دراسة تحذر من هيمنة الاستثمار الأجنبي على البورصة المصرية
حذرت دراسة لمعهد التخطيط القومي المصري من تزايد تعاملات الأجانب في البورصة، وقالت إن هذه التعاملات من شأنها أن تعرضها لتقلبات عنيفة في المستقبل ويهدد بتراجع دور الأفراد والمؤسسات المصرية، وأشارت الدراسة إلى أن زيادة نفوذ الأجانب داخل البورصة كان من بين أسباب تعرضها للانهيار أكثر من مرة، وأن أي اضطرابات سلبية تنتاب البورصات العالمية يتجه وعلى الفور أولئك المستثمرون الأجانب إلى أسواقهم الإقليمية لتغطية مراكزهم المالية هناك وهو ما يلعب دوراً مهماً في انخفاض قيمة التداول في البورصة وانخفاض الأسعار.
ولفتت الدراسة إلى أن البورصة المصرية تواجه العديد من التحديات في مقدمتها تذبذب أسعار الأسهم، فضلاً عن تجاوز نسبة أموال الأجانب 50 في المائة من الأموال المتداولة عليها، وهو ما يخضع البورصة لهيمنتهم ويجعلهم قادرين على التلاعب بأسعار الأسهم وتعريضها للانهيار.
طالبت الدراسة بضرورة تحديد آلية فعالة لعمل البورصة وحمايتها من الانهيار من خلال اتخاذ إجراءات وقائية ورقابية لحماية صغار المتداولين والاستفادة من السيناريو السعودي الذي وضع معايير محددة لتقليل نسبة المخاطر.
وذكرت بعض الهزات التي تعرضت لها البورصة المصرية من قبل مثل "الثلاثاء الأسود" وكان العامل الرئيسي فيها دفع الأجانب إلى حركات بيع مكثفة أدت إلى إشاعة الخوف لدى المتعاملين المصريين والعرب فكان الانهيار، وعزز ذلك عدم وجود معايير أو محددات رقابية أو إجراءات وقائية للحماية وخاصة حماية صغار المستثمرين.
وعلى صعيد آخر أشارت التقارير السنوية للعام الماضي إلى أن استحواذ الأجانب على جزء كبير من رأس المال السوقي للبورصة المصرية قد أخذ تزايد كثيراً حيث استحوذت الاستثمارات الأمريكية على نحو 55 في المائة من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى البورصة المصرية لتصل إلى نحو 4.5 مليار دولار من إجمالي 8 مليارات دولار هي تدفقات الاستثمارات الأجنبية دون حساب صفقات الاستحواذ المباشر التي نفذت من خلال البورصة.
إن المستثمرين العرب قد استحوذوا على ما يقرب من 12 في المائة من إجمالي التعاملات في البورصة المصرية في العام الماضي لكن تعاملاتهم اتجهت نحو البيع مسجلين صافى بيع بنحو 7.7 مليار جنيه، بينما اتجه الأجانب للشراء مسجلين صافى شراء بنحو 15.8 مليار جنيه.