الأمير سطام يرعى حفل انطلاقة "ملتقى شباب الأعمال 2008" والفعاليات المصاحبة له
رعى الأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض حفل افتتاح ملتقى شباب الأعمال 2008 مساء البارحة، نيابة عن الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، بحضور الدكتور سعود بن سعيد المتحمي وزير التجارة والصناعة بالنيابة، والذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ممثلة في لجنة شباب الأعمال.
وشهد الأمير سطام توقيع مذكرة تفاهم لتمويل المنشآت الصغيرة والناشئة بين البنك السعودي للتسليف والادخار ومؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، يتولى من خلالها البنك استقبال وتدقيق طلبات الإقراض للمشاريع المقدمة عن طريق مؤسسة الراجحي الخيرية على أن تقدم مؤسسة الراجحي الدعم الفني والمساندة المعنوية والبرامج التنموية والإرشادية والتأهيلية والدورات التدريبية للمستفيدين من هذه القروض .
وتشارك مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية في دعم الملتقى كشريك استراتيجي هذا العام، بحضور حشد كبير ومميز من الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين في الجهات الحكومية والخاصة المعنية بدعم شباب الأعمال، ونخبة من جيل الرواد البارزين من رجال وسيدات الأعمال.
كما افتتح الأمير سطام المعرض المصاحب للملتقى الذي تشارك فيه العديد من الجهات والقطاعات المعنية بشباب الأعمال وصغار ومتوسطي المستثمرين، وكذلك الشركات التي تسوق المشاريع والفرص الاستثمارية وغيرها من الجهات المعنية.
ووضع الملتقى أهدافاً ومحاور تسهم في تهيئة البيئة الخصبة لتفعيل وتحفيز الشباب على المشاركة في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمملكة، وتفعيل مقومات الاستثمار والتوسع في النشاط الاقتصادي الذي بشر به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – وتبلورت بوادره في تضاعف معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي والاعتمادات غير المسبوقة في الموازنة العامة للدولة للعام الحالي ( 2008م ) للمشاريع التنموية لصالح المواطنين .
من جهته أعرب عبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عن شكره وتقديره للأمير سلمان على رعاية الملتقى في دورته الثالثة، والتي تجسد حرصه على بذل كل الدعم لقطاع الشباب وتشجيعهم على إطلاق طاقاتهم الإبداعية، وبلوغ طموحاتهم لارتياد عالم التجارة والأعمال، والإسهام في بناء المستقبل الاقتصادي للوطن والمشاركة في جهود تشييد نهضة المجتمع، انطلاقاً من دعم كبير ورعاية غامرة يحظى بها شباب المملكة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين، حفظهما الله.
واعتبر الجريسي أن هذه الرعاية الكريمة ستوفر للملتقى كل الدعم وتهيئ الفرص لتحقيق النجاح وليكون ملتقى تتلاقى فيه طموحات الشباب لترسيخ الجهود وتدعيم الخطوات الرامية لبناء جيل واعٍ من شباب وشابات الأعمال قادر على حمل المسؤولية وتسلم الراية من جيل الرواد الحالي من رجال الأعمال لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز جهود النهوض بالوطن والارتقاء بمسيرته الحضارية، كما عبر عن جزيل الشكر والامتنان للأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض على رعايته وتشريفه حفل الافتتاح.
وشدد رئيس غرفة الرياض على مواصلة تبني وتنظيم هذا الملتقى، بعدما حقق من رصيد جيد ومشجع من النجاح في دورتيه السابقتين، وقال إنه استطاع أن يشيد جسراً قويا بفضل الله سبحانه، ثم بفضل تشجيع الأمير سلمان للشباب للعبور نحو المستقبل من خلال المساهمة في إعداد واحتضان وصقل أجيال من شباب وشابات الأعمال قادرين على المشاركة في تعزيز مسيرة بناء الوطن، وتهيئة المناخ السليم أمامهم لإدارة وقيادة النشاط الاقتصادي الرئيسي للقطاع الخاص، وهو التزام ومسؤولية تحملهما الغرفة على عاتقها لتقديم كل الدعم للشباب نحو المزيد من العمل لخدمة اقتصادنا الوطني.
بناء أجيال مؤهلين
وأعرب الجريسي عن ثقته بأن الملتقى سيحقق ثماره ويؤتي أكله وهو يدخل عامه الثالث، لأنه عازم على وضع كل الإمكانات والطاقات من أجل إضاءة مصابيح على الطريق لبناء أجيال من شباب وشابات الأعمال المؤهلين والقادرين على التعامل الواعي مع تطورات عصر العولمة وتحدياته التقنية والاقتصادية المتسارعة، والمنافسة الحادة، وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من الصمود في عصر لم يعد يعترف إلا بالأقوياء، وفي ختام كلمته وجه الشكر لجهود مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية الشريك الاستراتيجي للملتقى، ولكافة الجهات الداعمة للملتقى وللمشاركين فيه.
كيانات اقتصادية
من جهته أكد محمد بن أحمد الزامل رئيس لجنة شباب الأعمال بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض في كلمته نيابة عن أعضاء لجنة شباب الأعمال أن المملكة العربية السعودية تمر بطفرة اقتصادية يجب أن يستفيد منها الشباب في أعمالهم الحرة وذلك من خلال عدة مجالات الأول أهمية أن تبنى منشآتهم بشكل مؤسس ومنظم حتى لا يتعرضوا لأي مفاجآت أو خسائر.
وأما الثاني فهي أهمية التكتلات الاقتصادية بين الشباب حتى ينشئوا كيانات اقتصادية عملاقة تتمكن من الحصول على حصة جيدة من المشاريع والأعمال المطروحة في السوق السعودية والخليجية، والثالث هو ما يتطلع إليه شباب الأعمال من صدور قرار يخصص نسبة من المشاريع يتم ترسيتها على منشآت شاب الأعمال.
وعبر الزامل عن سعادته وشكره للأمير سلمان لرعايته ودعمه للملتقى في دورته الثالثة، مؤكداً أن هذه الرعاية تبرز اهتمام الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ ببسط مظلة دعمهما للشباب وتبنيهما لكل ما يمهد لهم الطريق للإسهام بقوة في بناء نهضة الوطن.
وقال:" إن هذه الرعاية ستمكن الملتقى من تحقيق النجاح لتمكين الشباب والشابات من ارتياد عالم التجارة والأعمال بقوة وثقة، يترسمون خطى الرموز من رجال الأعمال الذين شقوا طريقهم بصبر وعزيمة وكفاح مشرف تكلل بالنجاح في عالم التجارة، كما عبر عن شكره للأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض على تشريفه حفل الافتتاح.
شخصيات بارزة
من جهته، بين المهندس فارس الراشد عضو لجنة شباب الأعمال في غرفة الرياض رئيس اللجنة المنظمة للملتقى أن اللجنة سعت إلى استقطاب شخصيات بارزة في عالم التجارة والأعمال، ليضعوا خلاصة تجاربهم وعصارة فكرهم وخبراتهم بين يدي شباب الأعمال، كما دعت ممثلين للجهات الحكومية والخاصة المعنية بدعم شباب الأعمال، وكذلك جهات التمويل والبنوك، وشخصيات مميزة من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين، واستقطبت أوراق عمل تحمل الكثير من الأفكار التي تعين على إيضاح معالم الطريق أمام شباب الأعمال ليسيروا على هدى منها في رحلتهم نحو المستقبل كما أعدت ثلاث دراسات مهمة في هذا الصدد.
الرعاية ستشكل للملتقى أكبر عوامل الدعم
وعبر رئيس اللجنة المنظمة للملتقى عن شكره وتقديره للأمير سلمان لرعايته ودعمه الملتقى، وهو ما يعكس مدى اهتمامه بدعم قطاع الشباب عموماً، وشباب وشابات الأعمال خصوصاً، وتمكينهم من بلوغ طموحاتهم لدخول عالم التجارة والأعمال، والإسهام في تعزيز برامج التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن هذه الرعاية ستشكل للجنة المنظمة للملتقى أكبر عوامل الدعم والنجاح وتحقيق أهدافه التي حملت غرفة الرياض على تبنيه، كما عبر عن امتنانه وتقديره للأمير سطام بن عبد العزيز لتشريفه حفل الافتتاح كما عبر عن شكره للغرفة وعلى رأسها عبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس الإدارة لما وجدته اللجنة من عون وتشجيع.
ووجه الراشد الشكر إلى جميع الجهات المشاركة في الملتقى، ونوه بجهود مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية لدعمها ورعايتها الملتقى كشريك استراتيجي هذا العام، وشركة صدق والراعي الإعلامي جريدة "الاقتصادية" والراعي الفضائي قناة المجد كما شكر الفرع النسائي في غرفة الرياض لجهوده النشطة في تنظيم الملتقى وعلى رأسه الأميرة هيلة بنت عبد الرحمن آل سعود مديرة الفرع النسائي، وهدى الجريسي الرئيس التنفيذي للفرع النسائي في غرفة الرياض.
مشاركة نسائية
أوضحت الأميرة هيلة بنت عبد الرحمن آل سعود مديرة الفرع النسائي في غرفة الرياض أن "ملتقى شباب الأعمال 2008" يحظى بمشاركة قوية من سيدات وشابات الأعمال وتفاعل نشط، يثبت ويجسد شراكة القطاع النسائي لرجال الأعمال في دفع حركة الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية، وتعزيز الجهود المساهمة في إعداد واحتضان وصقل أجيال من شباب وشابات الأعمال تشارك في مسيرة بناء الوطن، وإرساء جسر قوي لهم نحو المستقبل، وهي الأهداف التي يسعى الملتقى إلى تحقيقها.
وأشارت الأميرة هيلة إلى أن مشاركة سمراء بنت عبد الله القويز (شريك - شركة أصول المالية) بعرض تجربتها المميزة ضمن فعاليات الجلسة الرابعة التي ستعقد مساء اليوم الإثنين في الساعة الرابعة والنصف، هي بمثابة نموذج بناء يثري تجارب شابات الأعمال ويستفدن منها وهن في بداية الطريق إلى عالم التجارة والأعمال.
وقالت الأميرة هيلة إن هذه المشاركة تندرج في إطار مشاركة فاعلة من سيدات ونساء الأعمال جنباً إلى جنب مع رجال الأعمال والخبراء الاقتصاديين، من أجل إثراء مناقشات الملتقى والإسهام في خروجه بتوصيات ونتائج تعزز أهداف بناء أجيال من شباب وشابات الأعمال قادرة على التعامل الواعي والكفء مع تحديات عصر العولمة الاقتصادية .
الجلسة الأولى
وكانت الجلسة الأولى قد سبقت الجلسة الافتتاحية أمس وقدمت فيها دراسة بعنوان " دور الشباب وصناعة القرار" قدمها عمر البطاطي (شركة إلكسير للاستشارات التسويقية) ورأسها خالد بن محمد العمار رئيس لجنة شباب الأعمال في غرفة الشرقية، وتناول فيها الحديث عن دور الشباب في صناعة القرار على مختلف المجالات وخصوصاً في قطاع الأعمال والتجارة والاقتصاد باعتبارهم فئة نشطة وحية وفاعلة في المجتمع وقادرة على العطاء المنتج، وتطرق لتأكيد أهمية تهيئة البيئة الخصبة لتفاعل شباب وشابات الأعمال، مشيراً إلى أن هذا الملتقى هو أحد الأدوات الداعمة للشباب والذي يبحث عن أفضل آليات المساندة لهم.
نماذج التميز للرياديين
عقدت الجلسة العلمية الثانية عقب جلسة الافتتاح، وتحدث فيها خالد بن محمد الزامل مدير حاضنات الأعمال في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن حول "نماذج التميز لدى الرياديين "، ورأس الجلسة بدر بن محمد العساكر أمين عام جائزة الأمير سلمان بن عبد العزيز لشباب الأعمال المنبثقة عن الملتقى. وتناول المتحدث عدد من نماذج الرواد من رجال الأعمال من الرعيل الأول الذين سطروا صفحات مضيئة من الكفاح والنضال في ميادين العمل والتجارة.
دار نقاش بين المتحدث والمشاركين والمشاركات من شباب وشابات الأعمال حول معالم الطريق نحو النجاح والدروس والنصائح التي ينبغي على الجيل الجديد أن يتحلى ويتمثلون بها في بداية مشوارهم على طريق التجارة والأعمال وبلوغ غايات النجاح، والحذر من المحاذير التي يخشى من أن تشكل عقبات أمام الجيل الجديد، والتي تتسبب في حال عدم فطنتهم إليها إلى التعثر وربما الفشل والإفلاس.
سياسات السعودة
وسيناقش الملتقى في يومه الثاني اليوم دراستين في جلسته التي تبدء في التاسعة والنصف صباحاً حيث تناقش الأولى " تأثير سياسات السعودة في الأعمال الناشئة" ويقدمها الدكتور ياسر بن محمد الحربي ـ عضو لجنة شباب الأعمال وتناقش الأخرى " واقع شباب الأعمال في إدارة منشآتهم " ويقدمها الدكتور صالح النصار ـ أمين عام المركز الوطني لأبحاث الشباب في جامعة الملك سعود.
وتبدأ جلسة "تجارب شباب الأعمال" في الرابعة والنصف عصراً ويستعرض فيها كل من طارق بن حسن العسيري – مدير عام" أرقام دوت كوم " تجربته وكذلك سمراء القويز ـ شريك شركة أصول المالية تجربتها في عالم الأعمال.
صناعة المعرفة
وتبدأ الجلسة الخامسة في السادسة و45 دقيقة بورقة عمل يلقيها الدكتور عواد العواد – وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار بعنوان "تحسين التنافسية الاستثمارية وأثرها في شباب الأعمال" تليها ورقة عمل بعنوان "إبداع الشباب في صناعة المعرفة" يقدمها الدكتور على الغامدي وكيل جامعة الملك سعود. وتبدأ آخر جلسات الملتقى في التاسعة مساء غدٍ ويقدم فيها الدكتور أيوب الأيوب ـ مستشار التنمية البشرية، استشرافا للمستقبل من خلال محاضرة قيمة.