الرياض تحتاج إلى 13 مليار ريال سنويا لتلبية احتياجاتها من الوحدات السكنية
غدا تأمين المسكن هاجس الجيل الحالي وأزمة حقيقية يعانيها الكثيرون، فدخل الفرد لا يتناسب مع أسعار الأراضي وأسعار البيوت الجاهزة، ما يجعله يتجه إلى الإيجار والذي بدأت ترتفع أسعاره بشكل مخيف، نتيجة قلة العرض وكثرة الطلب.
وحسب تقرير صدر أخيرا عن مجموعة سامبا المالية، فإن معدل الدخل الإنفاقي من العوامل المهمة التي تحدد حجم الطلب على المساكن، فكلما ارتفع الدخل ارتفع الطلب، وزادت القابلية لامتلاك الوحدات السكنية الكبيرة.
وحسب التقرير بلغ متوسط الدخل الشهري للفرد نحو 10360 ريالا في 2006، متوقعا أن ينحصر معظم الطلب على المساكن الدائمة في فئة متوسطي الدخل، وأن ما بين 40 و50 في المائة من الدخل الشهري سيذهب إلى تأمين الحاجة إلى المأوى.
من جهتها، طالبت دراسة أعدها مركز البحوث والدراسات الاقتصادية بالتعاون مع بنك المعلومات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض بتفعيل إسهام البنوك التجارية في النشاط العقاري، وسرعة تعديل نظم التمويل والاستثمار العقاري وتشريعات الإسكان، وتعديل سياسات الحوافز لجذب الأموال إلى قطاع الاستثمار العقاري، نظرا لضخامة الاحتياجات التمويلية السنوية اللازمة لبناء وحدات سكنية تفوق إمكانات صندوق التنمية العقارية.
وبيّنت الدراسة أن الاحتياجات التمويلية السنوية اللازمة لبناء وحدات سكنية أو شقق جديدة في الرياض تصل إلى نحو 13 مليار ريال وذلك في حالة الشقق. مما سينعكس إيجاباً على أداء شركات المقاولات وإحداث تطور كبير في مجالات الاستثمار العقاري، والتي تشهد تدفقات نقدية مستقرة، وستواصل نموها في الوقت الذي تتحول فيه صناعة العقار في المملكة نحو التركيز على المشاريع الكبيرة.
وبينت الدراسة أن هناك نسبة كبيرة من الشباب في سن الزواج لا تسمح إمكاناتهم المادية بتملك المسكن دون تلقي الدعم، نظرا لارتفاع تكلفة البناء، وقيمة ومدة الأقساط المطلوبة، فضلا عن تكلفة تأثيث الوحدة بالنسبة لدخولهم، حيث تراوح مدة الأقساط بين 20 و30 سنة.
إلى ذلك كشفت مصادر عاملة في السوق العقارية أن «السوق ستشهد دخول شركات جديدة خلال الفترة المقبلة التي تزداد مع زيادة حجم أعمال السوق وتنوع نشاطاتها وقنوات الاستثمار فيها، حيث يتوجه الكثير من الشركات والمستثمرين إلى إنشاء فلل ذات مساحات صغيرة والشقق السكنية التي تخدم شريحة كبيرة من المشترين الراغبين في تملك المساكن، في حين يسعى عدد من الشركات العقارية إلى إيجاد حلول لخفض قيمة المساكن سوى شقق أو فلل ليتمكن الكثير من المشترين من الحصول عليها بأسعار منخفضة.