مختصون إماراتيون يوصون بإنشاء لجنة تحكيم لقضايا المشاريع العقارية

مختصون إماراتيون يوصون بإنشاء لجنة تحكيم لقضايا المشاريع العقارية

أوصى مختصون بإنشاء لجنة تحكيم للفصل بشكل عاجل في القضايا الناشئة بين المقاولين ومالكي المشاريع العقارية التي يتم تنفيذها حالياً في الإمارات بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأولية ومن بينها الإسمنت والحديد والبلاط وغيرها إضافة إلى ارتفاع أجور اليد العاملة في قطاع المقاولات.
وأوصى المشاركون في الندوة التي عقدت في مقر غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي لبحث الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار مواد البناء في تنفيذ المشاريع الهندسية في الإمارات وأوصت الندوة بوضع مؤشر عام لقياس ارتفاع أسعار مواد البناء.
وأوضح خلفان الكعبي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي رئيس لجنة المشاريع والمقاولات في الغرفة أن وضع هذا المؤشر سيساعد الجهات المعنية في قطاع المقاولات على التعرف على النسب الحقيقية للارتفاعات السعرية واعتمادها في معالجة القضايا الخلافية بين المقاولين وأصحاب المشاريع العقارية.
وأكد الكعبي أهمية تنفيذ عقد المقاولات الموحد الذي أقره المجلس التنفيذي في إمارة أبو ظبي وتضمينه مؤشر الأسعار الذي دعت اللجنة إلى وضعه.
وأوصت الندوة برفع هذه التوصيات إلى المجلس التنفيذي والحكومة الاتحادية لتنفيذها على مستوى إمارة أبو ظبي وعلى مستوى الدولة بشكل عام.
ومن جانبها أكدت حصة آل مالك مديرة إدارة الطرق في وزارة الأشغال العامة والإسكان أن الوزارة تعمل على تطوير العقود بما يتناسب مع التطورات الأخيرة في سوق المقاولات.
وأضافت آل مالك أن وضع مؤشر عام لارتفاع أسعار مواد البناء سيساعدنا في تطوير العقود التي نعمل بها بما يحقق التوازن في سوق المقاولات ويضمن مصالح جميع الأطراف.
فيما أكد الدكتور أحمد بالحصا رئيس جمعية المقاولين في الإمارات أن الجمعية تبذل جهدها لتحقيق التوازن بين مصالح أعضائها من المقاولين وبين العملاء والزبائن ودعا الحكومة إلى التدخل في هذه الفترة لدعم الطاقة اللازمة للمشاريع، موضحاً أن سوق الإمارات واعد ويتمتع بديناميكية عالية وفي إمكانه أن يصلح نفسه بنفسه.
ودعا بالحصا إلى وضع آلية تمكن المقاولين وأصحاب المشاريع من محاسبة أنفسهم بشكل صحيح وبما يضمن مصالح الطرفين ونوه بأن إنشاء لجنة للتحكيم في قطاع المقاولات يساعد في حل القضايا الخلافية بين المقاولين وأصحاب المشاريع بشكل ودي وسريع دون اللجوء إلى المحاكم التي تأخذ وقتا طويلا للفصل في النزاعات.
من ناحيته أكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن الوزارة يهمها بالدرجة الأولى الحفاظ على مصالح الشركات الوطنية وتحقيق مصانع الأسمنت أرباحاً مجزية.
وأوضح النعيمي أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحفاظ على أسعار المواد الأساسية تصب في النهاية في صالح الدولة ومواطنيها والحفاظ على معدلات النمو التي تستهدفها الدولة.
وأكد النعيمي أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الوزارة ومصانع الأسمنت بتثبيت سعر كيس الأسمنت عند 16 درهما ملزم لهذه المصانع التي أخذت وقتاً كافياً لاتخاذ هذا القرار بعد مناقشات مستفيضة، ولفت في هذا الصدد إلى أن الاتفاق مع مصانع الأسمنت سيتم مراجعته بين فترة وأخرى بشكل دوري.

الأكثر قراءة