تجار البطحاء بعد نجاح تجربة المحال الجديدة: شكراً سلمان

تجار البطحاء بعد نجاح تجربة المحال الجديدة: شكراً سلمان

وضع عدد من تجار سوق البطحاء الشهير أيديهم على قلوبهم بعد الحريق الكبير الذي طال السوق قبل فترة، خوفا من عدم تمكنهم من مواصلة تجارتهم وفوات مواسم البيع، إلا أن توجيهات الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض لتأمين مكان مناسب للتجار المتضررين كانت خير مطمئن لهم، حيث وجه شركة الرياض للتعمير لاحتواء تجار الجملة المتضررين واستيعابهم في مركز التعمير التجاري، وتوفير السبل اللازمة لسرعة عودتهم لمزاولة نشاطهم التجاري بأسرع وقت ممكن تجنباً لفوات موسم شهر رمضان وقرب حلول عيد الفطر المبارك، والعمل على تسخير جميع إمكانيات المركز لهم وتقديم أسعار تشجيعية تخفيفاً لمعاناتهم جراء الحريق الهائل الذي حصل في أسواق البطحاء العام الماضي.
وقد استطاع مركز التعمير أن يستقطب تجار الجملة في مختلف البضائع والماركات العالمية، ويتميز المركز بإطلالته المباشرة على طريق الملك فهد مما يسهل الوصول إليه، إضافة إلى تمركزه بين العديد من مراكز الجملة المختلفة في المنطقة مثل مركز المعيقلية وأسواق مكة وغيرهما.
ويحوي مركز التعمير التجاري أكثر من 700 معرض بمساحات مختلفة تحقق احتياجات جميع التجار كما يتميز المركز بوجود مستودعات بمساحات مختلفة ومصاعد متخصصة لنقل البضائع، إضافة إلى مواقف تتسع لأكثر من ألفي سيارة للمتسوقين. كما يتوفر في المركز نظام متكامل للسلامة وإطفاء الحريق وفق أعلى المعايير العالمية وحراسات أمنية على مدار الساعة وأنظمة مراقبة متكاملة. "الاقتصادية" جالت في المركز لمعرفة ردود أفعال التجار والباعة في مركز التعمير ومدى رضاهم عن السوق وما الصعوبات التي تواجههم إن وجدت.
يقول حبيب دعي مدير أحد محلات الملابس المتخصصة في بيع المستلزمات الرجالية بالجملة: أصبح وضعنا هنا متميزاً وأكثر ربحية للمحل من موقعنا السابق في البطحاء فأصبحت لنا محال راقية وأكثر سعة وترتيبا إضافة إلى التنظيم والحراسة وتوافر المواقف الجيدة لسيارات العملاء والزبائن ومرتادي السوق.
وعن نوعية الزبائن قال حبيب "زاد عدد الزبائن والمتسوقين خصوصا لمحالنا حيث أصبح العديد من الجمعيات الخيرية وأهل الخير يشترون من محلنا بالجملة وبكميات - ولله الحمد - جيدة جدا، إضافة إلى زبائن المفرق وأيضا عاد لنا بعض زبائننا القدامى في البطحاء".
وأضاف حبيب, أنه بالنسبة للراحة النفسية والتمكن من عرض البضاعة فإننا هنا أفضل بكثير مما كنّا عليه في أسواق البطحاء ونشكر الله الذي سخر لنا أمير منطقة الرياض الذي عوضنا بمثل هذا المكان المتميز و الشكر موصول له.
وعن الإيجارات في محال مركز التعمير التجاري تحدث لـ "الاقتصادية" عبد الحليم مرشد محمد أحد الباعة في محال المستلزمات النسائية قائلا "لنا في هذا المحل أكثر من ستة أشهر تقريبا والوضع هنا ممتاز وأكثر تنظيما وراحة في عرض البضائع والتحميل والتنزيل ميسران ونطالب بالمزيد من الإعلانات عن انتقالنا من أسواق البطحاء إلى مركز التعمير حيث إن الفترات التي يتم فيها الإعلان يزيد فيها عدد الزبائن والمتسوقين وأطلب من القائمين على مركز التعمير أن يتم تكثيف الإعلانات خصوصا في فترة الصيف حتى يزيد الإقبال على السوق لأنه في الفترات الماضية التي تم فيها الإعلان عن انتقالنا لهذا المركز شهدنا العديد من المتسوقين مما ساعدنا على التعرف على زبائن جدد وهذا ما حصل - ولله الحمد - ".
وعن سعر إيجار المحل أضاف عبد الحليم, أن الأسعار معقولة مقارنة بأسعار الإيجارات سابقا في أسواق البطحاء قبل الحريق وبالنسبة للمتسوقين فقد كسبنا العديد من العملاء سواء بالبيع بالمفرق أو الجملة وهذا يعود لفضل الله تعالى ثم لأمير الرياض الذي أسعفنا بالانتقال إلى هذا المركز ويسر لنا جميع السبل للعودة للسوق من جديد.
وبانتقالنا إلى داخل مركز التعمير التجاري، كان اللقاء مع أحد الباعة القدامى في السوق الذين تواجدوا قبل الحريق بفترة كبيرة, حيث أكد أنور عبد الله محمد أحد الباعة في أحد محال مستحضرات التجميل الطبيعية أن الإقبال على السوق كان جيدا خصوصا بعد انتقال تجار البطحاء للسوق حيث شهد السوق مزيدا من الحركة التجارية والتسويقية وازداد عدد المتسوقين وبالنسبة لمحلنا فنحن شركة مستحضرات تجميل معروفة ولنا زبائننا الذين يقصدوننا منذ فترة طويلة وبعد أن تحسنت السوق بانتقال تجار البطحاء إلى هنا كسبنا العديد من الزبائن الجدد وزاد الإقبال على محلنا أكثر من ثلاثة أضعاف تقريبا.
يذكر أن الحريق الذي شب العام الماضي في سوق البطحاء (وسط الرياض) وتحديدا في سوق الجملة الرئيسة في البطحاء وهي أكبر سوق في منطقة الرياض لبيع الملابس والبطانيات، التهم قرابة 500 محل تجاري أتى على أغلبها، وقدر حجم الخسائر التي نتجت عن اشتعال عدة مبان تجارية، وبلغت وفق البعض 13 مليون ريال، فيما يرى آخرون أن الخسائر الكلية تتجاوز هذا الرقم بكثير.

الأكثر قراءة