أوقاف جامعة الملك سعود تتطلع إلى بلوغ 25 مليار دولارلتنفيذ 7 أهداف

أوقاف جامعة الملك سعود تتطلع إلى بلوغ 25 مليار دولارلتنفيذ 7 أهداف

تتطلع جامعة الملك سعود أن يكون لدى برنامج "أوقاف الجامعة" نحو 25 مليار دولار خلال الـ 20 سنة المقبلة، من أجل تنفيذ سبعة أهداف تحقق الريادة العالمية، فيما قدرت أولى باكورة مشاريع الأوقاف بنصف مليار ريال. وفي المقابل بلغت استثمارات وادي الرياض للتقنية نحو ثلاثة مليارات ريال.
وقال الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العثمان مدير جامعة الملك سعود: "نأمل أن يكون لدى برنامج (أوقاف الجامعة) 25 مليار دولار خلال الـ 20 سنة المقبلة، بهدف تعزيز موارد الجامعة الذاتية، تمويل برامج البحث والتطوير التقني، استقطاب وتحفيز وتكريم الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، دعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، تمويل معامل الجامعة الخارجية، تعزيز أعمال البر والتكافل الاجتماعي ومساعدة الأيتام والأرامل من منسوبي الجامعة، وزيادة الاستفادة من موارد الجامعة.
وأكد العثمان أن الجامعة تعكف حالياً على دراسة مشاريع عدة في مواقع مختلفة تستهدف عدة شرائح، منها ما هو موجه لقطاع الأعمال، ومنها ما هو موجه للأبحاث والتطوير، ومنها ما هو ذو طابع خدمي صحي، وآخر تجاري، تقدر قيمة هذه الأوقاف بنحو 25 مليار دولار.
وبيّن مدير الجامعة أن باكورة هذه المشاريع عبارة عن وقف متعدد الاستخدامات باسم "أبراج الجامعة" بمبلغ 500 مليون ريال على أرض تزيد مساحتها على 180 ألف متر مربع في موقع متميز في مدينة الرياض. وأضاف: استطاعت الجامعة أن تجمع لهذا المشروع حتى الآن أكثر من 150 مليون ريال.
وأكد العثمان أن الجامعة تتطلع إلى الإسهام في إنشاء مشاريع مميزة ورائدة ذات سمعة عالمية ونفع عام، ولذلك أدركت الجامعة حاجة مجتمعنا الماسة إلى سلوك منهج علمي متميز في مجال التعليم العالي لمواجهة المتغيرات العالمية السريعة، والعمل على تشجيع البحث العلمي والتعاون مع القطاعين الصناعي والحكومي من خلال نهج إبداعي فكري وتقني ومنهجي يمكن أن يستقطب أساتذة وطلبة قادرين على الأداء والابتكار في مجالات العلوم والتقنية بالتعاون مع القطاعات الحكومية والتجارية والصناعية استجابة لمتطلبات التنمية وحاجات المملكة المستقبلية.
وبيّن مدير الجامعة أن إنشاء مشاريع متميزة تنتهج أفضل الأساليب المتطورة، يتطلب رصد مبالغ كبيرة بصفة مستمرة حتى يكون لدى الجامعة نُخبة من الأساتذة والطلبة ويتوفر لديها أيضاً أفضل المناهج والبرامج التعليمية، كما الحال بالنسبة للجامعات العالمية المرموقة، فإن رصد واستمرارية توافر المخصصات المالية اللازمة للجامعة يلعبان دوراً أساسياً في مستوى التعليم وتخصصاته لتتمكن الجامعة من أداء رسالتها.
وكشف عن أن الجامعة بصدد تطوير خطة استراتيجية للمشاريع التي تنوي تنفيذها داخل المدينة الجامعية وخارجها من خلال بناء شراكات استراتيجية مع مطورين متخصصين، تسهم الجامعة بمواردها في دعم المشاريع ويتولى المطورون إنشاء تلك المشاريع المتوافقة مع احتياجات الجامعة وخططها بما يضيف قيمة نوعية للمدينة الجامعية وممتلكات الجامعة، ويحقق عوائد مجزية تسهم في دعم أنشطة الجامعة.
وأشار العثمان إلى أن الجامعة تهدف من مشروع الوقف إلى تعزيز موارد الجامعة الذاتية أسوة بالجامعات العالمية المرموقة لتحفيز الإبداع والتميز على الأصعدة كافة، وتمويل برامج البحث والتطوير التقني بما يخدم البشرية ويعزز اقتصاديات المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة للوطن، واستقطاب وتحفيز وتكريم الباحثين والمبدعين والموهوبين والمتميزين ورعايتهم، وزيادة الاستفادة من موارد الجامعة البشرية والبنية التحتية والتجهيزات، ودعم المستشفيات الجامعية في علاج الأمراض المزمنة، وتمويل معامل جامعة الملك سعود الخارجية في كل من سنغافورة "صناعة البتروكيماويات"، والصين "صناعة النانو"، وفرنسا "أمراض نقص المناعة والتقنية الحيوية"، وبريطانيا "النانو وأمراض القلب"، والهند "تقنية المعلومات"، وأمريكا "تقنية النانو"، إضافة إلى تعزيز أعمال البر والتكافل الاجتماعي ومساعدة الأيتام والأرامل من منسوبي الجامعة.
وأضاف مدير الجامعة أن الاستثمارات المستهدفة حاليا لخدمة برنامج أوقاف الجامعة تنقسم إلى مرحلتين قصيرتي المدى أولاها تتمثل فيما أشير أعلاه وهو تحديد مشروع أبراج الجامعة بمقدار 500 مليون ريال على مساحة 180 ألف متر مربع. والمرحلة الثانية خصصت لها مساحة نصف مليون متر مربع باستثمارات تصل إلى نحو ثلاثة مليارات ريال ضمن وادي الرياض للتقنية، وهي استثمارات نوعية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات "آي سي تي"، حيث بُدئ بالفعل في ذلك من خلال تحالف استثماري "كونسورتيوم" سيعلن عنها خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو يعد أول استثمار فعلي في مشروع الوادي الذي تبلغ مساحة أرضه مليوني متر مربع ضمن سور المدينة الجامعية في الدرعية.
يُشار إلى أن الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وافق على رئاسة اللجنة العليا لأوقاف جامعة الملك سعود، والتي يشارك في عضويتها نخبة من رجال المال والأعمال.
يُذكر أن قيمة أوقاف جامعة هارفرد تبلغ 28.92 مليار دولار، فيما تقدر أوقاف جامعة يال بنحو 18.03 مليار دولار، وجامعة ستانفورد 14.08 مليار دولار، وفي بريطانيا تقدر أوقاف جامعة كمبردج بـ5.87 مليار دولار، وجامعة أكسفورد بـ 5.11 مليار دولار، أما جامعة كيتو اليابانية فتمتلك أوقافا بقيمة 2.20 مليار دولار، كما تمتلك جامعة تورنتو الكندية وقفاً بقيمة 1.52 مليار دولار، وفي دول الشرق تمتلك جامعة ماليزيا للعلوم والتكنولوجيا 0.50 مليار دولار، وجامعة كوريا 0.20 مليار دولار، وتعد مثل هذه الأوقاف سمة مرتبطة بالجامعات العالمية المرموقة ووسيلة رئيسة في استقرار مواردها المالية وتلعب دورا محوريا في ريادتها وإنجازاتها العلمية العالمية.

الأكثر قراءة