شارع بلال.. مصيدة أرواح لـ "العابرين" يختار ضحيته كل أسبوع!
لا يكاد يخلو شارع بلال بن رباح في حي العريجاء الغربي أسبوعيا من حادثة مرورية، الأمر الذي بات مقلقاً للسكان القريبين من الشارع، نتيجة قلة الإشارات، وافتقاده جسور مشاة لعابري الطريق.
وشهد الشارع أخيراً حوادث عدة، كان آخرها قبل عشرة أيام، حيث توفي وافد كان يعبر الطريق، في الوقت الذي يطالب سكان قريبون من الشارع بحلول تضع حداً للمتهورين.
يقول صقر الغربي صاحب مكتب عقار في شارع بلال بن رباح: بتنا نتوقع إصابة أي شخص في هذا الشارع، لكثرة الحوادث، لافتا إلى أن الشارع شهد قبل نحو عشرة أيام حادثة أدت إلى وفاة شخص.
ويتابع: عندما هرعنا إلى موقع الحادثة وجدنا وافداً قد وافته المنية، كان يحاول عبور الشارع. ورأى الغربي أن الحل في إضافة إشارة مرورية لوقف زحف السيارات ذات السرعات العالية، مشدداً على ضرورة الاهتمام بهذا الموضوع لما له من أهمية في حياة القاطنين إلى جوار هذا الشارع، مشيراً إلى أن أي شخص سيلقي نظرة سريعة على السيارات المارة سيكتشف أن الوضع خطير بل خطير جداً.
ولم يخف ضويحي العتيبي حزنه على فراق أحد أبنائه بسبب حادثة وقعت له في الشارع، وقال أصيب اثنان من أبنائي في حادثة شنيعة خلال تجاوزهم لشارع بلال بن رباح، لافتا إلى أن الأول لقي حتفه، أما الآخر فقد دخل في غيبوبة لأربعة أشهر، تجاوزها بعد ذلك.
وأضاف "ما زال ابني الذي كتبت له حياة جديدة متأثرا بالإصابات التي لحقت به جراء هذا الحادث".
واقترح العتيبي تكثيف وجود رجال المرور في الشارع لمخالفة السائقين الذي يقودون بسرعة جنونية أو يرتكبون مخالفات أخرى قد تهدد حياة سالكي الطريق.
من جهته، أكد طلال العازمي صاحب مكتب عقارات ومقاولات عامة، أن 80 شخصاً من سكان الحي القريب من الشارع اتفقوا على رفع خطاب إلى وزارة النقل لوضع إشارة مرورية عند تقاطع شارع سعد بن معاذ مع شارع بلال بن رباح، لتخفيف سرعة المركبات.
وأضاف وصل الرد من الوزارة يفيد بأن إقامة إشارة في الموقع قد يعوق رجال مركز الدفاع المدني، غير أن الدفاع المدني نفى ذلك عندما توجه عدد من السكان إلى مدير المركز في الحي لمعرفة رأيهم في وضع الإشارة، لافتا إلى أن المدير ذاته تجاوب مع السكان ورفع خطاباً يفيد أن الإشارة لن تعوق أداء رجال الدفاع المدني.
وقال: وزارة النقل ردت لاحقاً بخطاب عاجل مفاده أن الموقع لا يسمح بإقامة إشارة، لكونها ستوضع على ثلاثة اتجاهات عكس، الإشارات الأخرى ذات الاتجاهات الأربعة.
ولفت العازمي إلى أنه خلال 27 عاما، وهي المدة التي قضاها بالقرب من الشارع، شاهد حوادث عدة مؤلمة ومحزنة في الوقت ذاته، إحداها اختفى عمود إنارة نتيجة سرعة السيارة التي اصطدمت به.