الخطوط السعودية تؤسس شركة للحج والعمرة والسياحة
كشفت لـ "الاقتصادية" مصادر مطلعة، أمس، أن الخطوط الجوية السعودية أنهت توثيق تأسيس شركة جديدة مملوكة لها بالكامل، تختص بنشاط الحج والعمرة والسياحة الداخلية، ووثقت عقد التأسيس في كتابة عدل جدة.
ووفق المصادر، فإن الشركة ستعمل بشكل مباشر في أنشطة نقل المعتمرين والحجاج والزوار من داخل السعودية وخارجها، وتأمين كافة الخدمات المطلوبة لأداء مناسك الحج والعمرة، وتقديم كافة الخدمات المتعلقة بالزيارة والسياحة الداخلية.
وتأتي الخطوة الجديدة لـ "السعودية" بناء على ترخيص الحكومة لها بتأسيس شركات، وعلى خلفية تخصيص الخطوط لعدد من قطاعاتها خاصة الوحدات الاستراتيجية غير الأساسية. ومن المقرر أن تمارس الشركة نشاطها بعد ترخيصها من وزارة التجارة والحصول على سجل يعطيها الحق في ممارسة النشاط.
وأعلنت الخطوط السعودية في وقت سابق خطة تستهدف تأسيس ست شركات تضم وحدات: التموين، قطاع الصيانة، الشحن، الخدمات الأرضية، والطيران، على أن تتملك الشركة السادسة كلية الأمير سلطان للطيران في جدة، بحيث تتحول المؤسسة إلى شركة قابضة تملك هذه الشركات.
وخصصت الخطوط السعودية قبل عدة أشهر قطاع الشحن من خلال إبرام عقد مع تكتل مستثمرين، وقبل ذلك طرحت أولى وحداتها للتخصيص باسم "الشركة الجديدة للتموين" التي تعمل حاليا كوحدة استراتيجية مستقلة تتبع المؤسسة. وشهد الطرح إقبالا جيدا من قبل المستثمرين، وذلك بعد تحقيق وحدة التموين إيرادات بلغت 643 مليون ريال بإجمالي هامش ربحي تشغيلي يصل إلى 25 في المائة وصافي أرباح يقدر بنحو 142 مليون ريال في عام 2005. وتتجه نية المؤسسة العامة للخطوط إلى قيام الشركة الجديدة للتموين بإبرام عقد حصري متوسط المدى مع المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية لتقديم خدمات التموين على رحلاتها.
وقال المهندس خالد الملحم مدير عام المؤسسة في وقت سابق إن القطاع الذي سيليه في مرحلة التخصيص سيكون قطاع الخدمات الأرضية على أن يتبعه قطاع الصيانة، فيما سيكون قطاع الطيران وهو النشاط الأساسي للخطوط السعودية الأخير الذي سيتم تخصيصه.
ومع موافقة الحكومة على تخصيص الخطوط الجوية العربية السعودية وتحويل وحداتها الاستراتيجية إلى شركات تملكها الشركة القابضة، تكون المؤسسة قد خطت خطوة إلى الإمام لتنفيذ استراتيجيتها نحو التخصيص، وذلك بالتحول إلى شركة قابضة تملك عددا من الشركات الاستراتيجية بمشاركة من القطاع الخاص. وتأتي أهم مرتكزات إعادة الهيكلة في المؤسسة، في تحويل الوحدات غير الأساسية إلى وحدات تجارية استراتيجية ومراكز ربحية وذلك لتحقيق الرؤية الاستراتيجية المثلى للبنية الهيكلية والتشغيلية في قطاع الطيران، في ظل المتغيرات التي تشهدها سوق الطيران العالمي.