"البنوك" الأدنى نموا للربحية في الربع الأول و"الفنادق والسياحة" و"الزراعة" يتصدران
أفاد تحليل مالي أن أرباح الشركات المدرجة في قطاع المصارف والخدمات المالية في سوق الأسهم السعودية نمت بنهاية الربع الأول بنسبة 1.7 في المائة، وهي الأقل نموا بين بقية القطاعات. وتصدر من حيث النمو قطاع الفنادق والسياحة بـ 72.3 في المائة ويليه "الزراعة والصناعات الغذائية" بنسبة 53.9 في المائة.
وخلال الربع الأول حقق 12 قطاعاً نمواً في الأرباح وخسرت ثلاثة قطاعات فقط، وأكثر القطاعات نمواً في الأرباح قطاع الفنادق والسياحة ثم قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبتي 72.3 و53.9 في المائة على التوالي، وأكثر القطاعات تحقيقاً للخسائر قطاع الطاقة بنسبة 57.5 بسبب نتائج شركة الكهرباء.
وتأثرا بهذه النتائج، استمرت سوق الأسهم في الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي رغم أنها بدأت تداولات السبت الماضي على انخفاض نتيجة الترقب لأرباح الشركات القيادية الذي صاحبه ارتباك غير مُبرر، وعلى رأس الشركات المُنتظرة في حينها كانت "سابك"، وقد زاد الهبوط يوم الأحد بعد صدور نتائج "سابك" حتى وصل المؤشر إلى 9295.1 نقطة ولكن سرعان ما استدركت السوق أمرها وعادت للارتفاع في يوم الأحد نفسه بشكل قوي ثم استمر الارتفاع بقية أيام الأسبوع حتى أغلقت السوق عند مستوى 9754.1 نقطة.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
استمر السوق في ارتفاعه للأسبوع الثالث على التوالي رغم أنه بدأ يوم السبت على انخفاض نتيجة الترقب لأرباح الشركات القيادية الذي صاحبه ارتباك غير مُبرر، وعلى رأس الشركات المُنتظرة شركة "سابك"، وقد زاد الهبوط يوم الأحد بعد صدور نتائج "سابك" حتى وصل مؤشر السوق إلى 9295.1 نقطة ولكن سرعان ما استدرك السوق أمره وعاد للارتفاع في يوم الأحد نفسه بشكل قوي ثم استمر الارتفاع بقية أيام الأسبوع حتى أغلق السوق عند مستوى 9754.1 نقطة ولامس مستويات أعلى من 9800 نقطة حتى حقق نسبة ارتفاع نهاية الأسبوع وصلت إلى 1.3 في المائة.
ارتفعت جميع قطاعات السوق ما عدا قطاعي الصناعات البتروكيماوية وقطاع الطاقة والمرافق الخدمية حيث انخفضا بنسبتي 2.2 و 1.3 في المائة على التوالي، وأكثر القطاعات ارتفاعاً هذا الأسبوع هو قطاع البناء والتشييد بنسبة 8.7 في المائة يليه قطاعا الاستثمار الصناعي والفنادق والسياحة بنسبتي 7.4 و7.2 في المائة على التوالي لكل منهما وجميع القطاعات التي ارتفعت كان ارتفاعها أكثر من 1 في المائة ما عدا قطاعي الأسمنت والتجزئة كما في جدول (1).
لماذا الارتفاع؟
رغم ارتفاع السوق في الأسابيع الماضية بهدوء إلا أنه كان يعيش حالة ترقب لنتائج الشركات القيادية، وعندما صدرت نتائج "سابك" تحديدا كانت ردة فعل السوق الهبوط ثم تم تدارك الأمر، فهل يعني هذا تناقضاً في رؤية المُتداولين وتخبطاً.
ما أعتقده هو أن السوق تعامل مع النتائج بالهبوط كردة فعل سريعة ثم عاد للصعود بعد دخول سيولة للسوق من أصحاب محافظ أصبحت لديهم الرؤية واضحة بعد صدور نتائج الشركات وتحديداً القيادية منها، ورغم صدورها بأقل من التوقعات إلا أنها لم تؤثر كثيراً في الشركات الأخرى التي حققت نتائج أكثر من رائعة، وقد ظهر الإقبال على الشراء من خلال أحجام التداول.
نتائج الشركات
يعيش السوق موسم إعلان الشركات نتائجها الفصلية حيث بدأت قبل ثلاثة أسابيع وأعلنت معظم الشركات، أما أبرز الشركات التي لم تُعلن هي كيان والمصافي وتهامة، وأهم الشركات التي أعلنت هي شركة سابك حيث نمت أرباحها في الربع الأول بنسبة 10 في المائة وقريباً منه حققت شركة "الاتصالات" نمواً وصل إلى 11.4 في المائة، وللأسف زادت خسائر شركة الكهرباء حتى بلغت 771 مليون ريال بينما كانت خسائرها في الفترة نفسها من العام الماضي 434 مليون ريال.
بالنظر لجدول (2) يتبين نمو أرباح قطاعات السوق، حيث حقق 12 قطاعاً نمواً في الأرباح وخسرت ثلاثة قطاعات، وأكثر القطاعات نمواً في الأرباح هما قطاع الفنادق والسياحة ثم قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 72.3 و53.9 في المائة على التوالي، وأكثر القطاعات تحقيقاً للخسائر قطاع الطاقة بنسبة 57.5 بسبب نتائج شركة الكهرباء.
قطاع المصارف والخدمات المالية نمت أرباحه بنسبة 1.7 في المائة فقط خلال الربع الأول، وتراجعت أرباح ثلاثة بنوك هي الجزيرة والاستثمار وسامبا كما في جدول (3)، وأكثر البنوك نمواً في الأرباح هو بنك البلاد بنسبة 97.7 في المائة، بينما أكثرها هبوطاً في الأرباح مقارنة بالربع الأول من العام الماضي هو بنك الجزيرة بنسبة هبوط بلغت 49.3 في المائة.
وزادت أرباح قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 15.9 في المائة، ومن أوليات الشركات التي أعلنت أرباحها وقدمت الأداء الأفضل من بين شركات القطاع "سافكو" حيث ارتفعت أرباحها بنسبة 126.1 في المائة ومن بعدها المجموعة بنسبة 98.5 في المائة، بينما تكبدت شركة اللجين والصحراء خسائر كبيرة كما في جدول (4) وأثرت في سعر السهم بشكل طفيف.
ويُمكن متابعة نمو أرباح بقية الشركات في الجداول المرفقة لكل قطاع.
التحليل الفني
يسير السوق في مسار صاعد والمحفزات الفنية تُظهر عزم السوق على الصعود أكثر، وقد بينت أن من هذه المُحفزات الفنية قيام متوسط حركة عشرة أيام بالتقاطع الإيجابي مع متوسط 50 يوما، وأبدّيتُ قلقي في تحليل منتصف الأسبوع الذي يصدر كل ثلاثاء من أن متوسط حركة عشرة أيام بعد اختراقه متوسط حركة 50 يوما أصبح ملاصقاً له مما يعني أنه بدأ في الصعود ولكني كما أراه في شكل (1) آخذ في الابتعاد عنه وهذا تقدم فني إيجابي.
أعتقد أننا سنرى بعض التهدئة هذا الأسبوع وسيحدث الاندفاع التالي عندما يقترب متوسط حركة 20 يوما من القيام بالتقاطع الإيجابي نفسه مع متوسط 50 يوما حيث إنه على وشك الاختراق الإيجابي مع متوسط 150 يوما.
مهما حدث من صعود فيجب الأخذ بعين الاعتبار أن مستوى العشرة آلاف نقطة هو مقاومة نفسية وكذلك يوجد متوسط حركة 100 يوم فيجب أخذه بعين الاعتبار حيث سيكون محطة انتظار لمؤشر السوق، لن أتأكد من عبورها بسلام إلا إذا اخترق متوسط 50 يوما لمتوسط 100 يوم، لذا يجب مراقبة حركة المتوسطات والتفكير مرحلة مرحلة بدلاً من الاندفاع غير المبرر.
تفاؤل بحذر
الوضع الفني على الأجل المتوسط كما في الرسم البياني اليومي في شكل (1) يدل على أن تحركنا في مسار صعود بينما على الأجل الطويل كنا نسير في مسار هابط كما في شكل (2) الذي يُظهر حركة المؤشر كل شهر حيث تبدل الوضع نحو التفاؤل بعد صعود مؤشر السوق فوق متوسط حركة ثلاثة أشهر (محدد باللون الأحمر) بعد أن وجد الدعم من متوسط حركة تسعة أشهر (مُحدد باللون الأزرق) وهذا يعني تغيرا في مسار مؤشر السوق من الهبوط إلى الصعود على الأجل الطويل.
لكن يبقى أن مستوى 9898 نقطة حيث يوجد متوسط حركة خمسة أشهر هو مستوى مقاومة وأتوقع في حالة استمرار تحرك مؤشر السوق بين الصعود والتهدئة فإن هذا سيؤدي إلى اقتراب متوسطي حركة ثلاثة أشهر وخمسة أشهر من بعضهما ثم سيحدث تقاطع إيجابي، وفي حالة حدوثه سيندفع مؤشر السوق نحو الصعود على الأجل الطويل ومع كل هذا يجب التفاؤل بقليل من الحذر .. ولم لا؟