الرئيس التنفيذي لـ "العثيم": نظرة المستهلكين الشرائية تغيرت للأفضل

 الرئيس التنفيذي لـ "العثيم": نظرة المستهلكين الشرائية تغيرت للأفضل

شهدت سوق المواد الغذائية في المملكة العربية السعودية تطورات واسعة في العقدين الماضيين، تمثلت بشكل كبير في إنشاء الميني ماركت والسوبر ماركت والهايبر ماركت، وسوق التجزئة في المملكة تحديداً تعد من أهم الأسواق في المنطقة بسبب معدلات النمو العالية في هذه السوق التي وصل حجمها في عام 2007 إلى 90 مليار ريال، مما قاد إلى التفاؤل لدى المهتمين بهذه السوق بأن يصل حجمها في عام 2012 م إلى أكثر من 130 مليار ريال.
وقد جاءت شركة أسواق عبد الله العثيم كشركة رائدة لتحتل الآن مكانة مهمة في هذا المجال من حيث الانتشار وعدد الفروع واستخدام التقنيات الحديثة والوسائل العلمية في التخزين والإدارة، ولأهمية الموضوع التقت "الاقتصادية" بيوسف القفاري الرئيس التنفيذي لشركة أسواق عبد الله العثيم، الذي أكد لنا خلال الحوار أن هناك عدة عوامل أدت للارتفاع العالمي لأسعار السلع الاستهلاكية، من أهمها ارتفاع أسعار النفط، وتراجع سعر الدولار الأمريكي، وزيادة رسوم النقل والشحن والتخزين، وغيرها من المدخلات والعوامل الأخرى التي تدخل في عملية التصنيع والإنتاج لكثير من السلع، وذكر القفاري أن شركة العثيم تفخر بأكاديمية العثيم للتدريب والتطوير، التي دربت وخرجت أكثر من 10 آلاف شاب سعودي حتى الآن، وقد استفادت من هذه المخرجات شركة أسواق عبد الله العثيم وشركات ومؤسسات أخرى في القطاع الخاص.

في البداية نلاحظ أن التسوق من المتاجر الكبيرة أصبح ظاهرة منتشرة في كل المدن, ما الأسباب؟
من الأسباب الرئيسية التي جعلت من ظاهرة انتشار المتاجر الكبيرة في المجتمعات، التطور الملحوظ والتمدن الذي طرأ على التركيبات الاجتماعية المختلفة والتغيير في الأنماط الاستهلاكية والتركيبة الاجتماعية للأسرة ومتوسط أعمار أفرادها وأعدادهم، فأصبحوا يتعرضون لكميات كبيرة من الإعلانات التجارية إضافة إلى التطوّر النوعي في العمليات التسويقية التي يلجأ إليها القائمون على شؤون التسويق في المراكز والمتاجر الكبيرة كلها أسباب أسهمت في جعل هذه المتاجر منتشرة في المدن، وأصبحت ضرورة تتطلب التواجد طالما أنها تعتمد أساساً على مواد يحتاجها الإنسان ويستهلكها بشكل يومي، ولا ننسى أيضاً أن هذه الأسواق تقوم على توفير كافة الاحتياجات وبأسعار منافسة وخيارات واسعة تحت سقف واحد وهذا هو بالتحديد ما يبحث عنه المستهلك في النهاية.

كيف ترون وعي المستهلك العربي في الوقت الراهن ومقارنته بالأوقات السابقة؟
المستهلك العربي كما تعلم له العديد من الأنماط الشرائية، فيجب علينا كمراكز بيع عندما نوفر لهم السلع والخدمات أن نراعي هذه الأنماط ونلبي احتياجاته، فالمستهلك العربي الآن أصبح يختلف عنه في السابق، فهو الآن شريك في اتخاذ عدد من القرارات التسويقية، وذلك حينما يقتنع موفّر الخدمة بأنه يتوجّب عليه الوصول إلى راحة العميل وتلبية حاجاته، ومن خلال الدراسات والأبحاث التسويقية السابقة يتضح لنا بجلاء مدى الفارق الكبير بين نظرة المستهلك العربي بالسابق وما وصل إليه في هذه الأيام.

ازدادت هواجس المستهلكين أخيراً من ارتفاع الأسعار، فما سبب ارتفاع الأسعار في رأيكم؟
هناك عدة عوامل أدت إلى ارتفاع الأسعار، من أهمها ارتفاع أسعار النفط، وتراجع سعر الدولار الأمريكي، وزيادة رسوم النقل والشحن والتخزين، وغيرها من المدخلات والعوامل الأخرى التي تدخل في عملية التصنيع والإنتاج لكثير من السلع، إضافة إلى ارتفاع الطلب العالمي على السلع الاستهلاكية وارتفاع دخل الأفراد في الاقتصادات النامية، كل هذه العوامل مجتمعة لعبت دوراً كبيراً في ارتفاع نسب التضخم وانعكاسها بشكل مباشر على ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً.

على خلفية ارتفاع الأسعار، هل من تراجع في المبيعات؟
بشكل عام وبسبب موجة الارتفاعات في أسعار كثير من السلع الاستهلاكية فقد حدث هناك تغير جزئي في سلوك المستهلك، سواء من حيث تراجع كمية أو أحجام السلع التي يشترونها أو من حيث البحث عن بدائل أخرى بالجودة نفسها وباسم تجاري مختلف وأقل سعراً، إلا أن المبيعات حافظت على نموها بشكل عام لأن متوسط استهلاك العميل وقيمة سلته الغذائية لم تتأثر.
أعلن أخيراً عن موافقة هيئة السوق المالية على طرح شركة أسواق عبد الله العثيم للاكتتاب العام، فمتى سيتم الطرح، وهل تم تحديد سعر السهم؟
سيتم طرح أسهم الشركة خلال الفترة من 17/6/1429هـ الموافق 21/6/2008م، إلى 26/06/1429هـ الموافق 30/06/2008م، أما بالنسبة إلى سعر السهم فإن تحديده مرتبط بالانتهاء من مرحلة بناء سجل الأوامر.

كم عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب العام في شركة أسواق العثيم؟
سوف يتم طرح 30 في المائة من رأسمال الشركة للاكتتاب العام، وسيخصص جزء منها للصناديق الاستثمارية، ومجموع الأسهم المطروحة 6.750 مليون سهم.

ما الذي سيقدمه طرح شركة أسواق عبد الله العثيم للاكتتاب؟
إن طرح الشركة للاكتتاب العام سيتيح للمواطنين وعملاء الشركة المشاركة في نمو الشركة وتعزيز مكانتها السوقية، وإن الإنجاز الذي حققته الشركة يأتي كحصاد لثمار جهودها خلال الـ 50 عاماً الماضية، كما أن طرح شركة أسواق عبد الله العثيم يشكل أهمية نوعية في سوق الأسهم السعودية من حيث كونه أول اكتتاب في شركة تجزئة متخصصة في تسويق المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.

ما عدد فروع الشركة ؟
تمتلك شركة أسواق عبد الله العثيم 79 منفذاً منتشرة بين المدن الرئيسية التالية (الرياض، الدرعية، الخرج، بريدة، عيون الجواء، رياض الخبراء، البكيرية، الرس، الزلفي، الإحساء، حفر الباطن، تبوك، أبها، وخميس مشيط)، حيث تراوح مساحاتها بين 1000 متر و10000 متر مربع، وتلتزم هذه الأسواق بالمعايير الدولية من حيث الاستعداد والتصميم، مع المحافظة التامة على تقاليد المجتمع السعودي المحافظ التي يستمدها من تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، حيث يتم توفير العديد من البضائع والمواد الغذائية الطازجة وغير الطازجة بأقل التكاليف لتقديمها إلى المستهلك بأقل الأثمان، وبالتالي يحصل المستهلك على القيمة الأكبر للنقد المدفوع.

هل أنتم راضون عن مستوى الأداء والصورة العامة عن أسواق عبد الله العثيم؟
الحمد لله أن ما وصلت إليه أسواقنا في الوقت الراهن جاء بتوفيق من الله ثم التخطيط السليم والاستثمار في رفع مستوى كوادر المجموعة لتطوير الأداء، ورفع مستوى الخدمات في أسواقنا ونسعى دائماً إلى تطور الأداء وإدخال أحدث التقنيات في أسواقنا مما يساعد على تسيير العمل بما يخدم المستهلك خصوصاً أننا رواد البيع بالجملة للمستهلك في المملكة، ونمتلك أكبر شبكة توزيع، وأسطول نقل وإمكانات تخزين متكاملة، هذا إضافة إلى أننا أنظمة تقنية متقدمة جداً في قطاع التجزئة ويكفينا فخراً أننا أول من أصدر فاتورة باللغة العربية للعميل عن طريق نقاط البيع.

أين يقع ترتيب أسواق العثيم بين المنافسين؟
تشير الدراسات والبحوث التسويقية الصادرة من المؤسسات العالمية المتخصصة، أننا نحتل المركز الأول على مستوى المملكة في عدد منافذ البيع، ونحتل المركز الثاني في الحصة السوقية، إلا أننا نتميز عن البقية بتكامل خدماتنا وتنوع أنشطتنا حيث إننا نعمل في مجموعة من القطاعات التكاملية ومنها الجملة والهايبر ماركت والسوبر ماركت والميني ماركت، ونتميز بتنوع علاماتنا التجارية التي تحتل المركز الأول على مستوى العلامات التجارية المملوكة لقطاعات التجزئة، هذا فضلاً عن دخولنا في مجال التصنيع والتعبئة والتغليف الذي أضاف لنا ميزة تنافسية جديدة غير موجودة لدى الآخرين، وكما أشرت سابقاً فإن تعدد أنشطتنا وانتشارنا في جميع أرجاء المملكة يجعلنا دائماً في المركز الأول.

هل تعملون على تغيير استراتيجيتكم لمواجهة نتائج الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية الحرة، وما يواكبها من دخول أسماء كبرى؟
من المؤكد أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة الحرة العالمية سيتبعه الكثير من المستجدات والمتغيرات في السوق السعودية، وهذا الأمر يفرض علينا في الشركة وضع الترتيبات اللازمة وفق دراسة دقيقة للمحافظة على المكانة الرفيعة التي نتمتع بها ولله الحمد، وتم بحمد الله التحول إلى شركة مساهمة لمواكبة حركة الاندماجات والتطورات المرتقبة في السوق السعودية في المرحلة المقبلة، وقد دخلت العديد من الأسماء التجارية العالمية الكبرى للسوق السعودية خلال الأعوام الماضية، إلا أن حصتنا السوقية وحجم ومبيعاتنا وعدد فروعنا بتزايد مستمر ولله الحمد، لأننا نؤمن بأن ازدياد المنافسة تؤدي لهيكلة إيجابية للسوق وترفع من فرص التطوير والنمو.

هل لكم أن تطلعونا على الآلية والأدوات التي تستخدمونها لإدارة هذا الصرح الكبير المترامي الأطراف في جميع أنحاء المملكة؟
نتّبع في شركة أسواق عبد الله العثيم أحدث الآليات والمنهجيات العالمية المتقدمة لإدارة أنشطتنا، حيث إن أنظمتنا الآلية تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة المبيعات ونقل وتخزين البضائع وتوريدها لفروعنا، ونتابع أداء كل منفذ بيع وكل صنف وكل موظف عن طريق النظام، حيث إننا نعتمد على أحدث برامج التغذية الآلية وتقنيات الموارد البشرية وتقارير التحليل التشغيلي والمالي، إضافة إلى أننا نتبع منهجيات التخطيط المتقدم ومتابعة ومراقبة الأداء بشكل يومي عن طريق إدارة متخصصة تسمى إدارة التخطيط ومراقبة الأداء التي تقوم بوضع الخطط والموازنات ومؤشرات الأداء الرئيسية قبل بداية كل عام تشغيلي.

هل هناك نية للتوسع خارجياً داخل البيت الخليجي ثم الانطلاق على مساحات واسعة؟
التوسع خارج المنطقة دائماً ما تكون من ضمن الإستراتيجيات التي نسعى لتحقيقها، فالنية موجودة لدينا لمثل هذه الاستثمارات في مرحلة مقبلة إن شاء الله، فالسوق السعودية كما هو معروف من أكبر الأسواق في المنطقة وتستوعب مختلف النشاطات التجارية والصناعية والخدمية وما زالت بكراً من حيث النوعية، كما أن مساحة المملكة الكبرى وانتشار مدنها المتباعدة يتطلب زيادة الاستثمارات والتوسع فيها، وخططنا القريبة لا يشملها الوصول إلى أسواق خارج المملكة والتوسع خارجياً محل اهتمامنا, وإن شاء الله يكون ذلك في القريب العاجل.

في الحقبة الزمنية الماضية كانت الأعمال المهنية تمثل "عيباً" في المجتمع السعودي بسبب ما خلفته الطفرة من سلبيات أثرت في اقتصاد المملكة والمجتمع بأسره، إلى أين وصلت نظرة المجتمع للعامل المهني الوطني؟
إن النظرة السلبية السائدة تجاه الأعمال المهنية انتهت تماماً، لأن المجتمع أصبح يعي أهمية العمل، وأصبح الشباب السعودي لا يبالي بما يقال عنه مادام يؤدي أعمالاً شريفة، ففي السابق كنا لا نجد سعوديا يعمل في مطعم "مثلاً" أما الآن وبعد أن تغيرت المفاهيم لدى الشباب والمجتمع، أصبحنا نرى الشاب السعودي في مهنة بيع الملابس ويفتخر أنه سعودي بل أنه هو الذي يبادر إلى أن يقول لك إنه سعودي خصوصاً إذا كان مرتديا زي العمل، والحقيقة أن هذا الشيء هو الصحيح، والعمل بمختلف نشاطاته ظاهرة اجتماعية صحية في كل المجتمعات، وماذا استفدنا نحن السعوديين من نظرتنا السلبية تجاه الأعمال المهنية؟ لقد أعطينا الفرصة لأن يأخذ خيرات بلادنا عمالة وافدة غير مؤهلة للعمل ولكنها حصلت على الفرصة هنا في المملكة إلى أن وصلت تحويلات الأجانب إلى الخارج لقرابة 60 مليار ريال سنوياً، والحمد لله أننا أفقنا رغم التأخر وأصبحنا نعي الفرق بين العمل بالنسبة للشاب وبين البطالة.

يستغل الكثيرون الفرق بين العامل السعودي والعامل الأجنبي فيما يتعلق بالانضباط بالعمل، حيث إن السعودي يواجه متطلبات أسرية كثيرة تمنعه من الانضباط الكامل بالعمل، ما يجعل أرباب العمل يأخذونها ذريعة في عدم توظيف السعوديين، كيف يمكن معالجة هذه القضية؟
قضية أن السعودي غير منضبط بالعمل لأسباب تتعلق بارتباطه بأسرته والتي يستغلها بعض أرباب العمل في عدم توظيف السعوديين هي ذريعة وهمية استغلها المحسوبون على الوطن، ولا شك أن الجميع لديهم ارتباطات ومسؤوليات أسرية يسعون إلى تحقيقها في غير وقت العمل، فهناك موظفون سعوديون ورجال أعمال لديهم ارتباطات أسرية واجتماعية ومع ذلك فهم ناجحون في أعمالهم، فلا ينبغي أن نحكم على السعوديين بسبب تهرب البعض بحجة الأسرة أو غيرها من الحجج.
فالتجارب أثبتت حصول السعوديين على معدلات مرتفعة من الانضباطية في العمل، والفرق بين السعودي والأجنبي في هذه المسألة هو أن العامل الأجنبي ليس لديه أسرة في المملكة وبالتالي غير مرتبط من هذه الناحية، أما السعودي فإن لديه أسرة وهذه الأسرة قد تحتاج إليه في أي وقت لأسباب مختلفة, وإذا كان حريصا على عمله فإنه لا يخرج إلا في أوقات الضرورة القصوى التي يعذره الجميع فيها سواء كان للأسرة أو للارتباطات الاجتماعية، وفي اعتقادي ليس سبباً مقنعا لعدم توظيف السعودي وتفضيل الوافد عليه وهذا النوع من التسيب والأعذار الواهية توجد لدى بعض السعوديين والأجانب وهي ليست ظاهرة وبالتدريب والمتابعة والضوابط تنحسر هذه المشكلة.

تملكون سلسلة من أسواق المواد الغذائية في المملكة، ما حجم سوق المواد الغذائية، وكيف تقيِّم واقع هذه السوق؟
تشهد سوق المواد الغذائية والاستهلاكية في المملكة نمواً سريعاً ومتواصلاً، حيث يبلغ حجم السوق وفقاً لآخر إحصائية أكثر من 65 مليار ريال تقريباً وبزيادة لا تقل عن 5 في المائة سنوياً.
ويحظى هذا القطاع باهتمام المستثمرين ومالكي الأسواق المركزية بتوسعة استثماراتهم وتنويعها بما يلبي حاجات المستهلكين ورغباتهم، وقد شهدت السوق السعودية خلال السنوات الماضية تغيراً ملحوظاً في خريطة مالكي قطاع الأسواق المركزية والسوبر ماركت بعد الاندماج وبيع بعض الأسواق ودخول مستثمرين جدد يعتمدون في سياستهم على التنويع في السلع والخدمات والتركيز على النوعية والجودة وإدخال عامل المتعة والترفيه في العملية التسويقية، مما أدى إلى انحسار البقالات الصغيرة وازدياد الحصة السوقية للأسواق الكبيرة.

تَبنَّت العثيم إقامة أول أكاديمية تدريب للشباب السعودي مجاناً، ما أهمية وأهداف وأبرز إنجازات هذا المشروع؟
إن فكرة إنشاء أكاديمية العثيم للتدريب والتطوير، جاءت من منطلقات وطنية ورد جزء من جميل هذا الوطن الغالي، لتعود فيها الفائدة على هذا الوطن المعطاء، إضافة إلى الاستفادة من طاقات الشباب وتسخيرها للمساهمة في دفع عجلة التنمية في البلاد، حيث تقوم فكرة الأكاديمية على تدريب الشباب وتأهيلهم في مجالات عملية مختلفة يمنح خلالها المتدرب في نهاية الفترة شهادة موثقة ومعتمدة تساعد المتميزين والمتفوقين على التوظيف في الشركة أو الالتحاق بالمؤسسات والشركات التجارية الأخرى.
وقد استعانت الشركة بعدد من الخبراء والمختصين في وضع الخطة الاستراتيجية الخاصة بالأكاديمية تشمل دورات في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والمحاسبة والمبيعات، إضافة إلى دورات خاصة بمشرفي الفروع وخدمة العملاء حيث إن هناك دورتين صباحية ومسائية، أما أهداف أكاديمية العثيم للتدريب والتطوير فهي: تأهيل الشباب السعودي مجاناً للعمل في قطاع تجارة التجزئة بشكل مهني علمي محترف، المساهمة في سد جزء من احتياجات قطاع تجارة التجزئة من الشباب السعودي المؤهل في مجالات التخصص الوظيفي، التوظيف المباشر للكفاءات الوطنية في شركة العثيم التجارية، الإسهام في خدمة المجتمع بإتاحة فرص وظيفية للشباب السعودي والحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الناجمة عن البطالة.
أما أبرز إنجازات أكاديمية العثيم للتدريب والتطوير فهي تدريب وتخريج أكثر من عشرة آلاف شاب سعودي حتى الآن، وقد استفادت من هذه المخرجات شركة أسواق عبد الله العثيم وشركات ومؤسسات في القطاع الخاص، إضافة إلى تدريب موظفين مرشحين من الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص في برنامج تأهيل الشباب السعودي مجاناً.

عند الحديث عن قضية السعودة يتبادر إلى الأذهان النسبة التي حققها القطاع الخاص، كم عدد موظفيكم وكم نسبة السعودة لدى شركة العثيم التجارية؟ وهل هذه النسبة مرضية لكم؟
القطاع الخاص بدأ يتعامل مع توظيف العمالة الوطنية " السعودة " بنظرة مستقبلية تحقق المصلحة الوطنية المستقبلية العليا وتعكس نتائجها على الاقتصاد السعودي, ولعل النسب المتزايدة في عملية "السعودة" في القطاع الخاص تدل على الوعي الكبير لرجال الأعمال والمستثمرين والشباب السعودي في هذا القطاع, ونحن في شركة العثيم التجارية أولينا جانب "السعودة" أهمية خاصة وقد نجحنا في سعودة الوظائف، حيث لدينا خمسة آلاف موظف ويبلغ معدل السعودة في الشركة حتى الآن نسبة 30 في المائة وهي تسجل ارتفاعاً تدريجياً ملحوظ ونهدف إلى رفع هذه النسبة تدريجياً خلال خطتنا المقبلة إن شاء الله.

كيف ترى الدور الاجتماعي للشركات السعودية؟
على الرغم من ضخامة حجم القطاع الخاص السعودي، إلا أن حركة "عجلة" المسؤولية الاجتماعية لهذا القطاع ما زالت بطيئة، ولا تساير حجم نمو نشاطه وأرباحه الطائلة، وأعتقد أن ضعف الوعي إن لم يكن غيابه لدى الكثير من الشركات بالمسؤولية الاجتماعية، والخلط بينها وبين العمل الخيري يعد السبب الرئيسي في ذلك البطء، إلا أننا في شركة أسواق عبد الله العثيم نقوم بالكثير من الأعمال التي تصب في إطار المسؤولية الاجتماعية.

ما برامج المسؤولية الاجتماعية التي تقدمها شركة العثيم؟
تقوم الشركة بتنفيذ العديد من برامج خدمة المجتمع التي قامت بتنفيذها بالمشاركة مع جهات حكومية خلال الفترة الماضية، ومنها برنامج أكاديمية العثيم للتدريب والتطوير المجاني، برنامج زيارة المرضى في المستشفيات، برنامج حملة بر الوالدين، برنامج مكافحة التدخين، برنامج الدعم الخيري من خلال بطاقات الشراء الخيرية التي تصدرها شركة أسواق عبد الله العثيم، وبرنامج المحافظة على البيئة، حيث قامت الشركة بطباعة أكياس خاصة بالنفايات ومخصصة للاستخدام داخل السيارات بشعار:"نظافة مدينتك من أجلك، فساعد بعدم رمي النفايات من السيارة".
فالشركة بلا شك تقوم بمثل هذه الحملات في إطار الواجب الديني والإنساني والاجتماعي وتساهم في تعزيزه، كما تحرص على بث روح التكافل بين أفراد الأسرة من جانب وأفراد ومؤسسات المجتمع من جانب آخر، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحب الناس إلى الله أنفعهم، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً).

كم بلغ حجم مبيعات شركتكم؟
تجاوز إجمالي مبيعات شركة أسواق عبد الله العثيم 2.200 مليار ريال سعودي خلال عام 2007م بمعدل نمو بلغ 28 في المائة مقارنة بما حققته الشركة عام 2006، كما بلغت مبيعات الشركة خلال الربع الأول من عام 2008م 672 مليون ريال سعودي بنسبة نمو بلغت 52 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2007م، وجاء هذا النمو في المبيعات بسبب سعي الشركة الدائم إلى توفير المنتجات الوطنية والعالمية ذات الجودة العالية، بأصنافها المتنوعة وعرضها بطريقة متميزة، وبأسعار منافسة أمام شرائح المجتمع كافة، وإنشاء أسواق ذات قدرة تنافسية عالية، والقيام بأنشطة وبرامج ترويجية أسبوعية ومهرجانات شهرية حيث الأسعار المنافسة والعروض الخاصة.

ما استراتيجية الشركة وخططها المستقبلية؟
تهدف الشركة خلال المرحلة المقبلة إلى تنويع استثماراتها وزيادة حصتها السوقية من خلال توسيع رقعة انتشارها وزيادة عدد فروعها وتطوير خدماتها التقنية ورفع مستوى كفاءاتها البشرية بالتدريب والتطوير، وستقوم الشركة خلال السنوات المقبلة بالتركيز على زيادة عدد فروع الهايبر ماركت والسوبر ماركت في مواقع استراتيجية تخدم أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع، وسنواصل سعينا لتطوير منتجاتنا وعلاماتنا التجارية لتقديم الأفضل لعملائنا منطلقين بذلك من عاداتنا وتقاليدنا ومتمسكين بشريعتنا الإسلامية في جميع تعاملاتنا التجارية والتشغيلية.

الأكثر قراءة