رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لا نترك شهداءنا

يخوض أبطالنا في الحد الجنوبي ملاحم رائعة وهم يؤدون أدوارهم الكبرى في حماية البلاد ودعم الأشقاء. مقاطع كثيرة تشد الجميع لإخوانهم المرابطين، وقصص فداء لا يمكن أن يكون أبطالها سوى رجال قواتنا العسكرية الأفذاذ.
يشهد لهؤلاء الأبطال كل من اشترك معهم في قتال، هم يبذلون أرواحهم، ويبدعون في فدائهم ونجدتهم لإخوانهم. واحدة من أروع الملاحم تلك التي استرجع فيها بطل من أبناء هذا الوطن جثتي زميلين له استشهدا في عملية قتالية. كان البطل يتحرك تحت قصف شديد من الحوثيين، وهم يراقبونه ويحاولون أن يمنعوه من استرجاع جثة زميله، لكنه أفلح وفعلها وهم يراقبونه بكل حسرة.
كانت العملية سعودية مائة في المائة، فالعربة التي قادها البطل تسمى "الشبل"، وهي أيضا من إنتاج الصناعات العسكرية السعودية. بنهاية تلك الملحمة قال الحوثي الذي يراقب ويوجه النيران نحو المقاتل السعودي إنهم لا يتركون شهداءهم، شهادة العدو بإنجاز الوطن وأبنائه.
هذا توصيف لجزء بسيط وحالة وحيدة من الفداء الذي يعم أرجاء الحد الجنوبي، ويأتي كل يوم بخبر نجاح وتضحية وكفاح سيشهد له التاريخ، ولعل توثيق كل هذه الأمور يستدعي جهدا مهما من الجهات المسؤولة عن هذه العمليات وعن الثقافة المجتمعية والتاريخ السعودي.
سيكون للتأريخ كلمة في هؤلاء الأبطال، ونحن في وقت يقودنا فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـــ وهو المرجع في التاريخ والتأصيل لنجاحات المملكة في مختلف عصور تكوينها ونموها كقوة مهمة ومحترمة في المنطقة. أقول إن التوثيق الذي نحتاجه يتطلب كثيرا من البحث والمتابعة لكل ما ينشر وما يرد في مختلف القنوات التي تنشر ما يحدث يوما بيوم.
أذكر أنني امتلكت في فترة كتابا يتحدث عن القوات الأمريكية ومساهماتها في الحرب العالمية الثانية، هذا الكتاب حوى كمًّا هائلا من المعلومات والقصص التي تم جمعها من أول يوم، وهو من التوجهات الأمريكية العسكرية التي توثق كل عملية بوجود مصورين ومؤرخين في كل الوحدات العسكرية.
أمر أظنه موجودا في بعض وحداتنا، لكنه يسهل ونحن نراقب وسائل التواصل ليضمن لنا كمًّا لا يقارن من المعلومات والصور والمقاطع التي توثق كل الأحداث وكل الأبطال.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي