الرياض: رجل أعمال ينهي قصة تشرد عائلة سعودية استمرت 9 أعوام

الرياض: رجل أعمال ينهي قصة تشرد عائلة سعودية استمرت 9 أعوام

انتشل رجل أعمال أم تركي وأبناءها الثلاثة من الفقر والتنقل من مكان لآخر لسنوات طوال، ليؤمن السكن والوظائف لجميع أفراد أسرتها.
تأتي وقفة رجل الأعمال (فضل عدم الكشف عن اسمه) تفاعلا مع ما طرحته "الاقتصادية" في عددها الأربعاء الماضي، إذ أسهم في توظيف جميع أفراد الأسرة بدءا بالأم وانتهاء بالابن الأصغر، كما ساعد على تأمين مسكن للعائلة في حي الناصرية وسط الرياض، لينهي بذلك ملف قصة تشرد وشتات عائلة سعودية منذ ما يزيد على تسعة أعوام.
وكانت "الاقتصادية" قد نشرت عن مدمن مخدرات هجر أسرته ومنزله منذ ما يزيد على تسعة أعوام وحتى الآن، بعد أن تردت حالته الصحية نتيجة تعاطيه السموم، تاركا بذلك أسرته خارج أسوار منزلهم بعد أن تعذر عليهم سداد الإيجار، لتجد أم تركي وأبناؤها الثلاثة أنفسهم في الشارع، يصارعون الألم ويسفحون دموع الذل والتنقل من مكان لآخر.
وأوضحت أم تركي، التي تقطن في منزل إحدى صديقاتها في حي اليمامة في حديث لـ "الاقتصادية" الأسبوع الماضي، أنه "بعد انقطاع أخبار زوجي المتغيب منذ سنوات عدة، بدأت رحلة البحث والتنقل من مكان ولآخر، لعلي أوفر لأبنائي لقمة العيش"، مشيرة إلى أن علاقتها بزوجها انقطعت منذ آخر اتصال هاتفي تلقته منه قبل ثلاثة أعوام، "إذ كان خلال هذه المدة يحادثني هاتفيا ويقطع على نفسه وعودا متكررة بسرعة استخراج الأوراق الثبوتية لأبنائه الثلاثة".
وزادت أم تركي (40 عاما): بدأت أصارع الألم والتنقل من مكان لآخر، بعد أن قضيت معظم فترة تنقلي بين الأهل والأقارب، الذين هم أنفسهم لم يستطيعوا الصبر علي وأبنائي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، ما دفعني إلى التنقل بين صديقاتي ومعارفي أمكث لأيام معدودة مع كل واحدة، وذلك من أجل المأوى والسكن والغذاء، وما زلت حتى الآن أتنقل من مكان لآخر.
وبينت أم تركي أنها طالبت زوجها بتطليقها وسط رفض شديد منه وأن يستخرج الأوراق الثبوتية لأبنائها الثلاثة، الذين يعيشون في عداد المجهولين، بعد أن قطع زوجها تبليغ الولادة الخاص بكل واحد منهم، إضافة إلى تمزيقه كروت التطعيم الصحية، نكاية وانتقاما منها وأولادها.
وزادت أم تركي أن زوجها هجرها وترك المنزل بعد خمس سنوات من زواجها منه، إذ حولت منه المخدرات شخصا غير مبال بأسرته وبكيفية توفير لقمة العيش لأبنائه، "ما دفعني للعمل قهوجية في الأفراح والمناسبات الكبيرة، إذ كنت أتقاضى عنها في اليوم من 100 إلى 120 ريالا، إلا أن ما يحرق الأمل هو أن أبنائي جميعهم لم يحصلوا على حقوقهم أسوة بأبناء جلدتهم في هذا الوطن، نتيجة خطأ ارتكبه والدهم بحقهم حينما مزق أوراقهم الثبوتية بالرغم من أن أكبر أولادي 18 عاما في مستوى العمل، إلا أن فقدان ما يثبت شخصيته وهويته جعل منه أميا هو وأشقاءه الآخرون".
وقالت أم تركي (تحتفظ "الاقتصادية" باسمها الحقيقي)، إن ما يأتيها من عملها كقهوجية في الأفراح والمناسبات لا يغطي مصروفات والتزامات أبنائها، خصوصا وأنها وأبناءها متنقلون من مكان لآخر.

الأكثر قراءة