تحديد أعداد المعتمرين .. وتفرغ أئمة الحرمين
Daralwatan.com.sa@ Alshiddi
معظم أحاديث المجالس هذه الأيام تدور حول الحرمين الشريفين وازدحامهما بالمعتمرين والزوار, والجهود المبذولة بإشراف مباشر من الملك عبد الله شخصيا لتوفير الراحة لتلك الجموع التي تزداد عاما بعد عام, وينتظر أن تتضاعف خلال السنوات المقبلة, ما يجعل استيعاب الحرم المكي والمسجد النبوي لها صعبا، إن لم يكن مستحيلا حتى في ظل التوسعات الجارية حاليا أو التي ستجري مستقبلا. ولعل من أسباب هذا الإقبال المتزايد على العمرة من مختلف الدول العربية والإسلامية ودول العالم التي يوجد فيها المسلمون سهولة الحصول على تأشيرات العمرة وقلة تكاليف الرحلة رغم طول مدتها مما يتيح للبعض استغلالها لمآرب أخرى, يأتي من بينها التخطيط للبقاء حتى موسم الحج.
حيث إن بقاء المعتمر طيلة وجوده يكون بالقرب من المسجد الحرام, بل في المسجد معظم الوقت, فإن الازدحام يكون أشد من أيام الحج, حيث يتوزع الحجاج على المشاعر, ولذا فإن حسن التخطيط لتجنب مضار الازدحام الشديد ولضمان توفير الخدمات بكل أنواعها على المستوى المناسب يتطلب تحديد عدد المعتمرين في رمضان من مختلف الدول على غرار ما يطبق بالنسبة للحج, وهو فريضة أوجب من سنة العمرة. ويمكن في حال تحديد نسب المعتمرين في رمضان لكل دولة أن يعوض مواطنوها بتأشيرات للعمرة في أشهر أخرى على امتداد العام.
وما دمنا بصدد الحديث عن الحرمين وضمن اهتمام القيادة بشؤونهما فإن تفرغ أئمة الحرمين بحيث لا تكون لهم وظائف أخرى سيكون له مردود إيجابي, إذ يتفرغ الإمام لإعطاء دروس يومية, كما يصبح لديه الوقت للسفر إلى بلاد العالم لحضور المؤتمرات وشرح الإسلام على حقيقته كدين للبشرية جمعاء. إضافة إلى البحث والرجوع للمراجع التي تساعد على إعداد خطب تناسب كون المسجد الحرام والمسجد النبوي منبرين عالميين يخاطبان المسلمين في شتى أصقاع الأرض.
وأخيرا: اقتراحان أضعهما أمام الأنظار الكريمة لخادم الحرمين الشريفين في هذه العشر المباركة، وكلي ثقة بأنهما سيجدان ما يستحقان من الاهتمام كما تعودنا، وسيكون فيهما الخير الكثير لتخفيف ازدحام الحرمين وإعطاء الأئمة الوقت الكافي لإفادة المسلمين في العالم بعلمهم وأبحاثهم وخطبهم الشاملة.
الإسراع في إجراءات الزكاة
الزيادة التي صرفت لمستحقي الضمان الاجتماعي مسحة أبوية حانية, وكان يمكن أن تتم وأكثر منها من إيرادات زكاة الشركات والأعمال لو طور جهاز مصلحة الزكاة لإنجاز إجراءات تحصيل الزكاة في العام نفسه, إذ الملاحظ التأخر في هذه الإجراءات, وتلك الملاحظة ليست مني ولكنها من رجل أعمال عرف باقتراحاته البناءة وهو حمد بن محمد السعيدان, الذي أكد أنه لو تمت جباية الزكاة في وقتها لما احتاجت الحكومة إلى أن تضع بنودا إضافية للصرف على الضمان الاجتماعي.
والمؤمل أن تدعم مصلحة الزكاة بالمزيد من الموظفين والأجهزة والبرامج المتطورة لإنجاز إجراءات الزكاة لقطاع الأعمال سريعا في ظل الطفرة الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع.