمار الشائعة في المشاريع المتوسطة والصغيرة، إضافة لخلق فرص عمل جديدة للعمالة الوطنية، وأخيراً جعل الرياض عاصمة الفرنشايز في الشرق الأوسط.
من جانبه، شرح محمد المعجل رئيس لجنة الفرنشايز في غرفة الرياض نظام الفرنشايز، مشيرا إلى أنه صيغة للتعامل التجاري بين طرفين، الأول هو "مانح الامتياز"، وهو الطرف الذي يعير اسمه التجاري وعلامته التجارية، ونظام العمل الخاص به إلى الطرف الثاني "ممنوح الامتياز" وهو الطرف المستفيد، الذي يدفع رسوم الامتياز، إضافة إلى نسبة مئوية من إجمالي مبيعاته، مقابل حصوله على حق استخدام اسم وشعار ونظام عمل مانح الامتياز في منطقة محددة ولفترة محددة هي فترة العقد بين الطرفين.
وأشار المعجل إلى أنه تم أيضاً توجيه الدعوة إلى عدد من الشركات الأجنبية المانحة للامتياز التجاري للمشاركة في المؤتمر، مع مشاركة جمع من المستثمرين المحليين الراغبين في الاستفادة من هذا النظام الذي يقدر حجم الاستثمار فيه بالمملكة حالياً، وفق الإحصاءات المتوافرة بمبلغ خمسة مليارات ريال، وما زالت السوق تستوعب أضعاف هذا المبلغ.
وعن شروط الاستفادة من الامتياز التجاري قال المعجل إن مانح الامتياز يسمح للممنوح باستخدام معلومات أو أساليب إنتاج أو وصفات سرية، ولا يحق له الإفصاح عنها للغير وتعد ملكاً للمانح، وينبغي على الممنوح الامتياز الالتزام بتلك السرية وعدم استخدام تلك المعلومات بعد انتهاء العقد أو تقليدها أو محاولة محاكاتها بأي شكل من الأشكال، وإلا يقع تحت طائلة النظام، ويتمتع الحاصل على الامتياز بحماية من المنافسة، حيث يحدد له عقد الامتياز منطقة معينة لا يجوز للمانح أن يعيد منح الامتياز فيها لطرف آخر خلاف الحاصل على الامتياز.
وأشار المعجل إلى أن أنشطة الفرنشايز في المملكة تغطي أكثر من 26 نشاطاً متنوعاً، وفق بعض الإحصاءات المتوافرة، يعمل من خلالها 200 مستثمر محلي، ومن بين تلك الأنشطة المطاعم، الحلويات، منتجات الألبان، تصنيع وبيع الدهانات، مواد التجميل، مطبوعات وأجهزة مكتبية، خدمات طبية، وخدمات بيئية، أدوية، تصنيع النظارات، تجارة الملابس والأحذية، وتستحوذ منطقة الرياض على النصيب الأكبر من حجم النشاط بنسبة 66.5 في المائة، تليها منطقة مكة المكرمة بنسبة 21 في المائة، فالمنطقة الشرقية التي تحظى بنسبة 11 في المائة.