.. ود. قصاب في منتدى الجمعة: الإيطالي "دانتي" اعترف بسرقته أبي العلاء
وصف الدكتور وليد قصاب "الحداثة" في الأدب بأنها أسلوب تجديد ليس بيننا وبينها حدود بل إنها مطلوبة ضمن إطار هويتنا الثقافية الإسلامية ، مبينا أن شعر التفعيلة من حيث الفكرة مقبول ولا غبار عليه لأنه يحمل وزنا وله أصوله ، ولكن المضامين التي يحملها هي التي تحدد قبوله من عدمه .
وعن تعريف الحداثة قال الدكتور قصاب في محاضرته التي ألقاها في منتدى معتوق شلبي, بأنها كنموذج مرتبطة بالعلمانية كفكر عندما عرفها أدونيس جعلها أسلوبا متجردا عن الدين والأعراف وهذا هو المقصود واصفا الدين والأعراف بأنها مطبات ينبغي تجاوزها .
وتساءل الدكتور عبد الرحمن اليوسف عن تعريف الحداثة بعد العهد الرومانتيكي ، والتي رافق ظهورها العهد الصناعي والتجديد في الملابس والسيارات كما استفهم المحامي محمد العنزي عن الفائدة من ذكر هذا النص الذي لم يفهم أحد منه شيئا .
وجاء رد الدكتور قصاب عن تعريف الحداثة أنها عند أقطابها ترتبط بالإلحاد و المطبات التي تسمي الآلهة والأديان, على حد وصف أدونيس، لكنه ختم برأيه حول تعريف الحداثة وهو أننا يجب أن نحدد أي حداثة نريد ؛ حداثة التجديد الواعي الذي لا يتناقض مع ثوابنا أم الحداثة الهجينة التي تحدثنا عنها ، مؤكدا أن بين الحداثيين من هم مجددون فعلا لكن الصوت الأبرز و الأوضح هو صوت الحداثة الهجينة.
ولم يقتنع الجمهور بنصين من شعر التفعيلة لأدونيس ومحمد عفيفي مطر وبدا جليا أن أحدا لم يفهم المقصود منهما ، وكان تعليق الدكتورقصاب مماثلا بأنه لم يفهم شيئا مما قرأ، وأشار مازحا على من فهم النص من الحضور أن يشرح له ، وعلق على ذلك بأن الغرض من قراءة النص أن يستطيع الجمهور الحكم من خلال الاستماع إلى هذا النوع من الشعر وقربه من الذائقة العربية .
وحين سئل الدكتور قصاب عن صحة ما ورد من اقتباس "دانتي "في كتابه :"الكوميديا الإلهية" من كتاب أبي العلاء المعري "رسالة الغفران" قال تم إثبات هذا الاقتباس بل ووجدت نصوص لدانتي بخط يده تفيد أنه استفاد من رسالة الغفران .
ونفى ما ردده أحد الحاضرين في تعليقه أن نزار قباني صاحب حداثة في شعره وقال:" نزار قباني شاعر أصيل بغض النظر عن مضامينه لكنه من ناحية الشعر هو من المدرسة القديمة بل كان من أشد المجاهرين بالعداء للحداثة في الشعر". ويستضيف منتدى الجمعة هذا الأسبوع الدكتور هزاع الشمري في محاضرة "بعنوان المساجد التي بناها النبي صلى الله عليه وسلم بيده".