ضاحيتان جديدتان لتخفيف العبء على العاصمة
أقرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في اجتماعها الثالث لعام 1428هـ المنعقد في 2/6/1428هـ المخططات الهيكلية لإقامة ضاحيتين جديدتين، إحداهما شمال مدينة الرياض والثانية في شرقها.
وتضمن القرار السياسات والضوابط التخطيطية واعتبارها الوثائق المرجعية التي يستند إليها في جميع الأعمال المستقبلية التي سيتم تنفيذها في تلك الضاحيتين.
والهدف من إقامة الضاحيتين هو تكوين بيئة عمرانية مستدامة تتمتع بمستوى عال من الخدمات والإسكان والمرافق العامة، وتحقيق نوع من الاستقلالية للضاحيتين عن مدينة الرياض من خلال تطبيق اللامركزية في التنمية الحضرية لتخفيف العبء عن المدينة، وتوفير فرص العمل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عمليات التنمية.
وتمويل البنية التحتية، يتحمل القطاع الخاص (المالك أو المطور) تكلفة توفير المرافق العامة وربطها بأقرب مصدر لشبكات المرافق العامة.
والخدمات العامة: يتولى القطاع الخاص تطوير مباني الخدمات العامة من خلال نظام البناء والتأجير ثم نقل الملكية.
وفي هذه الحلقة نتطرق إلى الضاحية الشمالية:
الضاحية الشمالية
تقع إلى الشمال من مدينة الرياض على مسافة 20 كيلو مترا تقريباً من تقاطع طريق الملك فهد مع الطريق الدائري الشمالي، وتبلغ مساحتها نحو 205 كم2، ويحدها من الشمال حدود حماية التنمية، ومن الشرق مطار الملك خالد الدولي، ومن الجنوب مسار طريق رئيسي ضمن شبكة الطرق المستقبلية للمدينة والذي يقع مباشرة شمال قوات الأمن الخاصة، ويحدها من الغرب طريق صلبوخ.
الوضع الراهن
من أبرز المعالم الموجودة في الضاحية مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية الواقعة في قلب الضاحية، وقرية بنبان الواقعة شرق الضاحية، وقرية سلطانة الواقعة شمال غرب الضاحية، إضافة إلى الموقع المخصص لمتنزه بنبان الذي يجري تطويره حالياً، كما توجد بعض الاستراحات القائمة في شمال الضاحية.
وتمثل المناطق المطورة نحو 2.44 في المائة من مساحة الضاحية، وتم تخطيط ما نسبته 24 في المائة متضمنة مخططات شبكة شوارع، ومخططات سكنية، ومخططات استراحات، وتمثل الأراضي البيضاء غير المخططة داخل الضاحية ما نسبته 73.54 في المائة.
الدور الوظيفي
يتمثل الدور الوظيفي للضاحية في أنها ستكون قطباً اقتصادياً رئيسياً في مجالات التقنية والخدمات العامة بحيث تستفيد منه مدينة الرياض والمراكز الإقليمية القريبة وذلك نظراً لموقع الضاحية الاستراتيجي ضمن نطاق المحور الشمالي لمدينة الرياض. وقربها من مطار الملك خالد الدولي، والمسار المخصص لخط سكة الحديد (شمال-جنوب)، ومراكز التنمية الإقليمية الشمالية.
السكان والمساكن
يقدر عدد السكان المتوقع في الضاحية الشمالية بنحو 675 ألف نسمة حتى عام 1450هـ، كما يقدر عدد الوحدات السكنية بنحو 123 ألف وحدة سكنية حتى عام 1450هـ.
???????????
عدد السكان
حجم الأسرة
عدد
الأسر
إجمالي الوحدات السكنية
سعوديون
573.000
6
95.500
83.045
غير سعوديين
101.250
2.5
40.500
40.500
الإجمالي
674.250
--
136.000
123.545
التوظيف والأنشطة الاقتصادية
استناداً إلى القاعدة الاقتصادية للضاحية الشمالية والتي تتمثل في إيجاد بيئة جديدة جاذبة لمختلف القطاعات مثل الصناعات التقنية العالية، وخدمات الإمداد والتموين ومرافق التعليم العالي والتدريب.
من المتوقع أن يوفر مخطط الضاحية الشمالية نحو 133 ألف فرصة عمل ضمن قطاعات متنوعة تشمل: قطاع الصناعات التقنية والخدمات اللوجستية، والخدمات العامة، والأنشطة التجارية، والخدمات التعليمية والطبية والترفيهية.
الملامح الرئيسية للمخطط الهيكلي
تتميز فكرة مخطط الضاحية الشمالية بمراعاتها الجوانب الطبوغرافية، وسهولة الربط بين مركز الضاحية والمراكز الخمسة المقترحة لخدمة المناطق السكنية في الضاحية وتوفير التدرج في كثافة المناطق السكنية مما يدعم نجاح تطبيق النقل العام.
تضمن هذا المخطط تحديد استعمالات الأراضي الرئيسية وأماكن الأنشطة الرئيسية والتوظيف، والخدمات العامة الرئيسية وشبكات الطرق والمرافق العامة والمناطق المفتوحة.
ملامح من المخطط
الصناعات التقنية: تم تخصيص منطقة لأنشطة الصناعات التقنية وذلك في الجزء الجنوبي الشرقي من الضاحية القريب من مطار الملك خالد الدولي بحيث تشتمل على الأنشطة المتعلقة بقطاع العلوم والتقنية وقطاع الأبحاث والمرافق اللوجستية، والتي ستساهم في توفير بيئة جاذبة للشركات والأنشطة المبنية على التقنية إلى المملكة.. وتبلغ مساحة هذه المنطقة نحو 9.43 كلم2.
منطقة الاستخدامات المختلطة (تجاري - سكني): تقع وسط الضاحية وهي ذات استعمالات مختلطة عالية الكثافة، وتتكون هذه المنطقة من مركز الضاحية والمباني المميزة في المنطقة المركزية، واستعمالات سكنية وتضم أنشطة مثل تجارة التجزئة ومركز المعارض والمكاتب والفنادق ومراكز الترفيه، ومحطة رئيسية للنقل العام. وتتركز فيها الوظائف وخدمات تجارة التجزئة. وسيوفر مركز الضاحية مساكن عالية الكثافة على مستوى المدينة وضمن مسافة سير بالأقدام من الخدمات وفرص العمل.
المراكز في الضاحية
تتميز الضاحية بوجود تسلسل هرمي واضح لتوزيع المراكز التي تخدم سكان الضاحية وتتوافر ضمنها مستويات مختلفة من الخدمات:
مركز الضاحية: يتكون من مركز الضاحية والمباني المميزة ذات الارتفاعات العالية المحددة في المنطقة المركزية، ومناطق سكنية. ومرافق تشمل ساحة الضاحية، ومراكز تسوق والمركز الثقافي، والخدمات الأمنية، ومبان إدارية ومصلى عيد مركزي منطقة سكنية: يتكون من مركز إداري ومركز تسوق، وقاعة رئيسية، ومكتبة عامة، ومركز ثقافي وخدمات أمنية، ودينية ومدرسة فنية، ويخدم عدد سكان يقدر بنحو 135.000 نسمة.
مركز حي : يتكون من متنزه ومركز تسوق وقاعة الحي وفرع مكتبة عامة. ويستوعب كل حي سكني نحو 30.000 نسمة.
مركز حارة سكنية: يتكون من ساحات ومنطقة تسوق محلية ومدرسة ابتدائية ورياض أطفال وتستوعب كل حارة سكنية نحو 5000 نسمة
المناطق السكنية
تم تبني نمط تخطيطي متميز للأحياء السكنية بالضاحية من حيث التنوع في الكثافات، مع الاستفادة من المناطق المفتوحة، وحصر النمو العمراني وفق حدود واضحة. وتشمل أنواعا مختلفة من المساكن مثل الشقق، والدبلوكسات، والفلل بأحجام مختلفة. يتوزع التطوير السكني وفقاً للكثافات المختلفة وبنسبة 5 في المائة في التطوير العالي الكثافة المرتبط بتطوير منطقة مركز الضاحية، 15 في المائة في المناطق متوسطة الكثافة، 65 في المائة في المناطق منخفضة الكثافة و10 في المائة في المناطق ذات الكثافة المنخفضة جداً أو المجمعات الترفيهية (الاستراحات). وتشكل نسبة التطوير السكني 55 في المائة من إجمالي التطوير بالضاحية.
الخدمات العامة
تم تحديد مواقع للخدمات العامة الرئيسية بالضاحية والتي تضم المدينة الطبية والجامعة والمدينة الرياضية، إضافة إلى الخدمات المحلية داخل المناطق السكنية بالضاحية. وقد تم تقدير الاحتياجات من الخدمات داخل الضاحية ضمن مستويات مختلفة، شملت الخدمات المحلية على مستوى الأحياء، وخدمات مراكز المناطق السكنية والخدمات العامة على مستوى الضاحية والخدمات ضمن مركز الضاحية.
المناطق المفتوحة
تم إيجاد نظام متكامل للمناطق المفتوحة بالضاحية والاستفادة من طبوغرافية الموقع المتمثلة في مسارات الأودية الطبيعية. وتقوم فكرة المناطق المفتوحة على محور ترفيهي يربط منطقة وادي حنيفة مع طريق الثمامة، وتشمل منتزه الضاحية المقترح وسط الضاحية، إضافة إلى المناطق المفتوحة على مستوى المناطق السكنية، وعلى المستوى المحلي كالحدائق والملاعب.
شبكة الطرق
تضمنت توفير شبكة طرق للضاحية ذات تسلسل هرمي تعتمد بشكل رئيسي على طريق القصيم وطريق صلبوخ، مع وضع محور رئيسي للحركة بشكل دائري حول المنطقة المركزية يمثل المسار الرئيسي لخطوط النقل العام، ويتفرع منه طرق مجمعة تربط مركز الضاحية بمراكز المناطق السكنية.
النقل العام
اشتملت على تطوير نظام نقل عام فعّال يتضمن مسارات لخطوط النقل العام (القطار الكهربائي والحافلات)، مع تخصيص موقع لمحطة نقل مركزية في وسط الضاحية، وذلك بشكل يتكامل مع خط سكة الحديد المقترح (شمال - جنوب) الذي يمر بمحاذاة حدود الضاحية من الجهة الشرقية.
ضوابط وتنظيمات البناء
تم إعداد الأنظمة والضوابط الخاصة باستعمال وتطوير الأراضي داخل الضاحية الشمالية والتي اتصفت بمرونتها وقابليتها لاستيعاب المبادرات المستقبلية ذات العلاقة بتنمية الضاحية الشمالية، وقد تضمنت تحديد الاستعمالات المسموح بها ضمن كل منطقة والضوابط ( الكثافات السكنية، ومعامل البناء، ونسب التغطية للمباني)، بالإضافة إلى الضوابط الإرشادية للتطوير.
السيـاسـات والضـوابـط التخطيطيـة
1- تخضع الأراضي الواقعة داخل الضاحيتين لسياسات وضوابط النطاق العمراني المقرة من مقام مجلس الوزراء بالقرار رقم 157 وتاريخ 11/5/1428هـ واللائحة التنفيذية. بحيث يسمح بتخطيط الأراضي البيضاء غير المخططة الواقعة في الضاحيتين الشمالية والشرقية، وفقاً للضوابط التالية:
الضاحية الشمالية
الجزء الأول: يخضع الجزء الأول من الضاحية الشمالية الذي يقع ضمن حدود مرحلة التنمية العمرانية حتى عام 1435هـ للضوابط المعتمدة في قرار مجلس الوزراء رقم 157 والتي تتضمن أن يقوم مالك الأرض الواقعة ضمن هذا الجزء عند رغبته في تخطيط أرضه بتمديد شبكات الكهرباء والمياه والهاتف والصرف الصحي وتصريف السيول، إضافة إلى زفلتة ورصف وإنارة الشوارع.
الجزء الثاني: يخضع الجزء الثاني من الضاحية الشمالية الذي يقع بين حدود مرحلة التنمية العمرانية حتى عام 1435هـ وحدود مرحلة التنمية العمرانية بين عامي 1435 و1450هـ للضوابط المعتمدة في قرار مجلس الوزراء رقم 157 والتي تتضمن أن يقوم مالك الأرض الواقعة ضمن هذا الجزء عند رغبته في تخطيط أرضه ، إضافة إلى تنفيذ كافة شبكات المرافق العامة، أن يقوم بإنشاء الحد الأدنى من مباني المخطط وفقاً لأحد البديلين التاليين:
البديل الأول: تطوير ما لا يقل عن 75 في المائة من مساحة المخطط.
البديل الثاني: تطوير ما لا يقل عن 30 في المائة من مساحة المخطط على أن لا تقل النسبة المقتطعة لصالح الشوارع والخدمات والمرافق العامة والاستخدام العام عن 50 في المائة من مساحة المخطط.
( الحلقة المقبلة: ضاحية جديدة شرق العاصمة)