بيانات أمريكية إيجابية في التضخم والاستهلاك تعيد للدولار "صحته"
واصل الدولار ارتفاعه مقابل اليورو الأوروبي أمس بعد أن أظهرت بيانات أمريكية ارتفاعاً أكبر قليلاً من المتوقع لمعدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة.
وانخفض اليورو أمام العملة الأمريكية عقب صدور البيانات إلى 1.5481 دولار من 1.5510 دولار، وأظهرت بيانات وزارة التجارة ارتفاع المؤشر العام للإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.3 في المائة في آذار (مارس) بعد زيادته 0.1 في المائة في الشهر السابق.
وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة
مقارنة بتوقعات بارتفاع نسبته 0.1 في المائة بعد زيادة نسبتها 0.1 في المائة، وهذا هو المؤشر المفضل لقياس التضخم لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي).
في الوقت ذاته, لم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأمريكية في بداية جلسة المعاملات في وول ستريت أمس مع تجاذب السوق بين أرباح مخيبة للآمال أعلنها العملاق النفطي إكسون موبيل كورب وبيانات تشير إلى ضعف للوظائف وبين تفاؤل لتراجع أسعار النفط وأسعار السلع الأساسية الأخرى مع انتعاش الدولار.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 8.63 نقطة أو 0.07 في المائة إلي 12811.50 نقطة فيما نزل مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقاً 0.59 نقطة أو 0.04 في المائة إلى 1385.00 نقطة.
لكن مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التقنية ارتفع 8.69 نقطة أو 0.36 في المائة إلى 2421.49 نقطة.
وانخفض سعر اليورو أمس مقترباً من أدنى مستوياته في شهر أمام الدولار مع انتعاش الدولار من انخفاضاته السابقة التي شهدها بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي احتمال الاستمرار في حملة تخفيضات الفائدة الأمريكية قائماً.
وهبط سعر العملة الموحدة بأكثر من نصف نقطة مئوية مع تكثيف أثر التعاملات المحدودة بسبب عطلة في أوروبا، واقترب الدولار كذلك من أعلى مستوياته في شهرين أمام الين قبيل بيانات أمريكية من المنتظر صدورها في وقت لاحق اليوم.
وعوض الدولار خسائره التي تكبدها عندما لم يقتنع المستثمرون في بادئ الأمر أن خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2 في المائة البارحة الأولى سيكون الأخير في حملة تخفيض الفائدة الأمريكية.
وانخفض سعر اليورو بأكثر من نصف نقطة مئوية إلى 1.5518 دولار منخفضاً من 1.5643 دولار وهو أعلى مستوياته خلال الجلسة ومقترباً من أدنى مستوياته في شهر، وارتفع سعر الدولار 0.2 في المائة إلى 104.19 ين مقترباً من أعلى مستوياته في شهرين البالغ 104.87 ين الذي سجله البارحة الأولى.
واستقرت أسعار صرف الجنيه الاسترليني على مستوياتها المرتفعة مقابل اليورو الأوروبي والدولار الأمريكي أمس فيما شعر بعض المستثمرين بالارتياح لتقرير من بنك إنجلترا المركزي أشار إلى أن كلفة الأزمة الائتمانية العالمية قد لا تكون بالضخامة التي توقعها البعض.
واستفادت العملة البريطانية أيضاَ من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك
المركزي الأمريكي) المتوقع بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية وترك الباب مفتوحا
أمام مزيد من القرارات المماثلة إذا اقتضت الضرورة، وتوصل تقرير مراجعة الاستقرار المالي الذي يصدره بنك إنجلترا مرتين كل عام إلى أن حجم الخسائر والتداعيات الاقتصادية للازمة الائتمانية قد لا يكون بالسوء الذي يخشاه البعض وأن قيمة عمليات شطب الأصول عن الاستثمارات في الرهون العقارية عالية المخاطر قد تكون أقل من نصف توقعات السوق.
وفي أثناء التداول ارتفع الجنيه الاسترليني 1ر0 في المائة أمام الدولار إلى 1.9883 دولار بعد أن سجل أعلى مستوى له اليوم عند 1.9909 دولار.
وانخفض اليورو الأوروبي نحو 0.30 في المائة إلى 78.40 بنس.
وهبط المؤشر الرئيسي للأسهم البريطانية في بداية معاملات أمس بعد أن بدد ضعف أسهم البنوك تأثير مكاسب أسهم شركات التعدين. ومعظم أسواق الأسهم في باقي أنحاء أوروبا مغلقة اليوم بمناسبة عطلة عيد العمال.
وتراجعت أسهم البنوك البريطانية حيث هبط سهم رويال بنك أوف سكوتلند 1.2 في المائة وبنك إتش.بي.أو.اس 0.7 في المائة وباركليز 0.7 في المائة، إلا أن أسهم شركات التعدين اقتفت اثر أسعار المعدن صعوداً، وزاد سهم إكستراتا 8ر1 في المائة وارتفع سهم أنجلو أمريكان 2.1 في المائة وسهم بي.إتش.بي بيليتون 1.1 في المائة.
وهبط مؤشر فاينانشيال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى 1ر9 نقطة توازي 2ر0 في المائة ليصل إلى 6078.2 نقطة بعد أن اختتم نيسان (أبريل) مسجلاً أفضل أداء شهري في خمس سنوات.
وتراجع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.02 في المائة إلى 1337.47 نقطة، وصعد سهم الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش ايروايز) 2.3 في المائة ليتصدر الأسهم الرابحة في أوروبا صباحاً، وقالت الشركة الليلة الماضية إنها تجري محادثات مع اثنين من كبرى الشركات الأمريكية المنافسة وهما "أمريكان إيرلاينز" و"كونتيننتال إيرلاينز"، وقال مصدر مطلع إن المحادثات تتعلق بتحالف محتمل بين الشركات الثلاث.