الأمير نايف يفتتح ندوة "الأسرة السعودية والمتغيرات المعاصرة"
رعى الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية البارحة الأولى، حفل افتتاح ندوة "الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة"، التي تنظمها الجمعية العلمية السعودية للاجتماع والخدمة الاجتماعية.
وقال الأمير نايف إن رجال الأمة يأملون ويعملون وفق شريعة واحدة وهي شرع الله وكتابه وسنة نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مضيفاً "إن هذا هو أساس هذا المجتمع وإن الوحدة الوطنية مبنية على هذا الواقع". ورأى الأمير نايف أنه في هذا العصر بالذات يجب ألا تتفرق التوجهات الفكرية لأمور قد تشد الآخرين إلى ثقافات أخرى وقال في ذلك "نحن والحمد لله أثرياء بثقافتنا الإسلامية ثم العربية، ولذلك يجب أن تصب كل هذه الجهود في وحدتنا الوطنية".
وكشف الدكتور سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود عن استحداث كرسي أطلق عليه اسم "كرسي الأمير نايف للوحدة الوطنية" ويأتي هذا الكرسي كدعم من الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للجامعة وللبحث العلمي لتحقيق الفائدة للمجتمع السعودي، ومن هذا المنطلق عبر الأمير نايف عن مدى إسهام (كرسي الأمير نايف للوحدة الوطنية) في الوحدة الوطنية بقوله "نأمل إن شاء الله أن يسهم هذا الكرسي بما يجب أن يؤديه، وأن نجد جهودا أخرى أكبر وأعظم إن شاء الله في هذا المجال".
كما افتتح الأمير نايف أعمال الملتقى العلمي لأقسام الأنظمة في السعودية الذي ينظمه المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
وأكد الأمير نايف في كلمة ألقاها خلال الحفل أن الشريعة الإسلامية هي المنهج والنهج الذي قامت عليه هذه البلاد منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز حيث جعل منها المرجع الرئيس لكل ما يصدر من أنظمة وتعليمات، معرباً عن ثقته بمثل هذه اللقاءات التي تعزز قيم الأسرة وتجدد دورها، كما يلزم الوقوف إلى جانبها أمام ما تتعرض له من تحديات، باعتبارها أساس صناعة الإنسان الحاضر ومجتمع الغد، وأهم حلقات النظام الاجتماعي العام هو أن نعمل على سد منافذ الإغراء ونقاط الضعف التي تؤدي إلى الانحراف والضياع، متمنياً أن يساند الجميع دور الأسرة في تنشئة الأجيال تنشئة اجتماعية سليمة وقوية أساسها عقيدة صحيحة وتربية صالحة وأخلاق كريمة.
وشكر الدكتور مدير جامعة الإمام والقائمين على هذه اللقاءات والمشاركين فيها على جهودهم وإخلاصهم متمنيا لهم التوفيق.
بدوره، ألقى الدكتور سليمان أبا الخيل كلمة أعرب فيها عن امتنانه للأمير نايف لتشريفه الحفل، ولدعمه المتواصل مثل هذه المحافل، معرباً عن فخر الجامعة واعتزازها بتشريف الأمير ورعاية أنشطتها.
وأكد أبا الخيل أن تكفل الجامعة بندوة "الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة" تأتي كسفينة نجاة تنقذ الأسر السعودية المسلمة من الانجراف وراء التيارات أو الغرق فيها، في زمن أمست حياتنا مليئة بالفتن، خصوصا مع انتشار الثورة الاتصالية التي جعلت من العالم شارعاً كل يعرض فيه بضاعته، ومع الاهتزازات والمخاطر التي تسهم في زعزعة أركان الأسرة المسلمة.
وأضاف أن تفرد الجامعة بتنظيم واستضافة أول ملتقى سعودي في مجال " آفاق التعاون بين أقسام الأنظمة في المملكة" دليل على حرص الجامعة أن تكون مؤسسة علمية فاعلة في المجتمع، مشيرا إلى أن هذا الملتقى أتاح تبادل الخبرات والتجارب بين المختصين في هذا الشأن، وتقوية أواصر التعاون بين الأقسام القائمة على تدريس الأنظمة.
إلى ذلك، ألقى الدكتور عبد الرزاق الزهراني رئيس الجمعية العلمية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية كلمة أوضح فيها أن من جملة العناوين المطروحة والمحاور سيتطرق لها اللقاء العلمي (الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة) من خلال ندواته التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، وهي: العنف الأسري، الطلاق وأسبابه، القنوات الفضائية وتأثيرها في الأسرة والإنترنت وسوء استخدامها، إضافة إلى العولمة وتأثيراتها من الناحية الإيجابية والسلبية، واستعرض أسباب التأثيرات السلبية في الأسرة ومن ذلك العنف والطلاق والتفكك الأسري وغيرها من التأثيرات التي تواجهها.
من جهته، حدد الدكتور عبد الله بن ناصر السلمي أهداف الملتقى العلمي لأقسام الأنظمة في المملكة والذي يستمر ثلاثة أيام بأنه يهدف إلى مد الجسور العلمية والخبرات القضائية والكفاءات الإدارية بين أقسام الأنظمة إلى جانب إبراز أهمية المعهد العالي للقضاء في جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية باعتباره الوحيد من نوعه الذي يقوم بتأهيل القضاة وإعداد الكفاءات.
عقب ذلك كرم الأمير نايف رعاة الندوة والملتقى، وبعدها تسلم الأمير نايف بن عبد العزيز هدية تذكارية من مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.